اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

القاص والروائي ابراهيم أحمد في ضيافة الجواهري// انتصار الميالي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

القاص والروائي ابراهيم أحمد في ضيافة الجواهري

انتصار الميالي

 

ضيّف نادي السرد في اتحاد الأدباء الأربعاء ١٠ تموز 2019 القاص والروائي إبراهيم أحمد في جلسة أقيمت على قاعة الجواهري وأدارها القاص والروائي محمد علوان جبر.

القاص محمد علوان ابتدأ باكورة نادي السرد باستضافة قامة مثل الأستاذ ابراهيم احمد فهو غني عن التعريف لكن سنقف عند حكايتين قصيرتين عن مسيرة حافلة، الأولى في سبعينات القرن الماضي في منطقة الرطبة نقطة الحدود الأخيرة التقى رجل أمن اخبره انه ممنوع من السفر، فأعد نفسه للمصير وفي لحظة أشبه بالخيال التقى صديقاً ضابطاً له وبعد مداولات ألغي المنع وعاد إلى بغداد بسيارة مليئة بالشابات الراقصات على مدى 13 ساعة كانت من أجمل ساعات المرح التي جعلته ينسى ساعات الخوف.

الحكاية الثانية بعد سفره بيع بيته بالمزاد وبعد 2003 عاد ليتابع قضية منزله وبعد مداولات كسب قرار لم يكن مناسبا والى اليوم يتمنى ان يلقي نظرة على منزله الذي بناه جزءا .. جزءا.

القاص والروائي ابراهيم احمد: وجود بينكم هو أجمل تكريم وأجمل احتفاء هو حب الناس والأصدقاء وهو شيء كبير وثمين لايعوض ولا يُقدر بثمن، أعددت مداخلة طويلة لكن لست بصدد الاستماع لنفسي وصوتي فكلام الجمهور وأسئلته أهم من إن أتحدث عن نفسي ، ومن الجيد إن نسمع للرأي الأخر حتى وان كان مختلفا معه فلا بئس من حوار داخلي بناء.

وفي ورقة أعدها الروائي لهذه الجلسة اختصر فيها تجربته واصفاً نفسه وهو يقتحم العاصفة السوداء بشمعة مشتعلة كنت اشرد إلى دنيا غامضة دافئة وكيف حول القلم والمحبرة إلى قصص وأشعار عندما بدأ رحلة الرجوع، وكيف انه يوما بعد أخر يكتشف سر الروح ويعود إلى البدء والطمأنينة للإبداع وكيف يمكنه وصف الحياة الصاخبة.

شهدت الجلسة مداخلة للأستاذ ناجح المعموري تحدث فيها عن الطريقة السردية للروائي إبراهيم احمد كيف يرى الواقع ويوظفه توظيفا موضوعيا في مرحلة من المراحل المعقدة التي شهدها العراق في زمن النظام البائد، إن الذين بقوا في العراق استطاعوا إن يتقدموا في مجال الشعر والثقافة من خلال الرمز والفلسفة وتوظيفها، تمكن من وسائل وآليات ذكية وشيء من التكتم ، وابراهيم احمد يمتلك طاقة رمزية رائعة تزرع فينا الأمل، وكل ما حصل من تجارب تشكيلية وقصصية تلخص صيرورات الحياة، وانفرد ابراهيم احمد مع عدد قليل من القصاصين الذين توفرت لديهم ممكنات الكتابة ومنهم خالد حبيب - جليل القيسي- وأسماء أخرى ممن أدركوا إن القصة القصيرة جداً ليست اختصارا لكنها تركيز يوظف الخصائص العالية تمنح هذا النمط نوعا من البناء الصعب والمعقد.

 وفي قراءة قدّمها الناقد علي الفواز تحدث فيها عن ابراهيم احمد واصفا تجربته أنها الحديث عن تاريخ مهم من تاريخ الفن وهي تكشف عن ملامح محنة المثقف والرغبة في تحدي العالم وهو من الذين حلموا بتغيير العالم وظل ملتصقا ، مرحلتين من حياة ابراهيم هي كتابة القصة والرواية ومنها ليلة الهدهد واللغة التي يكتب بها، كان دائما يصغي ويكتبها حسب الأحداث وقدم سرديات مضادة عن تجربته الشخصية ، كيف يكتب التاريخ وكان قادر على التعامل مع هذه التحولات بطريقة سردية رشيقة ومكثفة ومقاربة حادة للتاريخ ، وكان يحاول تصفيه الحساب مع اليسار الحالم بالتغيير، وهو أجاد في سرد التاريخ بطريقته وخبرته الخاصة مثيرا الكثير من الأسئلة حول المثقف وعلاقته بذاته.

الدكتور جمال العتابي في مداخلته أشار إلى إشكالية الاسم وعلاقته باسم كردي كانت لنا علاقة لم تنفصل رغم سنوات الغربة، لقد بدأنا العمل في طريق الشعب ومجلة الثقافة الفكر الجديد وهناك علاقة لاتفهم مع ابراهيم، لي الشرف ان أكون مصمم مجموعته الأولى عشرون قصة قصيرة عام 1976، هو ناعور هيتي ينقل الماء إلى الأرض ليحيلها إلى أرض خصب بأنين وصرير ووجع ولازالت كتاباته المختلفة في القصة القصيرة جدا والرواية والأدب وهو يكتب دوما بحزن وألم وهي صفته الملازمة، احد النقاد قال إن ليلة الهدهد ليست رواية وهذا فيه شي من المبالغة، فهي محكية بلغة محكمة لكن غير معقدة ممكن هي مطولة ويحتاج إن تختصر، الرواية تثير تساؤلات وفيها استعادة فهو يستعيد الشهداء لطرح التساؤلات، وهذه الرواية استطاعت تسجيل وتوثيق فترة سياسية مهمة، في رواية قيثارة أجاثا كريستي فالرواية تتحدث عن أجاثا كريستي وزوجها وتتعرض للحظة إلى الاختطاف والكثير من الأحداث التي تبعت الاختطاف ومنها مراجعة الزوج للرسائل التي وردت لزوجته، يبقى السؤال متى نقول الحقيقة إذا لم نقلها الآن؟

الباحث توفيق التميمي يقول: ابراهيم احمد يمتلك لغة آسرة، كتبت 50 صفحة عن ابراهيم احمد على مدى عام تم الاشتغال عليها وهناك قضايا شائكة وصادمة والكثير من الدروس ومنها درس الذات فهو يمتلك سلام ذاتي والكثير من الجدل فهو تحدث بجرأة عن الحزب الشيوعي العراقي وتمرد في كتاباته ولم يكن هناك تصفية حساب بل كشف للحقيقة.

تخلل الجلسة مداخلتين للأستاذين أمين الموسوي وحنون مجيد : وكلاهما تحدثا عن العمق الذي يكتب به وخلو نصوصه من الخطأ، فهو يكتب بجرأة وسلاسة في الكثير من قصصه

وفي تعقيب للمحتفى به الروائي ابراهيم احمد : نعم انا تحدثت عن مقاربة الحقيقة والشيوعيون كانوا من أقدس الناس وقدموا حياتهم للسماء سواء في الأقبية ، السياسة في الممكنات وليس المستحيلات لماذا يدفع البعض نفسه لأجل قضية ولكن لماذا؟ كتبت الهدهد بقصد السؤال وليس العداء.

وفي ختام الجلسة تم تكريم المحتفى به الروائي والقاص ابراهيم احمد بلوح الجواهري قدمه الأستاذ ناجح المعموري.

 

 

 

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.