اخر الاخبار:
ديجافو.. نار تركية تزحف لمسيحيي العراق - الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2020 19:00
فيروس كورونا يزداد شراسة في دهوك - الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2020 11:05
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

مَرحباً بك قبل أنْ نعرفك.. مطراناً قادماً إلى أستراليا أبرشيتك (الحلقة الثانية)// مايكل سيبي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

اقرا ايضا للكاتب

مَرحباً بك قبل أنْ نعرفك.. مطراناً قادماً إلى أستراليا أبرشيتك

(الحلقة الثانية)

مايكل سيبي

سـدني

 

سيادة المطران القادم إلى أستراليا .... أهلاً بك في أبرشيتـك .

 

نكـتب إليك كـعـضو كـلـداني في كـنيستـنا الكـلـدانية وحـضرتـك ستـكـون حـديث العـهـد في أبرشيتـك ، مُـذكــِّرين سيادتك بما قـد يكـون غائباً عـن بالك ، ممهِّـدين طريقـك ، فارشين الأرض بساطاً لمسارك، نـنيره أمامك ــ وحاشاك ــ كي لا تعـثـر رجـلك، لتمشي واثـق الخـطـوِ بهـيـبتك ... لا تـتعجـب! فالقادة الكـبار عـنـدهم مَن يتـقـدّمهم في المسير لـيـدلهم عـلى منعـطفات ممرّاتهم فـيمشون رافعـين رؤوسهم .

 

خـبرتـنا في الحـياة تـرافـق خـبرتـك، أنت نائب لشخـص المسيح فادينا وفاديك تجـمع المؤمنين في كـنيسة ربنا وربك... قـرأنا الكـثير وسمعـنا الأكـثر عـن يسوع المسيح مخـلصنا ولم تـرَه أعـينـنا ولكـنـنا سـنراه فـيك، سيتمثـل في شخـصك وقامتـك، سنسمعه في كـلماتك وتـكـلـُّمك، سنـتعرف عـليه في أعـمالك وتعاملك، سنـكـلمه في ضيافـتك وإستـضافـتك، بل سنبحـث عـنه في عـمق تـفـكـيرك.... إنك وكـيله تـقـتـفي أثـره فهـو قـدوتك، إجعـلـنا نـفهم المسيح من خلالك، نرى صورته الـبهـية في وجهك، وثمارك ستعـرِّفـنا بـدواخـلك، فـنـقـتـدي بك ونـقـتـفي أثـرك ... فإذا غـبتَ عـنه ــ لا يسمح الله ــ ! غاب عـنك، وآسـفـين نـقـول أحلامنا ستـغـيـب معـك .

 

سـيـدنا العـزيز :  

أنـتم قائـد روحي في مرتبة الأمراء، ستـركـز العـيون عـليك في كـل لقاء، سـواءاً كـنتَ بـين جـدران وسـقـف يحـميك من شمس رمضاء أو في هـواء ناعـس طلق تحـت السماء، فأنت مرصود في كـل الأجـواء حـتى إذا غابت الأضواء .... 

 

تـذكــَّـر أنّ لك سـيـداً واحـداً وحـيـداً ليس معه آخـر في العـلن أم في الخـفاء، وعـليه لا يتعامل بضربات ترجـيحـية الجـزاء! فإذا خـدمتَ سـيـدَين.. فـقـدتَ أمانـتـك وتـزيغ عـن مسارك المرسـوم لك وتـتـنـصَّـل عـن الواجـب المكـلف به حـضرتـك... فالمسيح كان يمارس مهـنـته بعـرق جـبـينه حـراً في بلـده واثـقاً من قـدرته، ولـلمال دَورٌ في زمانه، وللجاه مكانة لـدى مجـتمعه، ورغـم ذلك لم يكـن لـديه درهمان لإيفاء جـزية قـيصره، فـوجَّه مار ﭘـطرس إلى سمكة، فأوفاها عـنه وعـنه !!!!!....

 

دعـنا الآن من الشيطان الموجـود في كـل عـهـد ومكان... ولكـن حـذاري حـذاري من الـتعامل مع السيـد الثالث في هـذا الزمان... يُـلقي ــ طـُعـمَه ــ أمام الصغار والكـبار، شـصّه يضعـك تحـت رحمة أمواج البحار ويصيدك في وضح الـنهار وتـقع في فـخ الأقـدار، وبعـد فـوات الأوان لـن تـنـفعـك الأعـذار... فـيعـكـر صفـوَ رسالتـك ويُـفـسـد كـل ما قـد زرعـته في حـقـل كـهـنـوتك، ويجـرف ما إكـتـسبته مِن نِعَـم خـدمـتك، مثـلما هـوى البعـض في صفـقات الظلام الحالكة!!!!!

