اخر الاخبار:
العراق يسجل 3325 اصابة بكورونا - السبت, 08 آب/أغسطس 2020 19:53
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

الدعوة مجددا لتشكيل قوة مسلحة لحماية الاقليات ضرورة ملحة في الوقت الراهن// داؤد برنو

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

 

اقرأ ايضا للكاتب

الدعوة مجددا لتشكيل قوة مسلحة لحماية الاقليات

ضرورة ملحة في الوقت الراهن

داؤد برنو

عميد متقاعد

 

في خضم التطورات الامنية والسياسية في المشهد العراقي وبالاخص سقوط مدينة الموصل وبعض اطراف محافظة نينوى بيد التنظيمات المسلحة وفي مقدمتها تنظيم داعش الارهابي فضلا عن سيطرة الاخير على مدن عراقية اخرى ما أحدث صدمة موجعة وتغيير في واقع الحياة وأضاف هموما جديدة للعراقيينأذ أنزلقت الاوضاعالى حد في غاية الخطورة والتعقيد وربما لن يتمتع بلدنا بالامن والاستقرار لسنوات طويلة طالما ان الخلافات بين فرقاء العملية السياسية واحزابها تزداد باضطراد مستمر وتاخذ طابع العداء فيما بينهم.

سقوط الموصل بيد داعش كان ضربة قاصمة للتعايش السلمي والتلون المجتمعي في هذه المدينة العريقة وبات خطرا يهدد تواجد الشعوب غير المسلمة وفي مقدمتهم المسيحيون والايزديون والشبك ليس في الموصل وحدها بل يهدد ايضاالقصبات والاقضية في سهل نينوى وسكانها ومناطقها التاريخية التي لن تكون بمنأئ عن خطر العصابات الارهابية المتاخمة حاليالحدود هذه المناطق وما حدث في مدينة قره قوش دليل على ذلك.

لطالما دعوت منذ سنوات مضت عبر سلسلة مقالات نشرتها في موقعي عينكاوا وتلسقف بضرورة تشكيل قوة مسلحة خاصة لحماية المسيحيين في مناطق تواجدهم بالعراق من خلال مطالبة الجهات الحكومية المسؤولة سواء في الحكومتين المركزية واقليم كردستان واعلنت في حينها تبني هذا المشروع وان اكون اول الملتحقين في صفوف هذه القوة كوني ضابط متقاعد من قوات المغاوير الفرقة الرابعة ، كما أن الفكرة لاقت التأييد بعد طرحها ومناقشتها بجوانبها مععدد من الزملاء العسكريين الذين أبدوا رغبتهم للأنخراط بهذه القوة أن تم تشكيلها وفق اطار قانوني.

الدعوات المتكررة بأت بالفشل ولم يكن لها صدى في الفعاليات والاوساط المسيحية وتجاهلها ممثلي شعبنا المسيحي في برلماني المركز والاقليم بالرغم من أنني أستعرضت الأوضاع الجارية آنذاك في العراق بشكل دقيق وخاصة في بغداد التي عشت أحداثها منذ سقوط النظام، وبينت مدى خطورتها على مستقبل شعبنا وفق المعطيات والحقائقكونيعملت مع القوات العراقية وقوات التحالف في بغداد منذ نيسان عام 2003 حتى نهاية عام 2009 وخلال عملي مع بعض الأشخاص العراقيين من ذوي الشأن والقرار، أتطلعت على بعض الخطط والمشاريع السياسية التي يتم العمل بموجبها لصناعة مستقبل العراق الجديد،وتبين لي بأن قضية العراق معقدة جدآ وتزدادُ تعقيدآ عندما تتدخل دول الجوار وكل منها تعمل من أجل تحقيق مصالحها ومخططاتها في هذا البلد بالإضافة الى الإدارة الأمريكية الجديدة التي لاتهتم بشؤون المنطقة ولا يهمها سوى مصالحها الخاصة.

تشكيل القوة المسلحة المطالب بها يجب أن يكون بأشراف الحكومة المركزية وبموافقة وتأييد حكومة أقليم كردستان وبرعاية المجتمع الدولي , أو من قبل الإدارة الأمريكية بموجب الإتفاقية الأمنية(سوفا) المبرمة بين العراق وأمريكا في 18 تشرين الثاني 2008، وتتحمل هذه القوة حماية الأقليات القومية والدينية في حال  تعرضها لاعتداءات إرهابية في ظلاتساع الفوضى والانفلات الامني وفشل السلطات الحكومية بتوفير الامن وسيادة االقانون مما سيكفل الاقلية المسيحية على وجه التحديد خسائر في الأرواح والممتلكات أكثر من غيرهم، بالأضافة الى تهجيرهم من البلد بشكل جماعي دون عودة.

أن الانباء المتسارعة من محافظة نينوى تنذر بخطورة الوضع الجاري والارهاب بدأ بمجاميع صغيرة وبمرور الوقت أنتظمت هذه المجاميع وأزدادت اعدادها وامكانيتها القتالية وصارت تفرض سطوتها في المناطق التي تسيطر عليها وخوفنا من عودة مسلسل قتل المسيحيين بشكل منظم وبدعوات تكفيرية تطلقها قوى الظلام المتشددة وبالاخص (داعش).

إن الحديث عن أستقرار شعبنا المسيحي الاعزل في العراق لن يتم عبر الوعود التي يقدمها السياسيون والبرلمانيون، أو أعضاء الحكومة بل يتوجب علينامعنيين ومهتمين بهذا الشأن التحرك بأتجاه تحمل المسؤولية ومطالبة الحكومة العراقية الجديدة بمنحنا فرصة حماية شعبنا من خلال تشكيل قوة مسلحة مدربة ومؤهلة تدافع عن المواطنين وممتلكاتهم وتقف سدا مانعا بوجه الأرهابيين لو حاولوا استهداف أبناء شعبنا في مناطقهم ويمكن أن ينضم اليها عناصر من الأقليات الأخرى كالايزيديين والشبك في منطقة سهل نينوى.

ان الصراع المسلح بين الحكومة العراقية من جهة والجماعات المسلحة من جهة اخرى يتفاقم بشكل كبير مما دفع الحكومة الى تسليح العشائر في محافظات الانبار وديالى وصلاح الدين وتطوع مئات الاف من أبناء محافظات الوسط والجنوب بعد فتوى المرجعية الدينية العليا الشيعية بأعلان الجهاد دفاعا عن خطر داعش والتنظيمات الاخرى وتم تجهيزهم بالمستلزمات الضرورية للدفاع عن اهلهم ومناطقهم ولم يبق في هذا البلد مكون اجتماعي او فئة بدون دعم مسلح سوى مكون شعبنا المسيحي (الكلداني الآشوري السرياني).

من هذا المنطلق لا بد أن نتحدث بصراحة بشأن ما يجري في المنطقة ويجب مواجهة الأوضاع الخطيرة والتحرك بشجاعةدون الاعتماد على غيرنا في تامين حماية شعبنا وهي مسؤوليتنا بالدرجة الأولى ونطالب الحكومتين في بغداد والاقليم بتوفير اللازم للقيام بهذا الواجب الوطني كما تملي عليهم مسؤوليتهم تجاه الشعب العراقي كافة خاصة بعد أن بدأت المجاميع الإرهابية باستهداف مناطقنا في سهل نينوى.

 

وختاما نطالب نوابنا المسيحيين الجدد ومسؤولي منظماتنا السياسية بتشكيل لجنة طوارئ مشتركة لإنقاذ شعبنا المسيحي من خطورة الاوضاع السائدة في  الوطن.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.