اخر الاخبار:
قتيل وجرحى بهجوم قرب كنيسة بفرنسا - الخميس, 29 تشرين1/أكتوير 2020 10:28
قصف مدفعي ايراني شمالي اربيل - الخميس, 29 تشرين1/أكتوير 2020 10:25
البعث المحظور يختار خليفة للدوري - الأربعاء, 28 تشرين1/أكتوير 2020 19:52
بتعاون الأهالي.. شرطة نينوى توجه ضربة لداعش - الأربعاء, 28 تشرين1/أكتوير 2020 10:58
اتصالات الكاظمي تقسم المتظاهرين - الأربعاء, 28 تشرين1/أكتوير 2020 10:51
أزمة فرنسا تتصاعد.. إغلاق وسط باريس بسبب "قنبلة" - الثلاثاء, 27 تشرين1/أكتوير 2020 19:51
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

"أم هارون" الحقيقية ليست يهودية ولم تعش في الكويت!// علاء اللامي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علاء اللامي

 

عرض صفحة الكاتب 

"أم هارون" الحقيقية ليست يهودية ولم تعش في الكويت!

علاء اللامي

كاتب عراقي

 

على خلفية الجدل السياسي والإعلامي الذي أثاره المسلسل الرمضاني الخليجي "أم هارون"، واحتسابه ضمن الموجة التطبيعية مع الكيان الصهيوني التي تجتاح بعض دول الجزيرة والخليج العربي، تداول ناشطون عرب على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لقاء أجراه صحافي بحراني مع سيدة يهودية تدعى أم جان. إنها امرأة يهودية تركية عاشت في مدينة البصرة العراقية في الثلاثينات من القرن الماضي، وتزوجت من رجل هندي مسيحي. ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية قررت العائلة الرحيل من العراق إلى إيران، ثم عادت لتقيم في البحرين. كان لدى أم جان ولدان توفيا، وبنت هاجرت إلى أستراليا، وعملت السيدة لسنوات في البحرين كقابلة. وفي أواسط السبعينات من القرن الماضي هاجرت لتعيش مع ابنتها في أستراليا، وهي تتكلم العربية بشكل جيد وباللهجة البحرانية.

 

حتى الآن، والجميع يؤكد أن هذه السيدة يهودية، ولكنها هي ذاتها لا تذكر شيئا عن ديانتها في اللقاء الذي أجري معها، وهناك من زعم انها هندية، غير أن التقرير الصحافي الذي نشرته جريدة "الوقت" عدد 12 شباط-فبراير 2006 بقلم الصحافي البحراني حسين المحروس/الرابط، حول هذه السيدة حسم الجدل تقريبا وأخبرنا أنها شابة تدعى "روث روزيز" وهي أرمنية وليست يهودية. وقد هربت إثر حملات إبادة الأرمن في تركيا، واستقرت في البصرة لتتزوج من شاب هندي يعمل في دائرة الصحة التابعة لجيش الاحتلال البريطاني في العراق. وبعد انتهاء الحرب ومغادرة الأجانب للعراق غادرت هي وزوجها الى إيران ثم البحرين لتستقر هناك، وهنا نعود الى تكملة السيناريو السابق. ويبدو ان هذه الرواية أكثر قابلية للتصديق من غيرها لأنها موثقة بالأسماء والصور والتواريخ.

 

ومن المعروف أن وجود عوائل يهودية نادر جدا في منطقة الخليج العربي إلا في البحرين، وهي عوائل يهودية عراقية منها عوائل الخضيري ونون وروبين هي عوائل تجارية غنية، وفي الكويت عاشت عائلة يهودية عراقية اشتهر منها الموسيقيان الشقيقان صالح وداود الكويتي وهما من عائلة يعقوب أرزوني البصرية العراقية، ولم يبق من هؤلاء اليهود العراقيين في البحرين إلا ستة وثلاثون شخصا. ولا يعرفُ إنْ كانت هناك عوائل يهودية قديمة أخرى في سلطنة عمان والإمارات أم لا. فلماذا لم يذكر شيء عن هذه السيدة لو كانت فعلا يهودية ضمن العوائل اليهودية الموجودة، ولماذا لم يذكر شيء عن علاقتها بتلك العوائل؟

 

كل هذا يعني، أن المسلسل الخليجي "أم هارون"، هو مسلسل مفتعل وفارغ قصة وموضوعا، والقصد منه الترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني على المستوى الشعبي العربي الذي استعصى على الصهاينة وأنظمة الخنوع والانحطاط العربية كما لا يخلو من النصب والاحتيال على المشاهد العربي وغير العربي.

 

إضافة إلى ذلك فإخراج المسلسل ساذج جدا، ويعج بالأخطاء الفادحة والمضحكة كما كتب مدونون شاهدوا حلقاته الأولى (فالبنات يظهرن في هذا المسلسل متزينات ودون عباءات في الشوارع. والمدينة - الكويت - كأنها مناصفة بين مسلمين ومسيحيين ويهود، اللهجات مختلفة من كل حدب وصوب. في أحد المشاهد يقول الأب عن بنته إنه لا حجة لها الآن في قبول الزواج بعد أن اشتغلت، فهل كانت البنات تعمل في سنة 1948؟ ابتهال الخطيب/ موقع بي بي سي). وطريف ما كتبه مالك العثامنة حول مشهد يظهر فيه (البائع اليهودي يبيع العَرَق كمشروب كحولي بدلا من الحليب لأهل الحي من المسلمين، ففيه استغباء بائس وساذج، فمن يا ترى لا يميز بين العرق (وهو بلا لون كالماء/) برائحته اليانسونية النفاذة عن الحليب الأبيض خفيف الرائحة؟ إلا إذا كان العرق يباع "مكسورا" وهذا طبعا مستحيل/موقع الحرة)!

 

وأخيرا، فليس من المستبعد أن يكون هدف هذا المسلسل توريط الكويت وجرها الى مستنقع التطبيع، فهي الدولة الخليجية الوحيدة التي رفضته شعبيا ورسميا باستثناء بعض الأفراد من أشباه المثقفين. وليس للكويت علاقات مباشرة دبلوماسية أو تجارية مع الكيان الصهيوني. يمكن القول إن هذا المسلسل عمل خليجي وعربي تطبيعي موضوعا وتنفيذا وليس كويتيا فقط: فهو من إخراج محمد جمال العدل من مصر، والمؤلفان علي ومحمد شمس من البحرين، ومن بين عشرات الممثلين والممثلات نجد الغالبية من الإمارات ومنهم محمد الجسمي وعبد الحميد البلوشي، ومن السعودية عبد المحسن النمر وإلهام علي وآخرون من جنسيات البحرين والأردن ومصر والعراق وعُمان، وقد تم تصويره بالكامل في دولة الإمارات، وتمويله وإنتاجه من أم بي سي السعودية وشركات أخرى منها شركة تملكها حياة الفهد نفسها، ويبدو أنهم استغلوا شهرة الفهد كنجمة فأشركوها هي وعدد قليل من الممثلين الكويتيين معها لتوريط الكويت وسحبها على السكة ذاتها: سكة التطبيع مع دولة العدو!

 

رابط التقرير الصحافي المشار إليه أعلاه:

https://ia801405.us.archive.org/2/items/umjaan/Um%20Jaan.pdf

 

*كاتب عراقي

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.