اخر الاخبار:
العراق يسجل 3325 اصابة بكورونا - السبت, 08 آب/أغسطس 2020 19:53
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• حول زيارة وفدً من قادة شعبنا الى أميركا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

داود برنو

مشيكان- ديترويت

مقالات اخرى للكاتب

حول زيارة وفدً من قادة شعبنا الى أميركا

 

       بدعوة من إتحاد الجمعيات الآشورية في أميركا (فيدريشن) وصل الى شيكاغو نهاية شهر آب قادمين من الوطن كل من السيد شمزدين كيوركيس رئيس المجلس الشعبي (الكلداني السرياني الآشوري) والسيد عمانوئيل خوشابا الأمين العام لحزب الوطني الآشوري , وكذلك وصل الى ديترويت في بداية شهر أيلول كل من السيد أنور هداية رئيس حركة السريان المستقل , والسيد ضياء بطرس سكرتير المجلس القومي الكلداني لحضور المؤتمر السنوي الذي تقيمه منظمة (الفيدريشن) من كل عام, وأقيم هذا المهرجان في (ولاية نيفادا) إستمر لعدة أيام, حضره أكثر من ألفي شخص, البعض منهم جاءَ من الدول الأوربية وأستراليا,وتخللها العديد من الفعاليات والنشاطات الثقافية والإجتماعية والسياسية ,وأقيمت عدة ندوات سياسية تحدث فيها أعضاء الوفد بصراحة تامة ,وتم إستعراض ومناقشة الأوضاع السياسية والأمنية والأقتصادية لشعبنا في العراق والمخاطر التي يواجهها الآن,وأصبح الجميع على بينة من جميع الأمور والتساؤلات التي تتعلق بقضية شعبنا بشكل واقعي وموضوعي . 

   

     ثم إنتقل الوفدً الى ولاية كاليفورنيا وأقيمت ندوات ولقاءات سياسية هناك في عدة مدن ومنها ( مدينة ترلوك- مودستو , سان هوزيه ,سان أنجلوس, سانتياغو.. الخ) كما أقام الوفدً ندوة سياسية في مدينة شيكاغو , ومدينة ديترويت حضرها جمع غفير من النخب السياسية ومن الذين لهم إهتمامات وطنية وقومية من مختلف فئات الشعب العراقي , ويا للأسف الشديد لا يزال البعض من أبناء شعبنا هنا في (ولاية مشيكن) يقفون ضدً أهداف وتطلعات الأكثرية الساحقة من جماهير شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) في الوطن, ويحاولون عبثآ خلق حالة من التشتت والتشرذم في صفوف شعبنا من خلال مواقفهم الأنعزالية المتزمتة والبعيدة كل البعد عن الواقع الذي يعيشه شعبنا في العراق .  

 

        إنهم ضدً مشروع إستحداث محافظة في منطقة سهل نينوى للمكونات القومية الساكنة فيها, لماذا؟؟ لا نعرف!! ولم نسمع منهم جوابآ مقنعآ ينسجم مع الواقع المستجد على الساحة الجيوسياسية في المنطقة, ولم يقدموا بديلآ لمشروع المحافظة , وحسب ما يقولون أنهم يعملون بجدً وإخلاص وتفاني إنطلاقآ من ديترويت لتحقيق الديمقراطية في كافة أنحاء العراق من زاخو الى البصرة!! ومن ثم سوف يطالبون بحقوقنا الوطنية والقومية!!وهم يعرفون جيدآ بأن الفئات والمجموعات الحاكمة في العراق لا يوجد فيهم ديمقراطي واحد, ولا هم يؤمنون بالنظام الديمقراطي الصحيح,وإذا ظهر سياسي أو نائب في البرلمان العراقي يطالب بالديمقراطية والعدالة فإن مصيره معروف للجميع حيث يتم تصفيته بطرق مختلفة كما أغتيل المناضل الأستاذ هادي مهدي في بغداد - الكرادة, وأن زميله النائب صباح الساعدي الذي إنتقد رئيس الوزراء السيد المالكي مؤخرآ تلقى عدة تهديدات بقتله من جهات معروفة في الحكومة  وهذا ما صرح به علنآ حيث قال إن مصيري سيكون مثل مصير الشهيد هادي مهدي.    

 

إن رؤيتنا لمشروعهم هذا إنه مجرد شعارات فارغة  وأمنيات غير قابلة للتحقيق, وإن الفارق الزمني بيننا وبينهم كبير جدآ.ومن السهل عليهم طرح الشعار السياسي الذي يؤمنون به, ولكن العبرة بالتنفيذ وعلى سبيل المثال

