اخر الاخبار:
مدينة آشور الأثرية في متحف التراث السرياني - الخميس, 17 تشرين1/أكتوير 2019 10:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

وزارة الدگ والرگص!!// فالح حسون الدراجي

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

وزارة الدگ والرگص!!

فالح حسون الدراجي

 

بدءًا أقول: إني مع التشكيل الوزاري الجديد الذي عرضه الدكتور العبادي على مجلس النواب، والذي أسماه الإعلام بـ (الكابينة الوزارية)، دون الحاجة الى معرفة أسماء، و(سيفيات) أعضاء هذا التشكيل.. ويعود أمر تأييدي لهذه الكابينة الى أسباب عدة، أولها ثقتي الكبيرة باللجنة المساعدة التي شكلها التحالف الوطني لإختيار وزراء الكابينة الجديدة، لاسيما وإن هادي العامري يرأس هذه اللجنة. وثاني الأسباب يأتي من معرفتي بأن هناك إتفاقا مسبقاً على قبول هذا التشكيل من قبل الأطراف الخارجية المعنية بالملف العراقي، وهذا يعني أن الكابينة الوزارية التي ستؤلف من خارج المحاصصة، ستمضي دون أية عراقيل خارجية، وكلنا يعلم كم هي مهمة، ومؤثرة هذه العراقيل؟!

وثالث الأسباب يترشح من معرفتي بأن هذا التغيير يأتي بعد (ثورة) شعبية عارمة، تطالب بالقضاء على الفساد، وتطهير أجهزة الدولة من الفاسدين، وهذا لن يحصل قطعاً في ظل هذه الحكومة التحاصصية، لذلك يتوجب التغيير، وحين يأتي مثل هذا التغيير، فإنه لن يأتي بفاسدين أيضاً.. أي لا يمكن، ولا يجوز أن نستبدل (عليوي بعلاوي) كما يقول المثل الشعبي.. والمثل لا يقصد طبعاً الدكتور إياد علاوي.. خاصة وإن جماهير المعتصمين قد نصبوا خيامهم عند أبواب (المنطقة الخضراء) فمن يجازف بعد ذلك، بترشيح وزير فاسد مكان وزير فاسد مثله!!

وهناك أسباب أخرى تجعلني أثق بهذه الكابينة، التي نتمنى ان تكون كابينة وزارية مهنية وطنية كفوءة، لا تنتمي لطائفة معينة، ولا تشتغل لحزب ما، ولا تحود النار الى (گرصة) هذا المكون، أو ذاك، ولا لهذه الكتلة أو تلك!!

والآن، وبعد أن بدأت تظهر بعض التراجعات والإلتفافات، والهجمات الشديدة ضد هذه الكابينة، حيث إشتد اليوم الرفض السياسي للتشكيل الوزاري الجديد من قبل هذا المكون، أو ذاك الحزب، أو تلك الكتلة، لا سيما الكتل التي كانت (مبربعة) في خيرات الحكومة السابقة، والمهددة اليوم بالطرد من (الجنة)، إذا ما مرَّ هذا التشكيل، ونجح في الحصول على تصويت البرلمان!!

فكان إنسحاب المرشح لوزارة النفط الدكتور(الكردي) نزار محمد سليم، أول الغيث الذي سينهمر بعده المطر، وقد انهمر المطر فعلاً. إذ سرعان ما أعلنت بعض الكتل الحزبية بشكل علني، رفضها لقبول هذه الكابينة!

لذلك يتوجب على العبادي أن يمضي في مشروعه هذا بقوة وصلابة، وأن لا يلتفت الى الخلف مهما كانت وراءه معارضات، شرط أن يتسلح بدعم الجماهير الشعبية، لأنها الوحيدة القادرة على حمايته من هذه النمور الجارحة. كما يتوجب عليه سد بعض الثغرات في تشكيله الوزاري، كإسناد احدى الحقائب الوزارية لواحدة من الكفاءات النسائية العراقية، وما اكثرها في بلاد الرافدين. إذ ليس من المعقول أن يمنح زعيم عسكري صرف مثل عبد الكريم قاسم، كرسي الوزارة الى سيدة عراقية قبل ثمانية وخمسين عاماً، ولا يفعلها دكتور مدني، وأستاذ جامعي مثل العبادي في زمن وصلت فيه المرأة لمنصب رئيسة وزراء ووزيرة دفاع، ومصارعة، ومستشارة حقيقية -وليست چذابية- لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

أما النقطة الأهم التي تمنيت أن ينظر لها، ويراجعها الدكتور العبادي، وهو يدخل حلبة الصراع مع خصومه الأقوياء، فهي مراجعة موضوع الوزارات المندمجة، لأن هناك وزارات دمجت بالكابينة الجديدة بشكل كاريكاتيري مضحك، ولا أعرف كيف تخيل العبقري الذي عرض فكرة (الدمج) على العبادي ساعتها، وكيف إقتنع مثلاً بـ (طبگ) وزارات الثقافة والسياحة والآثار، بوزارة الرياضة والشباب.. فتصبح ضمناً: وزارة الثقافة والسياحة والآثار والرياضة والشباب، يعني شيش بيش.. أو (شجاب الجسر عالچلاق)؟!

وكم سيكون الأمر جميلاً لو طابگ العبادي وياها فد نوب، وزارة الدفاع، ووزارة الأوقاف، ودائرة العقاري، ودوائر الطابو، ومصلحة المجاري.. لتصبح بعد الدمج: وزارة الثقافة والسياحة والآثار والرياضة والشباب والدفاع والعقاري، والطابو، والمجاري وعلاوي الحلة..

وللإختصار يمكن أن نسميها وزارة الثقافة والبطيخ، أو وزارة (الدولمة)!!

وحول ذات الموضوع، سألت حارس الجريدة الشاب، وقلت له:

-عمو شنو علاقة الثقافة والسياحة والآثار، بالرياضة والشباب؟

فقال بعقليته البسيطة: عمو أكو علاقة ترى!!

قلت له: شلون؟

فقال: الثقافة دگ ورگص..

قلت له: أي؟!

قال: وبالنسبة للسياحة هم دگ ورگص..

فقلت له: ولا تگلي الشباب هم دگ ورگص؟

فضحك وقال: أي وعيونك عمو، الشباب هالأيام هم دگ ورگص.. وإذا ما تصدگ بكلامي روح بنفسك للزوراء وشوفهم شلون يذبون لحم يوم الجمعة، وأيام الأعياد. لذلك فإن العلاقة بين هاي الوزارات موجودة برأيي!!

قلت له: ولك الله يهلكك شلون هاي، أي قابل نسميها وزارة الدگ والرگص؟!

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.