اخر الاخبار:
عبد المهدي يعطل الدوام ليوم غد - الإثنين, 09 كانون1/ديسمبر 2019 11:46
اغتيال ناشط مدني في كربلاء - الإثنين, 09 كانون1/ديسمبر 2019 11:02
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

تقاعد النواب والسرقة المفضوحة لمادة تخص المرضى والمصابين أثناء الخدمة!// علاء اللامي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علاء اللامي

 

عرض صفحة الكاتب

تقاعد النواب والسرقة المفضوحة لمادة تخص

المرضى والمصابين أثناء الخدمة!

علاء اللامي

كاتب عراقي

 

نواب البرلمان السابق سرقوا مادة خاصة بالموظفين المحالين على التقاعد المبكر لأنهم تعرضوا للإصابة خلال العمل أو كانوا مرضى بأمراض مستعصية وجعلوا هذه المادة بعد تعديلها لمصلحتهم في التقاعد المبكر في آخر يوم من عمر برلمانهم. فهل هناك أكثر انحطاطا ولصوصية من هذا الفعل؟

 

*وفي التفاصيل نعلم الآتي: لدى مراجعتي لقانون التقاعد العراقي الموحد والمعدل لسنة 2017 وجدت أن أعضاء مجلس النواب السابق برئاسة سليم الجبوري قد انتزعوا مادته الثانية والتي سُنَت لإنصاف الموظفين الذين يتعرضون لإصابات أو أمراض مستعصية خلال خدمتهم فسرقوها وحولوها لمصلحتهم. لنقرأ نص هذه المادة في قانون التقاعد العراقي الموحد:

 

 *(المادة الثانية - أولاً: إذا أصيب الموظف أثناء الخدمة بمرض يستوجب علاجه مدة طويلة أو كان من الأمراض المستعصية وأن يستند ذلك الى تقرير صادر عن اللجنة الطبية المختصة يقرر عدم صلاحيته للعمل نهائياً فيحال على التقاعد مهما بلغت خدمته. ثانياً: تبلغ الخدمة التقاعدية للموظف المشمول بالبند (أولا) من هذه المادة الى (15) خمسة عشر سنة أذا كانت أقل من ذلك).

 

أما نص المادة التي سنَّها النواب لخدمة مصالحهم الأنانية وجشعهم المرضي واللاأخلاقي إلى المال السحت فتقول حرفيا (تبلغ الخدمة التقاعدية للمشمول بالفقرة أولا من هذه المادة إلى خمسة عشرة سنة إذا كانت تقل عن ذلك) والغريب أنهم نقلوا هذه المادة نصا، ولكنهم، ولأنهم على عجلة من أمرهم كأي لصوص، فقد نقلوها مع ارتكاب خطأ لغوي لم يكن موجودا في نص المادة المسروقة أصلا هو (خمسة عشرة سنة)!

 

*وللمزيد من الفضائح سنشاهد في الفيديو أدناه كيف وضح خبير قانوني عراقي هو المحامي طارق حرب، الحقائق التالية: إن مجلس النواب العراقي السابق قد سن قانونا نافذا بتاريخ   1 تموز يونيو 2018 أي قبل يوم واحد من انتهاء أعماله رسميا، حيث تمت قراءته القراءات القانونية المطلوبة وتم التصويت عليه وإقرار والمصادقة عليه من رئاسة الجمهورية في يوم واحد ونشر في الجريدة الرسمية " الوقائع العراقية" بتاريخ 16 تموز 2018 وهو يقضي بالآتي:

 

*تبلغ الخدمة التقاعدية للمشمول بالفقرة أولا من هذه المادة إلى خمسة عشرة سنة (إذا كانت تقل عن ذلك. وهذه الفقرة تعني أن جميع نواب المجلس حتى إذا أمضوا شهرا واحدا في عضوية مجلس النواب فيحق لهم التمديد إلى خمسة عشر عاما خدمة تقاعدية!

 

*ويقول في الفقرة ثالثاً: مع مراعاة البند ثانيا من هذه المادة، يمنح مَن لم يبلغ خمسين سنة من العمر نفس الحقوق التقاعدية التي يتقاضاها أقرانه في سنوات الخدمة لحين إكماله الخمسين سنة من العمر.

 

*وبالمناسبة فقانون التقاعد العراقي الموحد ومنذ عدة عقود هو أكثر تقدمية وإنسانية من جميع قوانين الدول الأوربية التي يتعب "الدونيون الفقاعات" أنفسهم في تلميع قوانينها ونمط حياتها، حيث لا يقل في معظمها سن التقاعد عن 63 عاما، في أحسن الحوال، وأغلب قوانين تلك الدول لا تساوي بين الذكور والإناث من الموظفين والعمال لا في سن التقاعد ولا في الأجور والرواتب!

