اخر الاخبار:
"داعش" يهاجم عددا من القرى في داقوق - الخميس, 19 تشرين1/أكتوير 2017 11:02
القضاء العراقي يصدر أمرا باعتقال كوسرت رسول - الخميس, 19 تشرين1/أكتوير 2017 10:21
مجلس الأمن الدولي يدعو للتهدئة في كركوك - الخميس, 19 تشرين1/أكتوير 2017 10:15
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

في حوار مع الشاعرة والكاتبة الفلسطينية ابتسام أبو واصل محاميد// حاورها: شاكر فريد حسن

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

في حوار مع الشاعرة والكاتبة الفلسطينية ابتسام أبو واصل محاميد

حاورها: شاكر فريد حسن

فلسطين

 

الشعر بالنسبة لي تعايش وتناغم وخيال، وكلمة جميلة، وتعبير جمالي قوي، وهروب من الواقع في كثير من الاحيان..!!

 

ابتسام ابو واصل محاميد شاعرة فلسطينية مضيئة ، تصطاد الكلمات وتعزف على الحان الحروف سمفونية عشق لا تنتهي للوطن والطبيعة والانسان ، جمعت بين نصوصها الابداعية قطوفاً دانية من الرقة والحلم والرومانسية والواقعية والوطنية والدفء والجرأة ، واستطاعت التعبير عن مشاعر المرأة وأحلامها وأفكارها بمقدرة فائقة.

تكتب بجمالية وفنية واسلوبية ذات بصمة خاصة بالوان قزحية زاهية متنوعة ، في الشعر الموزون والمقفى والمنثور والحر ، وفي القصة القصيرة  والمقال والدراسة الادبية ، وهي الشاعرة والكاتبة الأنثى في قرية معاوية ، والناشطة القيادية متذ الصغر  . وقد تم اختيارها كشخصية العام ٢٠١٦ قصة" نجاح "من قبل " سيدة الارض "  ، وكانت قد شاركت في العديد من المهرجانات والمؤتمرات نذكر منها مؤتمر بيت لحم مدينة الثقافة للعام ٢٠٢٠  ، ومهرجان زي بالاردن العام ٢٠١٦ ، ومهرجان العنب في الخليل عام ٢٠١٦ ، وعادت مؤخراً من مؤتمر القصة الشاعرة بالعاصمة الاردنية عمان ، حيث قدمت ورقة عمل ومداخلة قيمة ، وفي مهرجان همسه سماء الثقافة الثالث بالتعاون مع شبكة الاعلام بالدانمارك في العاصمة كوبنهاجن، وذلك للمرة الثالثة، وكانت عريفة المهرجان والقت كلمة ترحيبية، فارتيأت اجراء هذا الحوار مع ابتسام، لتحدثنا عن مسيرتها وتجربتها الشعرية والادبية الثرية وعن المشهد الثقافي الراهن.

& بطاقتك الشخصية..!!

ابتسام ابو واصل محاميد ، من مواليد كفر قرع بالمثلث الشمالي الفلسطيني العام ١٩٦٣، درست في مدارس كفر قرع حتى انهيت الثانوية في مدرستها ، خريجة كلية بيت بيرل تربية لا منهجية ، ناشطه اجتماعية وثقافية متطوعة ، مديرة جمعية همسة سماء الثقافة ، اقيم في قرية معاوية النائية في بسمة عارة.

& متى بدأت مشوارك مع الكلمة ، وكيف تولد القصيدة لديك؟

عشقت سماع الشعر منذ صغري ، وكان والدي رحمه الله غرس في حب القصيدة الشعرية ، حيث كان في ايام الشتاء يشغلنا في مسابقات في الشعر ما جعلنا نحفظ الكثير من الابيات الشعرية.

واول محاولة لي في الكتابة في جيل الثالثة عشرة من عمري ، حين كنت في الصف السابع، وقد قرأها في حينه مدرسي للغة العربية الاستاذ احمد عبادي، فاعجب بما كتبت فشجعني على الاستمرار بعد والدي رحمه الله.

واذكر انني كتبتها على نمط قصيدة الشاعر ايليا ابو ماضي " لست ادري".

وكوني تربيت في اسرة وبيت يحمل معنى الانتماء للوطن ، كتبت الكثير عن الارض والوطن وفلسطين ، رغم حداثة سني.

والقصيدة بالنسبة الي تعايش مع حدث ما خاص او عام ، وتولد القصيدة عندي من رحم معاناة او فرح او مناسبة وطنية.