                                                                                                                                                                                                                                               في بداية الستينات من القرن الماضي رفع الحزب الشيوعي العراقي شعار(الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي للشعب الكردي) ولكن ماذا تحقق من هذا الشعار, لقد تحقق للشعب الكردي بجهود المجتمع الدولي كل أهدافهم ومنها الحكم الذاتي , والفيدرالية , وهم الآن على وشك تقرير مصيرهم,   بينما الديمقراطية التي كانوا ينادون بها منذ  خمسين عامآ لا تزال حلمآ لم يتحقق منها شيئآ, ولا يحدونا الأمل بأن هذه الحكومة تستطيع أن توفر الديمقراطية للشعب العراقي,لأنها تستند على المحاصصة الطائفية التوافقية المقيتة,بالإضافة الى ذلك تدخل دول الجوار في الشأن الداخلي العراقي أدى الى إذكاء حدة الصراعات العرقية والطائفية بين الكتل السياسية,كماإن هذه الحكومة هي من إنتاج المعارضة العراقية للنظام السابق, التي كانت منقسمة ومشتتة على مدى عقدين من الزمن وأكثر, في كل من سوريا وأيران , وأتمنى على هؤلاء القلة من السياسيين في ديترويت المعارضين لمشروعنا القومي, أن يراجعوا تاريخ أحزاب المعارضة العراقية منذ عام 1978- وحتى مؤتمر لندن في  2002 والصراعات السياسية التي كانت تعصف بينهم, سيجدون كيف كانوا يتهمون بعضهم بعضآ بالخيانة في جلساتهم وأدبياتهم وفي بعض الأحيان يتقاتلون فيما بينهم قتالآ عنيفآ,وإن هذه القيادة السياسية الحالية الحاكمة في العراق هي إمتداد لتلك المعارضة, ومما زاد في الطين بلة الخلاف القائم الآن بين الكتل السياسية حول مستقبل الإتفاقية الأمنية بين العراق وأميركا التي أوشكت على نهايتها, والتدخل السافر لبعض دول الجوار في الشأن الداخلي العراقي وإزدياد نفوذهم في دوائر صنع القرار للحكومة الحالية.  

 

      بالرغم من أن موقفهم المعارض هذا لا يقدم ولا يؤخر وليس له أي تأثير على سير العملية السياسية في العراق, وسوف لن يكون بوسع أحدِ أيآ كان من خارج الوطن أن يعرقل مسيرة شعبنا, لأن القرار الأستراتيجي الذي يتعلق بمستقبل ومصير شعبنا كان وسيبقى منوط بمن هم في الميدان وعلى أرض الواقع, وهذا ما أكد عليه أحد أعضاء الوفدً, ولكن نحن نريد توحيد الصفوف والمواقف بين جميع منظماتنا السياسية والثقافية  والأجتماعية  داخل الوطن وخارجه من القضايا الرئيسية التي تهم كافة أبناء شعبنا المسيحي  في العراق وبكافة تسمياتهم القومية .    

 

        إن البعض من أعضاء الوفدً عادوا الى الوطن بتاريخ 26- 9- 2011  وهم أكثر عزمآ وتصميمآ لمواصلة كفاحهم البطولي بوجه تيارات الكفر والفساد التي تجتاح العراق, ومن أجل إنتزاع حقوقنا القومية المشروعة بالرغم من الأخطار المحدقة بهم والمعوقات التي تواجههم من جهات إرهابية عديدة ومختلفة,وكذلك من بعض العناصر في الحكومة والبرلمان,بسبب المسؤولية المنوطة بأعناقهم والمتجسدة بمشروع إستحداث محافظة في منطقة سهل نينوى لجميع المكونات القومية والدينية في المنطقة, والتي يعترض عليها وبشدة الأخوين محافظ الموصل أثيل النجيفي وشقيقه رئيس البرلمان أسامة النجيفي, وهم يدعمون المشاريع الأستيطانية المشبوهة التي تؤدي الى تغيير ديمُغرافية المنطقة وتدفع أبناء شعبنا للهجرة خارج الوطن من خلال الممارسات التي تقوم بها بعض الدوائر الحكومية في محافظة نينوى ,ولكن قادة شعبنا في (تجمع تنظيماتنا السياسية الكلدانية السريانية الآشورية) يدركون ذلك جيدآ ويعملون ليلآ ونهارآ بشتى الطرق والوسائل ومهما كلف ذلك من أجل  التصدي لهذه المشاريع وإفشالها أو تجميدها.                                                                                                                                                                                                                                        قبل شهر تقريبآ تم تجميد مشروع إستيطاني لبناء 3000 ثلاثة آلاف وحدة سكنية للغرباء في أراضِ قضاء الحمدانية (قرقوش) كما تم إلغاء مشروع إستيطاني آخر قبل عدة أشهر لبناء 2000 ألفين وحدة سكنية في أراضِ ناحية برطلة, ولكن الأعداء كثيرون, والمشاريع لن تتوقف, وهم لم ولن يتوقفوا لحظة واحدة في إقامة مشاريع سكنية وثقافية تستهدف وجودنا القومي في هذا الوطن, بينما البعض من أبناء شعبنا من السياسيين ولاسيما في ولاية مشيكان منهمكين في الجدال البيزنطي (هل الملائكة ذكور أم إناث) العقيم الذي لا جدوى منه حول التسمية القومية وتداعياتها على مصير شعبنا في وطننا العراق الحبيب. 

    29- 9- 2011.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.