 

*ومن الفيديو إياه نعلم أن المادة 73 من القانون اللصوصي تقول (أولا: يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره في 1 تموز. ولا يعمل بأي نص يتعارض مع هذا القانون بالقدر الذي يتعارضان فيه). وهذه المادة المصوغة بلغة ركيكة جدا، بل هي عار على من حررها ومن دققها، تسقط جميع القوانين العراقية التي تتعارض مع هذا القانون، أما عبارة (بالقدر الذي يتعارضان فيه) فهي مجرد سخافة وحشو لا معنى له من شخص جاهل أو لص على عجلة من أمره ولا يحسن اللغة العربية.

 

*لقد سنوا هذا القانون في آخر يوم من أيام عهدة مجلس النواب السابق "منقضي العهدة" وهو الأول من تموز 2018، ونشر في الجريدة الرسمية " الوقائع" بتاريخ 16 من الشهر ذاته، حتى لا يتسنى للرأي العام الاطلاع عليه والطعن فيه أو الاعتراض عليه ... إن هذه العملية اللصوصية مفضوحة تماما ويتحمل مسؤوليتها جميع أعضاء مجلس النواب السابق ورئاسته بقيادة سليم الجبوري وبجميع كتلة الطائفية والعرقية، كما سيتحمل مجلس النواب الحالي المسؤولية إذا لم يصدر قانونا يبطل هذا القانون اللصوصي. ويمكن بل وينبغي أيضا للجهات الوطنية والحريصة على المال العام أن تطعن بهذا القانون لدى المحكمة الاتحادية العليا على علاتها.

 

*وأخيرا فالمادة 8 ثانيا من القانون اللصوصي الجديد: تقول (على الدائرة التي كان النائب موظفا فيها قبل نيابته وبناء على رغبته إعادته إلى الوظيفة عند انتهاء النيابة إذا كانت الوظيفة تقع ضمن السلم الوظيفي من الدرجة الأولى فما دون وتحتسب خدمة النيابية خدمة فعلية لأغراض التعيين والترفيع والعلاوة والتقاعد وعلى وزارة المالية توفير الدرجة والتخصيص المالي اللازمين لذلك). أي أن النواب اللصوص يرغمون وزارة المالية على تنفيذ "رغبة"، مجرد رغبة، النائب في العودة الى وظيفته السابقة وتخصيص الدرجة والمال اللازم لذلك في حين يجوب مئات الآلاف من الخريجين الشباب وحملة الشهادات الشوارع والدوائر بحثا عن عمل شريف وكريم دون جدوى!

 

*سؤال أخير: أين نضع حكم المحكمة الاتحادية العليا العدد 140 بتاريخ 23 كانون الأول - ديسمبر 2018 والذي قضى بالآتي في الفقرة رابعا: (... إن تمييز أحكام تقاعد أعضاء مجلس النواب عن بقية الفئات المشمولة بقانون التقاعد الموحد، فضلا عن تعارضه مع سياسة الدولة، فإنه يتعارض مع اتفاقية مكافحة الفساد رقم 35 لسنة 2007، وإن العراق ملزم وفق أحكام المادة 8 من الدستور، باحترام التزاماته الدولية، فيكون مجلس النواب قد خالف نصا دستوريا واجب التنفيذ وكذلك يترتب على تنفيذ النص المذكور التزامات مالية)؟ ألا يعني ذلك أن القانون اللصوصي لتقاعد النواب أصبح بحكم الساقط واللادستوري؟ ألا يتوجب محاسبة النواب الذي سنوا هذا القانون على ما اقترفوه من مساس وخرق للدستور، أعني دستورهم أصل البلاء والمصائب؟

 

*ترى هل يكفي أن يُحرم هؤلاء اللصوص من نواب جميع الكتل التي لم نسمع صوتا معترضا منها سواء كان من زاعمي الإصلاح أو مكافحي الفساد على الشاشات التلفزيونية، ومعهم أعضاء هيئة الرئاسة وفي مقدمتهم سليم الجبوري، هل يكفي أن يحرموا من الرواتب التقاعدية؟ هل يكفي أن يحالوا إلى القضاء بتهم أقلها استغلال المنصب لخدمة مصالح شخصية واختلاس المال العام؟ لا أعتقد أن ذلك يكفي، وربما كان من العدل البحث لهم عن عقوبة أخرى تشفيهم من جشعهم ولصوصيتهم! #بالشسمه ؟!

 

*فيديو يحيل إلى مناقشة وقراءات في قانون التقاعد والسن القانوني:

https://www.facebook.com/hazimyan/videos/2052194411490580

 

*رابط يحيل الى قانون التقاعد الموحد العراقي، قبل التعديد اللصوصي للاطلاع على المادة الثامنة الخاصة بالموظفين المصابين والمرضى التي سطا عليها النواب اللصوص لأنفسهم:

 

http://www.uobabylon.edu.iq/uobcoleges/service_showrest.aspx?fid=

7&pubid=17987

 

*رابط يحيل الى حكم المحكمة الاتحادية 140 في 23.12.2018 :

http://parliament.iq/archive/wp-content/uploads/2019/01/-.pdf

 

*رابط يحيل إلى القانون اللصوصي كما نشر في الجريدة الرسمية " الوقائع":

https://moj.gov.iq/upload/pdf/4499.pdf

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.