وهذا يتجلى في كتاباتي المتنوعة، حيث انني اكتب الخاطرة والقصة القصيرة والمقالة والشعر والزجل وللاطفال ، ولي ايضاً محاولة بالنبطي اي البدوي.

& ماذا يعني الشعر لك ؟

الشعر بالنسبة لي تعايش وتناغم وخيال وكلمة جميلة ، وتعبير جمالي قوي وصاف ، وهروب من الواقع  في احيان كثيرة.

& ما هي اكثر الموضوعات التي التي تتناولها  نصوصك الشعرية والنثرية؟

تتراوح كتاباتي بين الوطنية والرومانسية الملتزمة، والغالبية منها وطنية ، تواكب الحدث وتتركز على الهم الوطني ، وتحاكي الارض وتدعو للانغراس فيها والدفاع عنها، وبعضها عن الاسرى والشهداء والانتفاضات الشعبية الفلسطينية، وعن القدس والاقصى.

& هل تأثرت في بداياتك بأحد من الشعراء والمبدعين ؟

صدقاً تأثرت بالمرحوم راشد حسين فلسطينياً، وبالشاعر التونسي ابو القاسم الشابي عربياً ، الى درجة انني اقتبست من قصيدته " ارادة الحياة " " اما آن لليل أن ينجلي " وضمنتها في قصيدة لي.

& يحتل الوطن مساحة في كتاباتك ، كما تحتل الذات مساحتها ايضاً ، والسؤال : ما هو مفهومك للالتزام؟

الالتزام كان وسيبقى رافعة للسير نحو الابداع الراقي والأجمل، وبالنسبة لي الالتزام احترام للنفس، واحترام للمجتمع، واحترام للوقت والوعد، واذا احترمنا كل ذلك بات الالتزام سهلاً لا مقيداً.

ولكوني فلسطينية توجب علي الالتزام بانتمائي الوطني وبفلسطينيتي، واقل واجب نقدمه لهذا الوطن الجريح هو الالتصاق بقضاياه والتعبير عن هموم ومعاناة شعبنا المضطهد وحلمه بالحرية والاستقلال.

& ما هي القصيدة التي تعتزين بها من قصائدك ؟

كل قصيدة كتبتها هي اعتزاز بالنسبة لي وانجاز عظيم، وهي كأبنائي ، ولكن هنالك عدة قصائد قريبة ومحببة الى قلبي ونفسي، مثلاً قصيدة " أمي " التي اصف فيها حالة وفاتها ومراسيم مواراتها الثرى، والمشاعر الحزينة التي انتابتني حينها، وايضاً قصيدة " والدي " التي كان فيها حنيناً جارفاً اجتاحني للمرحوم والدي الذي اعتز به والداً عطوفاً وحنوناً ، وصورت فيها مدى الحنين والشوق اللاهب له.

اما القصيدة الثالثة فهي " فلسطينية أنا "ولها قصة ، حيث سألني احدهم من دولة عربية: من اين انت؟ فقلت من الداخل عرب ٤٨، فقال: آها ، يهودية وبالعربية تنطقين، فأجبته بقصيدة " فلسطينية أنا " تحدثت فيها عن انتمائي لفلسطين وقضيتها، والتهجير، واغتصاب الارض واحتلالها والتمسك بالوطن والهوية ، وعن الاسر وغير ذلك.

& هل باعتقادك ان الادب بجميع الوانه واجناسه قادر على التأثير في مجريات الاحداث على الساحة العربية، في ظل تفاقم الأمية، وعزوف الناس عن القراءة وعدم اهتمامهم بالثقافة؟

هناك أقلام كحد السيف ذو حدين ، وبالنسبة للاحداث التي تجري في المنطقة التي يمكن ان تنتقد وتشجب وتشجع ايضاً ، ولكن هذا يتعلق بضمير الكاتب او الشاعر طبعاً وميوله السياسية والاجتماعية على حد سواء، وكل الألوان والاصناف الأدبية والابداعية يمكن أن تؤثر ايجاباً او سلباً ، وهذا يعود كما ذكرت الى الضمير والانتماء السياسي والموقف الايديولوجي.

