اخر الاخبار:
ارتفاع حصيلة تفجير المفخخة في تكريت - الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2018 18:09
قتيل وعشرات الجرحى في احتجاجات تشعل فرنسا - الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2018 10:59
بلجيكا تخفض عدد قواتها في العراق - الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2018 10:52
خمسة وزراء بريطانيين يهددون بالإستقالة - السبت, 17 تشرين2/نوفمبر 2018 16:32
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

علوم وتكنولوجيا

اكتشاف الديناصورات رحلة للبحث عن تفسير ألغاز ملايين السنين

 

الشرق الاوسط/ القاهرة: حازم بدر

ما الفائدة التي تعود علينا في الوقت الراهن من إعلان العلماء اكتشاف ديناصورات تعود إلى ملايين السنين؟ الإجابة على هذا السؤال تقود لجدلية لم تحسم بعد، بين فريق من العلماء ينظر للعلم كأداة للتنمية، ويؤمن أنصاره بأنه لا جدوى لعلم لا يساهم في تقدم المجتمع، وفريق آخر يرفع شعار «العلم من أجل العلم»، لا يفكر كثيراً في انعكاس علمهم على الواقع الذي نعيشه.

أصحاب اكتشافات الديناصورات الذين تحظى أخبارهم باهتمام وسائل الإعلام، يؤكدون أن اكتشافاتهم بما تحققه من تفسير لألغاز عمرها ملايين السنين، هي في حد ذاتها متعة، لذلك هم يميلون للاتجاه الأول، في المقابل تضع الجهات الحكومية ذات الصلة «روشتة» لتحويل هذه المتعة لدخل اقتصادي يعود على أوطانها.

- اكتشافات علمية

الدكتورة إليزابيت ملافيايا، من قسم البيولوجيا التطورية بالجامعة الوطنية للتعليم عن بعد، في العاصمة الإسبانية مدريد، تنتمي للفريق الذي يرفع شعار «العلم من أجل العلم». وأبدت ملافيايا سعادتها باكتشافها الأخير، الذي تنشر تفاصيله المجلة المعنية بأبحاث العصر الطباشيري (Cretaceous Research) في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ونشر موقع «science direct» في أغسطس (آب) الماضي ملخصاً لأبرز ما جاء فيه.

واكتشف الفريق البحثي الذي تقوده ملافيايا حفريات لديناصور لم تستطع أن تحدد جنسه على وجه التحديد؛ لكنه أقرب في الشبه من أجناس الديناصور ثقيل المخلب، أو البَارِيُونِيكس، التي كانت تعيش خلال العصر الطباشيري المبكر، أي خلال الفترة ما بين 130 و125 مليون سنة.

تقول الباحثة لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أني لم أستطع تحديد الجنس على وجه التحديد، فإني تعرفت على مجموعة فريدة من الميزات، التي تشير إلى أن العينات الإسبانية قد تنتمي إلى شكل متميز؛ لكننا بحاجة لعينات أكثر اكتمالاً لاختبار هذه الفرضية».

وتساعد فرضية ملافيايا، حال إثبات صحتها، في تفسير التغير الذي حدث على شكل الديناصور ثقيل المخلب أو البَارِيُونِيكس؛ حيث لا يعرف عنه الكثير في العصر الطباشيري المبكر، بسبب السجل الأحفوري الشحيح لهذا العصر، على النقيض من الموجود في العصر الجوراسي العلوي والطباشيري العلوي.

بدوره، يميل الباحث المصري هشام سلام، للفريق الذي يسعى لتقديم حلول لألغاز الماضي، الذي يعود إلى ملايين السنين، دون الاهتمام كثيراً بانعكاسات ذلك على أرض الواقع.

وقاد سلام، وهو أستاذ مساعد في قسم الجيولوجيا بجامعة المنصورة، فريقاً بحثياً لاكتشاف الديناصور الذي أسماه بـ«منصوراصورس»، وهو الأول من نوعه في أفريقيا، الذي يوثق آخر 30 مليون سنة من العصر الطباشيري، ونشر بحثاً عن هذا الاكتشاف في يناير (كانون الثاني) الماضي، بدورية «نيتشر إيكولوجي آند إيفولوشن» العلمية.

يقول سلام لـ«الشرق الأوسط»، إنه حدثت موجة انقراض هائلة للديناصورات والزواحف الكبيرة قبل نحو 66 مليون عام، ونجح العلماء في توثيق تلك الفترة الممتدة بين حقبة الحياة الوسطى (تضم 3 عصور جيولوجية، هي الترياسي والجوراسي والطباشيري) وحقبة الحياة الحديثة؛ لكن بقيت هناك فجوة زمنية في قارة أفريقيا تصل لنحو 30 مليون سنة، في الفترة ما بين (94 - 66 مليون سنة) بنهاية العصر الطباشيري، ولم يتمكن العلماء من تسجيل أي حفريات بها، ويعد «منصوراصورس» هو الأول من تلك الفترة.

وقاد البحث سلام إلى فرضية سيسعى لإثباتها، وهي أن الديناصورات في تلك الحقبة أصيبت بـ«التقزم». يقول: «هذه الافتراضية يثيرها وزن منصوراصورس؛ حيث إنه منخفض نسبياً، مقارنة بالديناصورات النباتية العملاقة من نوعه، التي عاشت في العصر الطباشيري؛ حيث كان وزنها يصل إلى 70 طناً».

- سياحة بيئية

وأثار الشهر الماضي اكتشاف ديناصور في المغرب من نوعية «سبينوصور»، فرضية أخرى تتعلق بأن الديناصورات الضخمة والأقل حجماً التي تعود لأواخر العصر الطباشيري عاشت معاً.

وأغلب اكتشافات الديناصورات التي تعود لأواخر العصر الطباشيري، كانت تتعلق بديناصورات ضخمة يصل طولها إلى 17 متراً؛ لكن الاكتشاف الذي حدث بالمغرب، وسجله الفريق البحثي من قسم الأحياء والكيمياء الحيوية، بمركز «ميلنر» للتطور بجامعة «باث» البريطانية، كان يتعلق بديناصور بأطوال 10 و15 متراً تسجل لأول مرة.

وإذا كان المكتشفون لا يلقون بالاً بانعكاسات اكتشافاتهم على أرض الواقع، فإن المهتمين بالسياحة البيئية يطالبونهم بمزيد من الاكتشافات. يقول الدكتور عفيفي حسن سليم، رئيس قسم الحفريات بالمتحف الجيولوجي بالقاهرة لـ«الشرق الأوسط»: «باعتباري أشارك في بعض الحفريات كباحث، وأعمل في الوقت نفسه بالمتحف الجيولوجي، أستطيع أن أقدر قيمة ما يتم اكتشافه من الناحية الاقتصادية». ويضيف: «إذا أحسنّا تسويق تلك الحفريات، فيمكن أن نجني منها أرباحاً عالية جداً، كما تفعل بعض الدول».

ورغم قلة زائري المتحف الجيولوجي من الأجانب، فإن من يصل إلى المتحف يمكث به فترة طويلة، لما يحتويه من مقتنيات مبهرة. ويؤكد الدكتور محمد سامح، مدير محميات الفيوم، التابعة لوزارة البيئة المصرية: «إذا تمكنّا من توظيف نتائج الأبحاث الخاصة بالحفريات في إعداد أفلام أو تطوير لمتاحف بيئية، فيمكن أن تتحول إلى مصدر دخل مهم جداً».

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.