اخر الاخبار:
مدينة آشور الأثرية في متحف التراث السرياني - الخميس, 17 تشرين1/أكتوير 2019 10:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

بين ميسي ويونس محمود!// فالح حسون الدراجي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

بين ميسي ويونس محمود!

فالح حسون الدراجي

 

بعد فوز منتخبنا الأولمبي على منتخب قطر، وتأهله لنهائيات البرازيل بأسبوع تقريباً، تلقيت اتصالاً تلفونياً من صديق، وزميل صحفي، له باع طويل في الصحافة الرياضية، يقول لي فيه: أتدري أن هناك ضغوطاً كبيرة تمارس على الاتحاد العراقي لكرة القدم وعلى مدرب المنتخب الأولمبي عبد الغني شهد، من أجل إشراك اللاعبين يونس محمود، ونور صبري، ضمن صفوف المنتخب الأولمبي المشارك في أولمبياد ريود دي جانيرو، مستفيدين من القرار الخاص بالسماح لكل منتخب إشراك ثلاثة لاعبين، أعمارهم فوق الثالثة والعشرين..

ثم أكمل صديقي حديثه قائلاً: وفي الحقيقة، أن المقصود بهذه المشاركة هو اللاعب يونس محمود، إلاَّ أنهم وضعوا اسم نور صبري معه ذراً للرماد في العيون.. مع أن المنتخب الأولمبي -إذا كان يحتاج فعلاً -فإنه يحتاج لجهود نور صبري، أكثر من حاجته ليونس محمود..

ضحكت، وقلت له: هذا مستحيل.

قال: ماذا تعني بكلمة مستحيل؟

قلت: أي مدرب في العالم، حتى لو كان مجنوناً، يفكر بدعوة يونس محمود للمنتخب الأولمبي، وإشراكه مع منتخب شاب، ملتزم، مكافح، مقاتل، فيه مجموعة من المواهب والطاقات الشابة، التي نتأمل فيها كل الخير مستقبلاً. خاصة وإن يونس (مخلِّص) من زمن بعيد!

قال: ماذا تريد بالضبط؟

قلت: لا أعرف كيف يمكن أن يتجانس لاعب مثل يونس محمود، يعتقد أنه (رب) الكرة العراقية، ونبي إنجازاتها، مع تشكيلة فتية جديدة، لم يعرف الغرور طريقه الى عقول أفرادها، تشكيلة لم تتلوث بمال الاحتراف القطري، والسعودي حتى الآن، ولم تتعرف بعد على التكتلات والمؤامرات والصفقات، والرشى، والغرور، والتعالي على الزملاء، وإثارة المشاكل في صفوف الفريق، والسهر حتى الفجر خارج المعسكرات التدريبية، وضرب الشيشة، (وغير الشيشة)، والمبيت خارج الفنادق المقررة للمنتخب العراقي. إن ما بين يونس وبين هؤلاء الفتية مسافات بعيدة، هي أبعد مما بين السماء والأرض. فضلاً عن أن يونس ونور –مع إني أحب نور صبري، وأعتز به لاعباً عراقياً وطنياً غيوراً، وإنساناً نبيلاً يملك الكثير من الإنسانية- سيأخذان مكان إثنين من اللاعبين الشباب الذين كافحوا مع زملائهم فحققوا النصر.. فهل نكافئهم على هذا الجهد الكبير، بإخراجهما من المنتخب، وإدخال اثنين ليس لهما أي دور في هذا التأهل الكبير.

لكن صديقي قاطعني بالقول: يقولون إن يونس بخبرته، سيعطي للمنتخب دوراً مهماً كلاعب، وكهداف، وكقائد للمنتخب؟

ضحكت، وقلت: أولاً (خلي يونس يصعِّد المنتخب الوطني إذا بيه خير)!! ثانياً، هل تعتقد أن يونس، أو منتخبنا الأولمبي برمته، سيأتي من البرازيل بالميدالية الذهبية؟ طبعاً لا..

إذن، المفروض بنا أن نمنح هذا المنتخب الشاب فرصة طيبة للاحتكاك بالفرق الأوربية واللاتينية القادمة للبرازيل، ويتبادل الخبرة مع هذه الفرق ومع هؤلاء اللاعبين الأفذاذ، وليس مع (خبرة) يونس محمود !!

ثم أكملت: أن وجود يونس محمود الآن في المنتخب الوطني العراقي، أو في الدوري العراقي مشكلة كبيرة، يسعى كل الحريصين على مسيرة الكرة العراقية للتخلص منها، فكيف يريدون رمي هذه المشكلة على أعناق لاعبي منتخب شاب، نقي، وفتي ومنسجم، وبعيد عن كل هذه الأدران؟

قال: هل ستكتب مقالة عن هذا الموضوع؟

قلت: لا

قال: لماذا؟

قلت له: لأن هذا الموضوع بالون، أو ربما إشاعة ليس أكثر..

قال صديقي: وماذا سيكون موقفك لو ظهر أن الموضوع صحيح؟

قلت: سيكون لي موقف آخر، وسيقف معي فيه كل الذين تهمهم الكرة العراقية، وسنقلب الدنيا على رؤوسهم إن صح ذلك، فمثلاً، من يكون يونس محمود ازاء المعجزة، والأسطورة الكروية الفذة ميسي، إذا كان مدرب منتخب الأرجنتين الأولمبي (خيرار دو مار تينو)، قد اعتذر رسمياً، وأمام العالم كله عن اشراك ميسي ضمن المنتخب الأولمبي الأرجنتيني بنهائيات البرازيل، مع أن هذا المدرب يعرف جيداً، أن اشراك ميسي، يعني الفوز بالبطولة الأولمبية حتماً، لكنه أعتذر، وأجاب بشجاعة قائلاً:

- أريد اعطاء الفرصة للاعبين الشباب في هذه النهائيات كي نكسب الخبرة! فهل أن تأثير يونس أكبر من تأثير ميسي في ملاعب العالم؟!

ختاماً أقول، إن كتابتي هذا المقال عن موضوع يونس ونور، رغم إني أخبرت صديقي الصحفي بعدم كتابة أي مقال عن هذا الموضوع، جاء بعد أن ظهر أن دعوة يونس ونور للأولمبي معروضة للنقاش فعلاً، وإنها ليست بالوناً، أو إشاعة.. بدليل أن السيد عبد الغني شهد مدرب الأولمبي قد أعلن عن ذلك رسميا، لكن الرجل أعلن في نفس الوقت رفضه قبول أية دعوة بإشراك يونس ونور صبري!!

وهذا ما توقعته أنا، فعبد الغني رجل (عاقل)، والعاقل لن يقبل بذلك قطعا.ً

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.