اخر الاخبار:
الصحة تعلن عدد الإصابات الجديدة بكورونا - الخميس, 09 نيسان/أبريل 2020 17:22
البصرة تسجل 8 اصابات جديدة بكورونا - الخميس, 09 نيسان/أبريل 2020 10:56
رحيل المفكر والمؤرخ د. جودت القزويني - الأربعاء, 08 نيسان/أبريل 2020 19:03
شفاء 10 مصابين بكورونا في محافظتين عراقيتين - الأربعاء, 08 نيسان/أبريل 2020 11:27
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

وا معتصماه يا سورية// جمال قارصلي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

وا معتصماه يا سورية

جمال قارصلي

ـ كاتب من سوريا

 

جاء رجل إلى مجلس القيادات العالمية وأخبرهم بأنه رأى في مدينة سورية, إمرأة تجرها الشبيحة الأسدية من شعرها في الشوارع, ويهيلون عليها الكلمات البذيئة الكفرية, وهي تستغيث وتصيح بصوت مليء بالآلام والشجية: وا عرباه ! وا إسلاماه ! وا إنساناه ! وا رجباه ! وا عبدا الله ! وا أوباماه ! وا ميركلاه ! وا أولانداه ! وا ... وا ... إلى أن إختفت خلف قضبان الزنزانات الأمنية. فنهض الجميع وسلوا سيوفهم ورددوا كلمات نارية, وأمتطوا أسرع ما لديهم من طائرات وآليات حربية, وهتفوا وقالوا هذا من واجباتنا الإنسانية, فصاح أوباماه بأعلى صوته: ضعوا خطا أحمرا جديدا للطاغية السورية! والعرب إجتمعوا بما يسمونه بالجامعة العربية, وإتخذوا قرارات خجولة ووهمية, والمسلمون تلاقوا في مؤتمراتهم الشكلية, ورجباه فتح حدود بلاده للاجئين والمعالجات الطبية, وعبد الله لا زال يوعد المعارضة بالمليارات السخية, وميركلاه تريد أن تأخذ مجموعات من اللاجئين الإضافية,  وأولانداه متردد ولا يريد أن يتحمل المسؤولية. في النتيجة تبين بأن نخوتهم هذه كانت مسرحية هزلية, عرضوها أمام وسائل الإعلام المقروءة والمرئية, لأن سرعتهم في النجدة كانت أبطأ من سلحفاة نهرية.

فرد عليهم الطاغية بمجازره اليومية وأطلق صواريخه البالستية, ودمر المدن العريقة بقنابله الفراغية, حتى الأطفال الصغار لم يسلموا من بطش أسلحتة الكيمياوية, وصبّ على الأهالي براميله المتفجرة القوية, وقال لهم: الأسد أو نحرق البلد! ومهما فعلتم, سأرشح نفسي للإنتخابات الرئاسية.

الروس عطلوا كل القرارات الأممية, ودعموا الطاغية بالسلاح والتقنية, ووجدوا في الأزمة السورية فرصة لتحقيق مكاسبهم الإستراتيجية. وإيران علمت بأن نهايتها ستبدأ مع سقوط العصابة السورية, فقدمت لها المال والسلاح ومرتزقة إجرامية. و"حزب الله" زج بنفسه في قضية داخلية, وإدعى بأنه يريد أن يحمي مراقدا شيعية, وعندما قاومه الثوار, إتهمهم العالم بالإرهاب والرديكالية.

ليت أختنا هذه صاحت ولو لمرة واحدة, وا معتصماه! فكان سينهض لنصرتها مثل ما نهض لساكنة العمورية, عوضا من أن تستجير بزعامات محكومة من محافل سرية.

 صبرك يا أم الأحرار فإن الفجر آت لا ريب فيه بسواعد ثوارنا الفتية, وكل واحد فيهم هو معتصم وخالد وصفية, فأنت شرفنا وعرضنا وأنت أختنا الأبية !

جمال قارصلي

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.