اخر الاخبار:
القبض على امرأة حاولت تسميم ترامب - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 11:21
اعلان نتائج جائزة يونان هوزايا للبحوث - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 11:05
إعادة فرض العقوبات الأممية كافة على إيران - الأحد, 20 أيلول/سبتمبر 2020 10:37
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

عشية عيد العمال العالمي.. عمال العراق بين البطالة والوباء// عارف الماضي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

عارف الماضي

 

عرض صفحة الكاتب 

عشية عيد العمال العالمي.. عمال العراق بين البطالة والوباء

عارف الماضي

 

    بعد اضراب (هايمكارت) العمالي التاريخي والذي هز مدينتي شيكاغو الامريكيه وتورنتو الكندية في الاول من ايار عام 1866 حيث شارك فيه مايقارب 400 الف من العمال المنتفضين المطالبين بحقوقهم المشروعه (ثماني ساعات عمل, ثماني ساعات نوم. ثماني ساعات راحه واستجمام)... كتب احد العمال الاربعة والذي حكم عليهم بالاعدام من قبل السلطات الامريكيه.. بعد حادثة قام بها احد افراد الشرطه المتنكرين برمي قنبلة على الشرطه والمتظاهرين وتم باثرها مقتل 7 من افراد الشرطه واخرون من المتظاهرين ولغرض خلط الاوراق

    كتب العامل (اوجست سبايز) قبيل ان يعتلي اعواد المشنقه رساله الى ابنه الصغير (جيم) خطابا القته زوجته في ساحة اعدامه (ولدي الصغير عندما تكبر وتصبح شابا وتتحقق امنية عمري ستعرف لماذا اموت . ليس ما عندي ما اقوله الا اني بريء ولكني اموت من اجل قضية شريفة ولهذا لا اخاف الموت وعندما تكبر ستفتخر بابيك وتحكي قصته لاصدقائك)0

 

    ماسردته اعلاه لا يمثل الى صورة نضالية تاريخية واحده رغم كونها تمثل الشرارة الاولى في سفر النضال العمالي العالمي, بعدها استمر هذا الكفاح المقدس لعاملات وعمال العالم والعراق وهم يخطون بسواعدهم البيض والسمر تاريخا حضاريا ازدهرت بها البشرية ومنذ نشئتها الاولى... حيث شيدوا حضارات عملاقه مازالت القديمة منها ترفد المستجد بذائقتها الجماليه... فانجاز عمال العالم ونضالاتهم في مشارق الارض ومغاربها لا تلمها وتختزلها مقاله او بحث او كتاب ومهما كان حجمه.. ولكننا اليوم بصدد استذكار لهذه الذكرى العالمية العطره.. التي تستهدف اكبر شريحه منتجه في هئا الكوكب.. والذي ابتلى بركوب هضابه ودون حق بعض (الأنام) عندما اقدموا ومنذ قرون سرقة عرق وجهد هذه الشريحه الكبرى صاحبة النوع والعدد..

   وهنا لابد ان نقف اجلال واحتراما كبيران لشهداء الحركه العمالية العالمية والعراقية.. فدمائهم العبقه الزكية.. كانت شموع مضيئة لدروب اجيال حالمه لاحقه

    وفي العراق ذلك البلد الذي يوصم بعمق وسمو واصالة حضاراته ...السومرية والبابلية وماقبلهما من حضارات غير مقروء.. لا بد من التوقف بحالة واوضاع عماله وكادحيه وخاصة بعد سقوط نظام البعث الفاشي.. حيث حاول ذلك النظام بالاستحواذ على حقوق العمال بقرارت ارتجاليه غير مدروسه... فاصدر القرار المشبوه ذو الرقم 150 والقاضي بتحويل عمال القطاع العام الى موظفين... حيث خدع بذلك القرار الالاف من العمال محاولا اقناعهم بان لا فرق بينهم وبين الموظف الذي يعمل معهم في نفس الدائره... وكأن العملية هي مجرد القاب وعنواين.. وبذلك التف على الكثير من حقوق العمال المشروعه.

