اخر الاخبار:
توافد مستمر الى ساحات التظاهر في بغداد - الجمعة, 17 كانون2/يناير 2020 10:35
متظاهرو التحرير يؤيدون مهلة الناصرية - الخميس, 16 كانون2/يناير 2020 20:43
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

إضاءة على المشهد في فلسطين: الحساب مع العدو، مُشْرَعاً..// د. سمير محمد ايوب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. سمير محمد ايوب

 

عرض صفحة الكاتب

إضاءة على المشهد في فلسطين: الحساب مع العدو، مُشْرَعاً..

د. سمير محمد ايوب

 

يعلم كل حر، بعلمٍ متَّصلٍ مُتراكمِ اليقين، أن الصراع مع العدو المحتل وكلابه، هو صراع وجودي شمولي مفتوح. وليس اختلافا على تفاصيل مجهرية، مقلقة هنا او هناك. ويوقنون ان الكثير من عذابات امة العرب، هي ناتج حتمي، لتردي سيرورة القوة العسكرية، بكل اشكالها، على الجانب العربي لهذا الصراع، في كل جبهاتها  الجغرافية، السياسية، العلمية، الإقتصادية، الإجتماعية والثقافية.

 

ويعلمون أن الإعتماد في هذا الصراع المتطاول، فقط على أصحاب الرتب والنياشين الصحيحة والمزورة، هو بالقطع هدر للوقت، وإتجار في الوهم والعدم. فالصراع مع العدو الصهيوامريكي، خاضع بالحتم وبالضرورة، لسيرورة لا ترحم، في جدل القوة وإمكانياتها المادية الطاغية، والحق التاريخي واراداته الحرة. 

 

يبقي هذا الجدل، الصراع مع المحتل، بكل مكوناته المدنية والعسكرية، حسابا مفتوحا. نقطة الإنطلاق للحسابات الفرعية فيه، متغيرة وفق منظومة رشيدة لموازين القوى. ولكنها، لا تحاصره في الحدود الجغرافية لفلسطين. بل تطارده في كل مكان نصطدم معه فيه او عبره. ولا تبقيه اسير الإنتقام اللحظي او الفردي او الجزئي. الذي لا يشير، الا الى افلاس مغتصبي الصفوف الأمامية السياسية، في حياة الفلسطينيين، والى تقاعس التنظيمات والفصائل والفسائل، التي يعج بها المشهد الفلسطيني، والتي فشلت فشلا ذريعا، في أن تكون بالفعل، لا بالإدعاء او الهمبكة، عنوانا قادرا على قيادة الغضب الشعبي والمقاومة الشعببية، ومواجهة العدو في الداخل وفي الخارج. وفي محاصرة احساس شبابنا بالوحدة، والبناء على مبادراتهم الفردية. بلا والمراكمة عليها كما ونوعا.

 

استفيقوا جميعا هناك وهنا، فأنتم في بلد كل ما فيه ما زال محتلا. فلسطين من راس الناقورة، حتى ام الرشراش، ومن البحر حتى اول الماء في النهر، لا بد من ربط كل اشكال التنكيل الصهيوني، الزاحف يوميا، بالمحتل وبالاحتلال، وتوجيه الغضب الساطع نحوه في الأساس. 

 

في بلد كل ما فيه محتل، يقاوم مع القدم الهمجية، جوع الحصار وغدر الخذلان، لا يجوز سؤال الحياة كثيرا عن الحياة. جلُّ الفلسطينيين مشاريع شهداء، في الخنادق او تحت الرماد، ينتظرون التحرر من خذلانكم، للأسهام الإيجابي في تحرير كل حبة تراب فيها. أو الإرتقاء الى السماء، وتتزين سمائها بدمائهم لا بالفوانيس، ولا عبر فراش تسيفي ليفني، ولا عشاقها الذين احالوا احلامنا الى غبار في مفترقات الحياة.

 

لقد اعادونا سنينا الى الوراء. بتنا في المربع الأول للرصاصة الاولى. نخشى ان يكون قد تحول، الكثير من احلام البعض بفعلهم، الى سراب او اوهام او غبار او سخام. فتحار فيمن تلعن من هؤلاء المتواطئين او هؤلاء المتخاذلين او اولئك العملاء. ونسأل بأسى: طالما ان الرصاص ليس وهما، أين العيب؟ أهو في الرصاص ام العيب في شيلوك الذي  تاجر  بالرصاص؟

 

لا تنافقوا ولا ترددوا اننا بخير عميم، تآكلت احلام الكثيرين وهرمت، من هول ما نرى ونسمع. لم تعد دواخلنا تنبتسم. صرنا نتحسر على اولهم، ونستهزئ بالتابعين وتابعي التابعين.

 

صبرا يا رعاكم الله، كفاكم كلاما، فليكن القادر منكم سندا للكفاح الشعبي المسلح. اعتدلوا في كل شيء، الا في حب فلسطين. تمادوا فيه قدر ما تتقنون. فأول الغيث فقط هناك. اما لقطاء اوسلو، فهم ليسوا بافضل حالا من ايتامها ولا من اراملها. فلسطين لا تسكن الا جيوبهم. أما عشاق الرصاص والحجارة، ففلسطينهم في كل الفصول ولكل الاسباب، تسكن اوجاعهم  ودمهم. 

 

الأردن – 6/5/2019 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.