وللاسف الشديد ففي ظل التطور التكنولوجي والانترنت الذي دخل كل بيت اصبحنا نعد من الاميين من ناحية القراءة، فقد عزفنا عن الكتاب والجريدة والمجلة واكتفينا بما هو مستجد من النت ، لذلك نرى الكتب مركونة في المكتبات العامة والخاصة ويتطاير منها الغبار وباتت ارراقها صفراء ، فلا قارىء ينال منها الا من رحم ربي، بينما في الماضي البعيد كانت مكتبات بيتية عند عدد من المثقفين والمتعلمين، وكانت زاخرة بالعناوين ومنتعشة ، وكان الكتاب رفيق الكثير منا ، خصوصاً الروايات التي كانت تجتاح كل القلوب ، وكنا نلتهمها التهاماً لزيادة المعرفة واثراء العقل ، اما اليوم فالكتاب بات في حالة احتضار ، واقول ذلك بألم وحسرة وأسف .

& كيف ترين واقع حركتنا الثقافية في البلاد؟

في الماضي كان الاهتمام بالكتاب والمؤلف كبير جداً، وعندما تكون أمسية لشاعر في مكان ما كان يحضرها الكثير من الناس، ربما لشغفهم بالاستماع والاصغاء ، وربما للتنفيس وتغيير نفسياتهم هروباً من الاوضاع السياسية والاقتصادية ، وربما حباً بشعرائنا المعروفين والمشهورين بقصائدهم الخطابية ، ومن جهة اخرى كان الكتاب رفيق المثقف ، اما في ايامنا هذه فرغم الظروف التي تسهل على الجمهور من التعرف على شعرائنا ومبدعينا ومواكبة نشاطهم ونتاجاتهم ، الا انني أرى في الامسيات والندوات الثقافية والادبية ان الحضور شحيح جداً ، وعدد المتحدثين اكثر من المستمعين ، والكتاب يتيم ويحتضر في هذه الأيام ، وطبعا سببه التكنولوجيا الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي التي باتت تأخذ وتسرق الوقت منا نحن القراء والمهتمين بالادب ، وعليه فان ثقافتنا تحتاج لانعاش لتعود الى سابق عهدها رغم المصاعب والعراقيل التي تواجهها لعوامل موضوعية وذاتية.

& ما رأيك بالنقد لدينا ، وهل يوجد حركة نقد تواكب الاصدارات المحلية ، ام هي حركة مأزومة كغيرها من الحركات النقدية في العالم العربي؟

لدينا نقاد والحمد لله ، ولكن لا اعرف الا العدد القليل منهم ، وهم يعدون على الاصابع ، وقد قرأت بعض المتابعات والاضاءات النقدية حول اعمال شعرية وقصصية وروائية راقت لي، وفي المقابل شعرت وكأنه مجاملة لهذا الكاتب او ذاك الشاعر ، وهذه حالة متفشية في وسطنا الثقافي.

والنقد يكون اكثر لمعرفة الناقد بشخصية الكاتب او الشاعر وليس اعماله وكتاباته ، وكم افرح حين اقرأ نقداً يظهر السلبيات قبل الايجابات في العمل الادبي.

وعن نفسي للآن لم يكتب اي ناقد محلي عن اي عمل من اعمالي الابداعية ان كان في الشعر او النثر ، رغم ان بعض النقاد من الدول العربية كتبوا عدداً من التعليقات عن قصائدي كنت نشرتها على المواقع الالكترونية ، وقد سبق وكتبت قصيدة عن اللغة والنحو والنقد بعنوان " انين اللغة والنحو " وكم كنت آمل أن يكتب عنها احد نقادنا ولكن..!!!!

& هل لك ان تسمعينا كلمات هذه القصيدة المميزة برأيك ؟

بكل فرح وسرور وترحاب ، قلت فيها :

 

تَشكُو جُمُوعٌ وَالكَلامُ  لَمُثقَلُ  ****  بَاتَت حُرُوفُُ الضَّاد فِينَا تُقتَلُ

شَيئٌ يَئِنُ مِنَ  القَوَاعِدِ  إِنَهُ   ****  الإِعرَابُ  فِيهِ  لَغاَئِبٌ وََمُزَلزَلُ ك

أَمرٌ مَرِيرٌ قَد شَكَوتُ أَمرَهُ  ***** الأِملاءُ بَاتَ بَلا رَقِيبٍ  يَعدِلُ

لَهفِي على لُغَةٍ   تَمُوتُ  بِفِكرِنَا ****  فَالشِّعر بَاتَ بِلا قَوَافٍِ يُخذَلُ

سَافَرتُ في كُلِّ الدُّرُوبِ وَلَم أَجِد ****  إِلا كَلامَ الله فَهوَ المُذهِلُ

فهي َ البِحَارُ نَغُوصُ  فِي أَعمَاقِهَا  **** لِيَمِدَّنَا مِنهُ الفَصِيحُ المنزَل ُ

