اخر الاخبار:
مدينة آشور الأثرية في متحف التراث السرياني - الخميس, 17 تشرين1/أكتوير 2019 10:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

الحشد الشعبي في شوارع البحرين!!// فالح حسون الدراجي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

الحشد الشعبي في شوارع البحرين!!

فالح حسون الدراجي

 

أمس الأول، وأنا أقرأ ما نشر في المواقع، والوكالات العربية من اخبار، ومتابعات، وصور عن التظاهرات الشعبية الحاشدة في البحرين، والتي رفع فيها المتظاهرون صور قادة الحشد الشعبي العراقي، مع لافتات كبيرة داعمة لبطولات الحشد، وتضحيات حزب الله اللبناني، مرَّ أمامي في الحال شريط غير مرئي من المواقف البطولية لرجال الحشد الشعبي، ومآثرهم الجهادية في الدفاع عن العراق بكل مكوناته، ومدنه، وأراضيه.. وفي نفس اللحظة مرت صور سلبية أخرى تعكس مواقف وتصريحات واساءات بعض القادة، والسياسيين، والنواب العراقيين (الخرنگعية) تجاه الحشد الشعبي.

ومن خلال هذا الشريط المزدوج، راحت الأسئلة تتناسل في ذهني، وهي تبحث عن الأسباب التي تجعل مواطنين بحرينيين يمجدون بطولات الحشد الشعبي العراقي، بينما يحدث العكس في بلدنا العراق، حيث يتعرض الحشد لمؤامرات حقيرة على يد (مواطنين عراقيين) للأسف الشديد. ومن بين هذه الأسئلة يأتي السؤال الآتي:

لماذا هتف المواطنون البحرينيون يوم الجمعة الماضي بحياة رجال الحشد الشعبي العراقي ورفعوا بفخر صور هادي العامري وأبي مهدي المهندس وقيس الخزعلي وغيرهم من قادة الحشد الشجعان، جنباً الى جنب مع صور قائد المقاومة السيد حسن نصر الله، وصور مواطنتهم الناشطة الحقوقية البطلة، المعتقلة لدى الأجهزة الأمنية البحرينية مريم الخواجة مع رضيعها المعتقل معها في ذات الزنزانة.. -آخر الأخبار تفيد بأن مريم الخواجة قد نقلت الى المستشفى بسبب الضغط الذي وقع عليها نتيجة حملها، وولادتها خلال فترة توقيفها- بينما يتعرض الحشد في العراق الى هجمات إعلامية وسياسية لئيمة وخبيثة وحاقدة؟

ولماذا يتباهى ايضاً الكثير من الكويتيين واللبنانيين والسوريين واليمنيين والمصريين ببطولات الحشد الشعبي العراقي، ويتفاخر الكثير من أبناء الشعوب العربية، والإسلامية في مختلف بلدان العالم، بمواقف الحشد الشعبي العراقي، وبتصديه الباسل للهجمة الإرهابية التكفيرية، بينما يتنكر لهذا الحشد المضحّي الكثير من الساسة والنواب ورجال الإعلام، وأصحاب المال، وأعداد غير قليلة من العراقيين..؟

ألم يحمِ الحشد الشعبي أرضنا العراقية من عصابات داعش، ويحرر مدننا المحتلة من مخالب الأوغاد الإرهابيين، ألم يصُن أبطال الحشد الشعبي أعراض الناس، ويدفع عنهم الشر والأذى، ويعيد للمنهوبين، والنازحين ممتلكاتهم المنهوبة؟

فلماذا إذن هذا الجحود، ونكران الجميل الفاضح؟ وكيف يمكن القبول بهذا التناقض بين هؤلاء (العراقيين)، وأولئك البحرينيين الذين رفعوا صور قادة الحشد العراقي في شوارع المنامة، وأمام العالم كله؟

ماذا نقول عن السياسيين (العراقيين) المنافقين، الذين حرر لهم الحشد الشعبي بيوتهم، ونساءهم، وأياديهم المكبلة بعار الجبن، والتخاذل، وبيع شرفهم الوطني، قبل بيع بنادقهم لكلاب داعش، فكان نباحهم في قنوات الطائفية، ومطالباتهم بإبعاد الحشد عن المشاركة في تحرير الموصل، والفلوجة، وغيرهما من المدن المحتلة، جزاءً لهذا التحرير الناصع؟

ماذا نقول عن التصريحات البذيئة، والمسمومة، التي يطلقها ظافر العاني، واسامة وأثيل النجيفي، وأحمد المساري، وجماعاتهم الطائفية البعثية، الذين يتناغمون فيها مع الخطاب الوهابي، ويتوائمون بها مع التوصيف السعودي المعروف، متجاوزين بلا حياء على دماء شهداء حشدنا المقدس، بحيث راحوا يصفون مشاركات الحشد الوطنية البطولية بما لا يليق من مواصفات وتشبيهات والفاظ قبيحة بحق مقاتلين شجعان، نذروا أرواحهم فداء للعراق ولشعبه الحر الأبي دون مقابل. إنه لأمر محير ومحزن، أن يدافع أناس غير عراقيين، عن الحشد الشعبي (العراقي)، ويفخرون ببطولاته، بينما يواصل بعض العراقيين حملات العداء الظالمة لهذا الحشد الوطني الشريف!! ربما يقولون أن القضية بين الطرفين مذهبية، وإن المتظاهرين البحرينيين الذين رفعوا صور قادة الحشد الشعبي (الشيعي)، هم شيعة ايضاً.

وسأجيب على هذا السؤال، رغم أن الجميع يعرف أن الحشد الشعبي ليس شيعياً محضاً مع اعترافي بأن المقاتلين الشيعة يشكلون النسبة الأكبر فيه، لكن الحق يفرض علينا القول بأن في الحشد الشعبي، مقاتلين كثرا من أبناء السنة، ومن المكون المسيحي الكلداني، ومن المكون الايزيدي، والصابئي أيضاً.. ومع هذا، ولنفترض أن الحشد الشعبي برمته من أبناء الشيعة، وأن التضامن البحريني جاء على أسس طائفية بحتة، لكن، لماذا ينسى هؤلاء (القائلون) بأن في العراق أعداداً من أبناء الشيعة يتخذون نفس الموقف العدائي من الحشد الشعبي، ويمارسون نفس الدور الذي يمارسه ظافر العاني والنجيفي وجماعتهما ضد مشاركات الحشد الشعبي؟

إذن، فالقضية ليست طائفية بالمرَّة. إنما هي قضية ضمير، وعدالة، وشرف.. وحين يفقد المرء أحد دعائم هذا المثلث الذهبي، فإنه يصبح مثل ظافر العاني، سواء أكان شيعياً أم سنياً، أم بوذياً!!

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.