 

مملكـتك ليست في هـذا العالم أبراجاً ولا نـفـوذاً، وإنما هي فـرَح بالـذي نـذرتَ نـفـسك وصِرتَ له نائباً! تـشارك الجـموع في تسبـيحه أوشعـنا في الأعالي مرنماً... حـين يـدخـل أورشـليم راكـباً جحـشاً، باسطاً عـليه ثياباً فـيوصله إلى ساحة الهـيكـل هـدفاً... ولم يـبحـث عـن حـصان أصيل، ليـستـمد منه هـيـبة آمِـر فـصيل، ولم يفـكـر بـبـديل ــ سُـسْـتا كـحـيل ــ سـنـوياً وبآخـر موديل..... فـلـنـبتهج معـك سـوية ونـكـون متـواضعـين نرضى بالقـليل... فـهـل تستـعـد لهـكـذا حـياة مسيحـية أيها الأسقـف الجـليل ؟ .

 

إنْ أخـطأتَ يوماً في مجـلسك، أو ماكِـر في مأزق أوقـعـكَ، لا تبـرّره مُصراً عـلى رأيـك، ولا إستعـراض كلام مَن رقـدوا وقالـوا كـيت وكـيت ستـنـفـعـك، طالما لا يمكـن إحـضارهم كي يشهـدوا لقـولك، بل إنـتـشل نـفـسك فـوراً بالإقـرار بأخـطائك، أمام الجـمْع فـتسمو في إعـتـرافـك... وليكـن كلامك كـقـول المسيح ربك: مكـتـوب كـذا، قـيل في الكـتاب الحي كـذا، فـتـكـسب مستمعـيك... ولا تـقـل أنا القائـد الزاهي، أنا الآمِـر الناهي، فـتـنكـمش في عـيون السامع والناظر المنـتـبه والساهي.. بل قـل أنا الخادم الوافي للغـني والحافي، وبنعـمة خالق الأكـوان سأكـون الـدواء الشافي، فـتـكـبر في عـيون القـريـب والـبعـيـد وتـُـنـشـد لك القـصائـد بالقـوافي .

 

سيادتـك سـتـديـر كـنيستـنا وتـنطق بإسمنا لـدى مَن يهمه أمر إيمانـنا... ولكـن إسمح أن أقـول في سـبـيل المثال!!! لا تـتحـمل وِزرنا في دائـرة الضريـبة لـتـناقـش موضوع إستـقـطاعات رواتبنا، ولا في وزارة الـصحة لتـتـكـلم عـن أمراضنا، ولا في مديرية شـرطة المرور لتبحـث أمر صلاحـية مركـبتـنا... ولا تـزج نـفـسك في شـؤون تـتـطـلب حـنـكة بعـيـدة عـن قـداسة روحـك، والتي لم تـكـرّس لها حـياتـك، فـتلك مسالك محـظورة لا يسلم الشرف الرفـيع مِن ﭬايـروسها المضرة بصحـتك، بل إحـتـرس لنـفـسك ممن إليها يجـرّك، طالما ليست ضمن إهـتمامك، ولاحـقاً قـد أسـرد لك قـصصاً قـد حـدثـتْ في زمانك... وما عـدا ذلك فـمعـذرة وألف معـذرة إن كـتبنا عـنك يوماً لصالحـك .

لا تغـرَّنك أناقة وطراوة عـسل الحـديث، فـقـد يُـرويك من طرف اللسان حلاوة ويـروغ عـنـك كما يـروغ الـثعـلبُ النـكِـر الخـبـيث... ولا تأمنـنَّ وسادة لينة بريشها، فالأفاعي وإنْ لانـتْ ملامسها، عـنـد التـقـلـُّـب في أنيابها العـطبُ وسُـمُّها.... وسنعـرف مَن أنت في وقـتها!! إذا عـرفـنا مَن تـصاحـب في يـومها

.... وإلى الحـلقة الثالثة ، إنـتـظِرها .

الحـلقة الأولى  :

 http://www.tellskuf.com/index.php/authors

 /196-mi/39817-2014-07-05-10-40-50.html

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.