اخر الاخبار:
ديجافو.. نار تركية تزحف لمسيحيي العراق - الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2020 19:00
فيروس كورونا يزداد شراسة في دهوك - الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2020 11:05
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

ومن اجمل ما قرأت او رأيت (النص الثلاثين– بتصرف)// د. سمير محمد ايوب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 الموقع الفرعي للكاتب

ومن اجمل ما قرأت او رأيت (النص الثلاثين– بتصرف)

الدكتور سمير محمد ايوب

الاردن

 

...  ومن اعظم المتع

كان هنالك شيخاً عالماً وطالبه، يمشيان بين الحقول. عندما شاهدا حذاء قديماً مركونا على جانب الطريق. اعتقدا انه لرجل فقير يعمل في احد الحقول القريبة . وسينهي عمله بعد قليل.

 

التفت الطالب إلى شيخه وقال: "هيا بنا يا سيدي، نمازح هذا العامل. بأن نقوم بتخبئة حذاءه. ونختبئ وراء الشجيرات. وعندما يأتي ليلبسه، سيجده مفقوداً. ونرى دهشته وحيرته".

 

فأجابه ذلك العالم الجليل: " يا بُني، يجب أن لا نسلي أنفسنا على حساب الفقراء. ولكن بما انك غني، سأدلك على طريقة تجلب بها لنفسك مزيداً من السعادة، وفي الوقت نفسه، تضيف للفقير صاحب الحذاء الكثير من الفرح. قال الطالب الطيب: كيف يا شيخي؟

 

قال العالم الحكيم: قم بوضع قطع نقدية، بداخل كل فردة من حذاءه. وهيا نختبئ لنشهد معا ردة فعله ونشاهد مدى  ونشاهد مدى تأثير ذلك عليه".

 

أعجبَ الطالبُ بالاقتراح. وقام بالفعل بوضع قطع نقديه في حذاء ذلك العامل. ثم اختبئ هو وشيخه خلف الشجيرات، ليريا ردة فعل ذلك العامل الفقير. وبالفعل بعد دقائق معدودة، جاء عاملٌ فقير رث الثياب، بعد أن انهى عمله في تلك المزرعة، ليأخذ حذاءه.

 

تفاجأ العامل عندما وضع رجله بداخل الحذاء، بأن هناك شيئا بداخله، وعندما أراد إخراج ذلك الشيء، وجده نقودا. وقام بفعل نفس الشيء عندما حاول لبس حذاءه الاخر. ووجد نقودا فيه. نظر ملياً إلى النقود. وكرر النظر، ليتأكد من أنه لا يحلم.

 

بعدها نظر حوله بكل الاتجاهات، لم يجد أحدا. وضع النقود في جيبه. خر على ركبتيه. نظر الى السماء باكيا. ثم قال بصوت عال يخاطب ربه: أشكرك يا رب. علمت أن زوجتي مريضة، وأولادي جياعا لا يجدون الخبز. لقد أنقذتني وأولادي من الهلاك. واستمر يبكي طويلا، ناظراً الى السماء، شاكراً لهذه المنحه من الله تعالى.

 

تأثر الطالب كثيرا. وامتلأت عيناه بالدموع. عندها قال الشيخ الجليل: ألست الآن أكثر سعادة من لو فعلت اقتراحك الأول وخبأت الحذاء؟

 

أجاب الطالب الطيب: لقد استشعرت معنى العطاء. وتذكرت قول الله تعالى (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ، تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ، هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا) . نعم يا شيخي، إن أعظم المتع ، متعة العطاء غير الممنن او الأستعراضي.

 

اللهم ، لا تحرمنا لذة العطاء الصامت ، لوجهك سبحانك.

 

الاردن – 19/10/2017

  

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.