 

    وفي هذه الازمنه الموبوئه وبعد سقوط نظام البعث وبتدخل امريكي _اوربي زمشاركة دول من قارات اخرى عام 2003 ظن البعض بان مأساة هذا الشعب سوف تنتهي وسيرى  ابناء الشعب بكل شرائحه ومشاربه النور في نهاية ذلك النفق المظلم الطويل ...ولكن الرياح جَرت بما لاتشتهي السَفن

    فكان عمال العراق من اكثر المتضررين من هذا الوضع المُختل الجديد. حيث دُمرت الالاف من المعامل وبفعل فاعل... تلك المعامل التي كانت بالامس نشاطاتها تستوعب عشرات الالاف من العمال وبمختلف المهارات.. وهذا ماتسبب في زيادة كبيره لاعداد البطاله الكامله وكذا البطالة المقنعة... والتي  جائت كنتيجه طبيعية لسياسات النظام السياسي الجديد الذي اتسم بالعشوائيه في ادارة دفة الاقتصاد ومارافقه من تفشي لظاهرة الفساد الاداري والمالي والذي لن يشهده   العراق في  تاريخه القديم و الحديث.. وكما اومئت قان العمال والكسبة كانوا من اكثر المتضررين... ولابد من الاشاره هنا لقضية بات يعرفها القاصي قبل الداني وهي استحوذ أجندات وسياسات دول الجوار ودورها الغير خلاق في تدمير الاقتصاد العراقي وهي تستهدف وبكل وقاحه انشطته الصناعية والزراعية.. ولكي يكون العراق بلدا مستوردا مستهلكا لبضاعهم البائسة..

 

    وفي الاشهر الاخيره وبعد وصول جائحة كورونا الى العراق... فقد ازداد الامر سوءِ وخاصة بعد ان طُبقت اجراءأت حظر التجوال ولفتره تجاوزت اسابيع عديده ومازالت مستمره رغم تعليمات التخفيف الاخيره .. حيث فقد الملايين من العمال والكسبة واصحاب الاعمال الحرة اعمالهم ...فأضحت معظم العوائل العراقية فاقدي لرزقهم اليومي في ظل صمت حكومي واجراءأت بطيئة وغير فاعلة لحل تلك المشكله الاجتماعية الانسانية الكبرى

    ولابد من التأكيد هنا الا الارتفاع الخطير لاعداد العاطلين عن العمل حيث تجاوزوا 8 مليون عاطل قبل تلك الجائحه... واخطر من ذلك فان القاطنين تحت خط الفقر قد تجاوزوا 9 مليون عراقي.. وبفعل سياسات حكومية عشوائية بعيده كل البعد عن ادارة ناجحة وعلمية للاقتصاد العراقي

 

    وفي ظل تلك الظروف المعقده والازمات المتعاقبه واخرها اهيار غير مسبوق لاسعار النفط وباعتبار ايرادات النفط تمثل اكثر من95% من المدخلات ومن العمله الصعبة, وهنا لا بد ان نشد على ايادي عمال العراق وكادحيه وكسبته وفلاحيه ومعهم كل مثقفي ومتعلمي هذا الشعب الجريح.. بالوقوف صفا واحدا ومن اجل الدفاع عن العراق ومصالحه العليا بعيدا عن كل محاولات الاحتواء والتفتيت وبادوات التمييز الطائفي والعرقي والمناطقي وهذا لن يتحقق الا بالايمان المطلق بضرورة الشروع بتشييد دولة العراق المدنية الديمقراطية المؤسساتية العادله والتي تحفظ حقوق كل شرائح الشعب من عمال وفلاحين وكسبة وكل الشرائح الاجتماعية ومن كل المذاهب و المشارب

    طوبى لشهداء الحركه العمالية في كل اصقاع العالم

    ونصرا مؤزرا لعمال العراق والعالم

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.