يَا مَن قَصَدّتُم رَوضَ حَرفٍ مُسهِبٍ   ****  حُبُّ القَرُيض ِإِذَا طَلَبتُم يُقبِلُ  

لا زِلتُ أَرنُو للسّمَاءِ لَعَلَّنِي  **** أَروي حُرُوفِي بَهجَةً وَأُعَلِلُ

إِنَ  الجَمِيلَ مِنَ القَصَائِد ِيُصقَلُ  **** وَعَلى المَوَائِدِ فِي اشتِيَاقٍ  يُنهَلُ  

كَم مِن جَدِيدٍ ضَاقَ صَدرِي سَردَه ****  وَالنَّقدُ فِيهَ لَبَائِسٌ وَمُطَوَّلُ

كَم مِن قَصِيدٍ قَد جَهِدّتُ بِنَظمِهِ **** وَالنَّقدُ فِيهِ مَا عَليهِ مُعَوَّلُ

فَالشِعرُ حِسٌ بَل شُعُورٌ مُرهَفٌ ****  بَالنَحوِ وَالصَّرفِ الجَمِيلِ يُكَلَّلُ

 

& هل هناك صعوبات خاصة تعيشها المرأة المبدعة في بلادنا ؟

قبل سنوات كان بالامكان القول انها تواجه صعوبات، حيث لم يكن العالم منفتحاً على المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، الامر الذي سهل على الكثير من مبدعاتنا نشر كتاباتهن والتحليق في سماء الابداع..!

عن نفسي اقول بدأت انشر كتاباتي قبل ثلاث سنوات تقريباً ، ربما لأني أسكن في قرية صغيرة نائية ومحافظة تتمسك بالعادات والتقاليد، حيث انني واجهت انتقادات كثيرة لخوضي في هذا المجال والفضاء الابداعي ، من بعض الاشخاص في القرية الذين لم يرق لهم وجودي على صفحات المواقع الكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، ولكن الحمد لله عائلتي وقفت الى جانبي وساعدتني وشجعتجني ودعمتني معنوياً ونفسياً، ومادياً في مشاركاتي بالمهرجانات والمؤتمرات في البلاد وخارجها.

ويمكن القول ان المجال اليوم مفتوح وواسع امام المبدعات والكاتبات في عملية النشر الالكتروني ، فمفاهيم المجتمع تجاه هذا الموضوع تغيرت للافضل عن ذي قبل.

ما رأيك بما يسمى " الأدب النسوي " الفلسطيني ؟

في السابق كانت اعداد من يتعاطين الكتابة قليلة بين اطراف  شقي البرتقالة الفلسطينية ، اذكر منهن فدوى طوقان ونجوى قعوار فرح وفتحية صرصور، والكثيرات سواهن ، فلهن كل الاحترام والتقدير لخوضهن مجالات الأدب والثقافة والكتابة والنشر، رغم الصعوبات وشح الامكانيات، وكنا في الماضي ننتظر  صدور الجريدة الاسبوعية او اليومية والمجلة الشهرية لنتابع ونواكب كتابات وابداعات الشاعرات والمبدعات الفلسطينيات ونقرأ ما تجود به اقلامهن، وكنا نبحث في المكتبات عن منجزاتهن ونشتريها بمبالغ كبيرة في تلك الايام، اما في ايامنا هذه فالحمد لله هنالك حركة ادبية نهضوية نسائية فلسطينية بشقيها، وثمة من اصدرن اعمالهن مطبوعة واكثر من عمل ادبي.

وفي يومنا هذا بات اصحاب وصاحبات الاصدارات يوزعون كتبهم مجاناً ، ولكثرة من يكتبن لم نعد نعرفهن.

& ما هي برامجك ومشاريعك المستقبلية ؟

الاستمرار في الفعاليات التطوعية الثقافية والاجتماعية والخيرية في البلاد وخارجها ، وعندي طموح بان انهي بحثي المطول الذي بدأته قبل عدة شهور عن الشاعر الوطني الكبير الذي لم ينل حقه ، ابن قرية مصمص راشد حسين.

& في المجال الثقافي والادبي ، الا تفكرين بجمع قصائدك واصدارها في ديوان شعري؟

 

في الحقيقة جمعت قصائدي وكتاباتي النثرية في اصدارين ، الاول يضم ديوان مقفى وموزون وتفعيلة ، واخر نثري يضم ما كتبته من نثر وعامي وزجلي وغنائي ، وحين تسنح لي الفرصة للطباعة سيريا النور باذن الله.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.