اخر الاخبار:
نينوى تعلن حظرا تاما للتجوال - الأربعاء, 12 آب/أغسطس 2020 11:16
العراق يسجل 3396 اصابة جديدة بكورونا - الثلاثاء, 11 آب/أغسطس 2020 19:19
سقوط صاروخ داخل المنطقة الخضراء ببغداد - الثلاثاء, 11 آب/أغسطس 2020 19:06
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

ممالك الرمل والقلق - حالات متدهورة// د. سمير محمد ايوب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

ممالك الرمل والقلق - حالات متدهورة

د. سمير محمد ايوب

الاردن

 

في سياق كوميديا حصار قطر، وتراجيديا التغييرات الإنقلابية في خليج العرب، يمكن القول إستتباعا، بأن حالة بيوتات الحكم هناك، باتت مقلقة للكثيرين، من المعنيين بما فوق الأرض، وما إحتوت ارحامها من ثروات، وما حولها من هياكل سياسية هشة، ومصفوفات بشرية مُغَيَّبَةٍ.

 

 معالم القلق ومؤشراته كثيرة بيِّنَةٌ. لا تخطؤها بصيرة اليقظ من المراقبين على حوافه، والمعنيين في ثناياه. حكام يعتصرهم وهن العمر وعدُّ السنين، يتصدرون مشاهد انقلابية متفلته، تعبث في التفاهمات الضابطة للتوازنات والتراتبيات الداخلية لأسرهم. وإشاعات لم تعد كثيرا خافتة، تشي بمتواليات من الكيد والتواطؤ المحتمي  بمرجعيات خارجية متضاربة. علاقات تاريخية طابعها التوجس المتوتر المستدام، تجر تلك الأسر الى الإتكاء في وجودها، وحماية اليات البقاء واستداماته، الى ولاءات وحمايات خارجية متنافرة.

 

في سياق فشلهم المزدوج، في مؤامرة تفتيت سوريا او حتى تطويع ارادتها، وفشل الغزو الظالم لليمن، تم مع امتصاص فوائضهم المالية. وتم تخفيض ملغوم، لوارداتهم من ريع البترول. ونهب ما يتأتى لهم من ذاك الريع، عبر سفه علني غير مسبوق.

 

ومع اقتراب مواقيت تذويب بعض تلك الهياكل بالإكراه، يتم تظهير المزيد مما بينها من توجسات وعداوات داحسية غبراوية، وحروب البسوس المعاصرة، التي كثيرا ما كانت تصمت بالتقية المفتعلة، الى ان تصرخ في العلن احيانا، بعيدا عن اي وقاراو تقية سياسية.

 

وفي دهاليز الإرتطامات المذهبية، التي تلف المنطقة كالطاعون، يتم الزج بتلك الهياكل، في مساقات خبيثة غير مأمونة العواقب، توتر علاقاتها النفعية المتبادلة مع حلفائها التاريخيين من  القوى الدينية الداخلية والاقليمية.

 

في هذه السياقات وقواها الحاضنة والفاعلة، أؤكد ان ما يعيشونه في خليج العرب، هو نهاية البيان رقم واحد. لأني لا اغفل صرامة القوانين، التي تحكم مساقات الصراع على السلطة والنفوذ، بالمال الماكر، والإستعانة بالأعداء. ففي مثل هكذا سياق متدهور، يتصدر اسئلتنا: سؤال متناسل، عن الخطى التالية، التي ستستكمل زعزعة الاستقرار الهش في المشهد؟

 

مع اي ريح ومن اي جهة، قد تأتي تلك الخطوة، فإن نتائجها ستكون بالتأكيد، تراجيديا مشبعة بالكثير من الكوميديا السوداء. لأن جل الهياكل السياسية هناك، كما يعلم اللاعبون والمشاهدون، بلا شرعية ديمقراطية، ضعيفة بنيويا ووظيفيا، مرتهنة كثيرا لمن وراء الحدود، وأن الهدف الرئيس للقيمين عليها، منحصر في استجداء او شراء البقاء الخاص، دون الالتفات للثمن او النتائج.

 

المنصتون لعبر التاريخ الحقيقي، لا تأريخ ذوي السلطان الأصغر او الأكبر، يعلمون امتلاءه  بكثير من الحتميات في هذا الشأن. من ابرزها: أن الاستيلاء على السلطة، بالسرقة المقوننة شكلا، يبقيها عارية في حالة سيلان, وفراغ مكشوف لكل متربص حصيف ومستعد.

 

للوصول الى نقطة اللاعودة بين سفهاء اللاعبين ومكر المتربصين، هناك أشياء كثيرة لا بد لها ان تحصل.

 

اللهم سترك، فجل المتصارعين هناك جهلة بمدارج ومعارج لعبة الأمم. يضحك منهم ومن جهلهم، كل امم الارض والسماء، وما بينها في بلاد الواق واق.

 

اللهم سترك فان الجهلة من امة العرب،  بسادية لا يحسدون عليها، يتلون علينا، نارا ودمارا، مكتوبين في مزامير التكليف الصهيوامريكي لهم.

 

الاردن – 30/6/2017

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.