كـتـاب ألموقع

شعبنا الكلدوآشوري السرياني ما بين سلطة المركز والاقليم!// اوراها دنخا سياوش

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

شعبنا الكلدوآشوري السرياني ما بين سلطة المركز والاقليم!

اوراها دنخا سياوش

 

لا نعلم ما هي الاجراءات التي يجب ان يتخذها شعبنا الاصيل في بلده وعقر داره، من التجاوزات والاعتداءات التي صارت صبغة الاقليم الكردي، فلا يمر يوما الا ويقوم نفر هنا بالتجاوز على ممتلكات ابناء شعبنا، ونفر هنالك يعتدي وبدوافع قد تكون اجرامية، او سياسية وحتى دينية باعتبار شعبنا لا يدين بدين الدولة ولا حتى الاقليم الرسمي. هذا عدا الاقصاء والتهميش المتعمد الذي تمارسه هاتين السلطتين بحق سياسي شعبنا.

تتفاخر السلطات الكردية في الاقليم، بدورها في توفير الامن والحريات لسكنة الاقليم بكافة قومياتهم، وتتفاخر ببسط نفوذها الامني الذي جلب الحرية والامان، ولكنها في نفس الوقت تتغاضى عن الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الكلدوآشوري السرياني المتواجد على ارضه في الاقليم والتي تمتد جذورها الى الامبراطورية الآشورية وما قبلها، فبين آونة واخرى، تنبري جذور الحقد المقدس بالترويج بضرورة الاعتداء على الكفار انطلاقا من مبادئ الحقد المترسبة في بطون الكتب الدينية والمتغلغلة في نفوس اتباع التيار الديني، مما يساعدهم وكافة طبقات الشعب الكردي في التجاوز على حقوق الاخرين القاطنين معهم، بغض النظر عن اصالتهم، وعراقتهم.

 وما (غزوة !) زاخو التي اطلقت بدعوات دينية، وقلاقل جمي ربتكي للاستحواذ على اراضيها، بدوافع سياسية، بالإضافة الى احداث حي (شراني !) واغماض العين عن عصابة حمة تيزاب بدوافع غير معلنة، الا امثلة على هذا النوع من الـ(ديمقراطية !) التي يتفاخر بها الكرد وسياسيوهم اما الرأي العام العالمي، والمحلي.

واليوم تتكرر هذه الاساليب الـ(ديمقراطية !) في الاستحواذ على اراضي شعبنا في نهلة، بنفس الطريقة، وعند معارضة ابناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني هناك، وبالطرق السلمية يتصدى لهم الاسايس لمنعهم من ايصال صوتهم... صوت الحق.

ان منع ابناء شعبنا من الاحتجاج وايصال صوت الحق، ليس معناه السكوت عن حقنا في درء المتجاوزين على اراضينا، فالزمان قد تغير وهنالك عدة طرق للمطالبة بحقوقنا، وفي هذا اتمنى ان لا يصل نيل المطالب الى طرق الارهاب، الا اذا ارادها المتجاوزون هكذا.

هذا في الشمال العراقي اما في الوسط فلا يخفى على احد عمليات التجاوز على املاك الكلدوآشوريين السريان، وبكافة طوائفهم الدينية، فبالمفهوم السلفي، فان هذه الاملاك هي غنائم، تم غنمها من الـ(كفار !). وتحت هذا المفهوم الفلسفي السلفي، يتم التعامل حتى مع سياسينا المنتخبين، فالإقصاء، والتهميش اصبح صفة بارزة للحكومات المتعاقبة، واصبحت لا تعير اهمية الا لمن يقاومها بالقوة، وما سياسيونا الا رجال يتعاملون بالقانون، لكن مع الاسف القانون بيش كيلو عند السلطات؟!

امام هذا الواقع المزري في العراق، سياسيا واجتماعيا، اصبح على شعبنا اولا وعلى سياسينا ثانياً اعادة التفكير في الاساليب والاجراءات التي يجب اتخاذها تجاه سلطتي المركز والاقليم.

اننا كشعب كلدو آشوري سرياني مسالم نقف عاجزين عن معرفة سبب خوف السلطتين، الشمالية والمركز، من شعبنا، وعدم ايلائهم بالثقة برغم معرفتهم بمدى جدية هذا الشعب لبناء العراق ومدى حبه له بالإضافة الى نزاهته بالعمل وبشهادة اهل العراق جميعا.

وفي الختام لا يسعنا الا ان نقول بارك الله بمتظاهرينا الذين حملوا صوت الحق، لدحر الباطل، ان الباطل كان زهوقا !!

اوراها دنخا سياوش