اخر الاخبار:
مدينة آشور الأثرية في متحف التراث السرياني - الخميس, 17 تشرين1/أكتوير 2019 10:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

الأزهر (الشريف)!!// فالح حسون الدراجي

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

الأزهر (الشريف)!!

فالح حسون الدراجي

 

كمواطن عراقي معني (بالحشد الشعبي)، أعلن عن اعتراضي على اشتراك الأزهر (الشريف) في الحملة العدائية السافرة، التي تقودها السعودية، وبعض دول الخليج، ضد أبطال الحشد الشعبي العراقي.

واعتراضي هذا لا يعود لأسباب طائفية، أو سياسية، أو شخصية. فأنا رجل مدني، أحترم جميع الأديان، والطوائف، والجهات، والمؤسسات التي تحترم عراقيتي وانسانيتي وتوجهاتي الفكرية، والثقافية، والعقائدية، على الرغم من شعوري الدائم، بأن (الأزهر) لا يمثلني -كعراقي مسلم -ولا يمثلني كمواطن عربي، والأسباب كثيرة، ليس مهماً ذكرها الآن.

نعم، أنا لم أعترض لأسباب (معينة) على موقف الأزهر الداعم للسلطات السعودية، إنما جاء اعتراضي بسبب إقحام هذه المؤسسة الدينية في قضايا سياسية بحتة. وربما يكون الشر هيناً لو أنها تدخلت (سياسيا)، لصالح الشعوب المظلومة، والفئات المحرومة، لكنها تدخلت للأسف الشديد -ومنذ وجودها حتى يومنا هذا- لصالح السلاطين، والحكومات المستبدة، وأثرياء المال والنفط، وأمامكم تاريخ الأزهر(السياسي)، فتصفحوه لتعرفوا كم من الفتاوى والقرارات (السياسية) الظالمة التي صدرت من خلف أبوابه المغلقة تأييداً لهذا الرئيس المصري، أو دعماً لذاك النظام العربي المستبد.

وإلاَّ بربكم، ماذا يعني وقوف مؤسسة الأزهر (الدينية) مع النظام السعودي الظالم -الذي لا دين له- لتدعمه علناً ضد الحشد الشعبي بينما يعرف القائمون على شؤون الأزهر جيداً، ماذا قدَّم الحشد الشعبي من أجل الدفاع عن الشعب العراقي -المسلم- خاصة وإن الدكتور إبراهيم الجعفري كان في القاهرة قبل بضعة أيام، وقام باطلاع شيخ الأزهر شخصياً على تضحيات، ومواقف، أبطال الحشد الشعبي وهم يدفعون أشرف الدماء من أجل تحرير مدن أخوتهم أبناء السنة في مختلف مناطق العراق.

فإلى متى يظل الأزهريون يكيلون بمكيالين ظالمين منحازين، أحدهما طائفي، والثاني (مالي)؟

قرأت في أدبيات ومناهج الأزهر فقرة تقول:

(الأزهر، أكبر مؤسسة دينية حاضنة في العالم الإسلامي، وهو غير معني بالأنشطة، والأعمال السياسية)!!

هذا جيد، لكن ماذا يسمَّي الأزهريون دعمهم لحكومة السعودية (السياسية) ضد الشعب العراقي، أهو عملٌ ديني مثلاً؟ أم أنهم يعتبرون مشاركة الأزهر في الحملة السعودية العسكرية ضد المواطنين الحوثيين في اليمن عملاً دينياً، يتفق مع مبادئ المنهج الذي أسس الأزهر من أجله!

 

وهل يعتبر زعماء الأزهر وقوفهم (العمياوي) مع كل الحكومات السياسية المصرية -بكل أفعالها وأعمالها وممارساتها منذ عهد الملك فاروق، مروراً بعهد جمال عبد الناصر والسادات وحسني مبارك، وانتهاء بعهد السيسي- عملاً يتفق مع أهداف هذه المؤسسة الدينية التي سميت بـ (كعبة العلماء)؟!

وإذا كان الأزهر (أكبر مؤسسة دينية حاضنة في العالم الإسلامي)، فلماذا يعادي الدول والمنظمات والمؤسسات الشيعية المسلمة في مصر، والعالم، بينما علاقته بغير الشيعة طيبة جداً؟ أليس الشيعة مسلمين مثل أخوتهم السنة؟ فعلام هذا التمييز إذن، مادام الأزهر (وعاء المسلمين) كما يدعي الأزهريون؟

وبهذا الصدد، هل نستطيع مثلاً أن نسأل شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، عن أسباب رفضه (لإسلام) حزب الله، واعتباره تنظيماً ارهابياً كافراً يستحق الموت.. بينما يقبل (بإسلام) داعش، ويرفض أكثر من مرة تكفير هذا التنظيم الإرهابي المجرم، بحجة أن الأزهر لا يحكم بالكفر على شخص طالما يؤمن بالله واليوم الآخر، حتى ولو ارتكب كل الفظائع.. !!

لقد استمعت شخصياً لشيخ الأزهر، في لقائه مع طلاب جامعة القاهرة، حيث أجاب عن سؤال يتعلق بتكفير، وتجريم أفراد تنظيم داعش، فقال نصاً: "لكي تكفر شخصاً، يجب أن يخرج من الإيمان، وينكر الإيمان بالملائكة، وكتب الله من التوراة والإنجيل والقرآن، ويقولون: لا يخرجكم من الإيمان إلا إنكار ما أدخلت به".

بينما يعتبر شيخ الأزهر (الشريف) حزب الله، والحشد الشعبي (ميليشيات طائفية إجرامية يتوجب سحقها)!!

وكي لا يتهمني البعض بالتجني على شيخ الأزهر، أنقل لكم نص الخبر الذي نشرته جريدة (عكاظ) السعودية، تاركاً للقراء الكرام الحكم، والتحكيم فيما أقول. والخبر كما نشرته جريدة (عكاظ) كالآتي:

أجرى "صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي، ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اتصالا هاتفيا بشيخ الأزهر أحمد الطيب، عبر فيه عن تقدير المملكة لموقف الأزهر تجاه الإرهاب والتطرف، وتأييد ما أعلنه الأزهر من تنديد واستنكار لممارسات الميليشيات الطائفية الإجرامية".

وكان الأزهر قد اصدر بياناً يوم الجمعة، اتهم فيه وزير الخارجية إبراهيم الجعفري باستغلال زيارته لشيخ الازهر احمد الطيب للترويج لـ"مليشيات طائفية" ومنها الحشد الشعبي.

ألم أقل لكم أن الأزهر (شريف)؟!

لذلك ردت هيئة الحشد الشعبي على تصريحات شيخ الأزهر، مؤكدة أنه لولا قوات الحشد، لكانت عصابات "داعش" فوق اهرامات مصر

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.