اخر الاخبار:
مدينة آشور الأثرية في متحف التراث السرياني - الخميس, 17 تشرين1/أكتوير 2019 10:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

من سرَّب فيديو العلاق والخزاعي؟!// فالح حسون الدراجي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

من سرَّب فيديو العلاق والخزاعي؟!

فالح حسون الدراجي

 

ينشغل الشارع العراقي اليوم بموضوعات عدة، أهمها الموضوع الأمني المتردي، إذ ماذا ينفع الحديث في شؤون إقتصادية او سياسية، او رياضية، إذا كان الوضع الأمني في البلاد سيئاً، وأرقام الشهداء، والضحايا الناتجة عن خراب الأمن تتزايد كل يوم، وكل ساعة تقريباً؟

وعلى هذا الأساس كان للخروقات الأمنية الخطيرة، ونفاذ الإرهابيين من الثغرات الواسعة في طوق بغداد الأمني -إن كان هناك طوق أمني فعلاً -وسفح دم مئات الأبرياء في الأيام الماضية، بدءاً من ضحايا السماوة الى سوق اعريبه الى الكاظمية الى ضحايا معمل غاز التاجي الى (ما أدري باچر وين تصير)، حصة كبيرة في ما يتناوله الشارع العراقي، بمختلف شرائحه وطبقاته، بحيث ظل هذا الموضوع متسيداً جلسات العراقيين وأحاديثهم في المقاهي والبيوت والدوائر والدواوين، ولم ينجح أي موضوع آخر في التغلب على الشأن الأمني في أحاديث العراقيين بما في ذلك التنافس الحاد على نهائي بطولة الليغا بين ناديي البرشا والريال، الذي كان يشغل ملايين العراقيين من محبي الناديين الكبيرين، كما لم ينجح موضوع كأس آسيا (المنسيّ) في خزانة قنوات (ابو ظبي) الرياضية منذ سبع سنوات، بعد أن تبرمك به الأستاذان حسين سعيد وناجح حمود حفظهما الله ذخراً وسنداً للعراق والرياضة العراقية.. مع أن هذا الموضوع لا يستحق حديث الناس في المقاهي فحسب، إنما يستحق أيضاً (اللطم) على الرؤوس، والصدور معاً.

وحتى موضوع إلغاء برنامج (كلام وجيه) الجماهيري المسموع، والمُشاهَد، والمؤثر شعبياً، الذي كنت أحسب أن الناس ستخرج في تظاهرة صاخبة أمام باب هيئة الإعلام والإتصالات، تطالب الهيئة بسحب قرارها المجحف بإغلاق نافذة وجيه عباس الوطنية، ومن ثم الإعتذار له عن (هذا الخطأ المقصود والمدفوع ثمنه سياسياً وطائفياً)، أقول حتى إلغاء هذا البرنامج لم يستطع سحب البساط من تحت أقدام الحديث الأمني في أحاديث الناس..!!

لكن الفيديو المسرَّب عن زيارة الوفد الحكومي المرسل من قبل رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي الى كردستان، والذي ضم السيدين علي العلاق وعامر الخزاعي، وغيرهما، وما دار في اللقاء الذي تم بين هذا الوفد والنائبة آلاء طالباني قد إنتشر كإنتشار النار في الهشيم -وهذا ما أدهشني فعلاً -إذ يقال انه ضرب أرقاماً قياسية بعدد المشاهدات ربما فاق عدد مشاهدات صور هيفاء وهبي العارية اللاهبة أو عدد مشاهدات أغنية (دي دي) للشاب خالد!!

وبفيديو (العلاق والخزاعي) فقط، تنازل الحديث الأمني، والإنتقادات اللاذعة الموجهة للقيادات الأمنية، والسياسية، التي باتت تتهم بعضها البعض، بينما العدو يواصل تحركاته، وضربه للمواقع العراقية المهمة بحرية تامة، قد لا تتوفر حتى للأجهزة الأمنية الرسمية ذاتها!!

نعم، إن الحديث عن الأمن في الشارع العراقي تنازل لصالح الحديث عن هذا الفيديو المُخجل والمُذل الذي يلخص حجم الحكومة الضئيل، ويختصر (هيبتها)، لاسيما في عبارات الرجاء والتوسل التي القاها أحد افراد هذا الوفد!! وليسمح لي الأخوة القراء أن أتجاوز تفاصيل هذا الفيديو، فقد قيل بشأنه في صفحات التواصل الإجتماعي، وفي جسلسات العراقيين واحاديثهم كلاماً شديداً، أشد مما قاله مالك في الخمر!! ناهيك عن أن تفاصيل الفيديو لا تعني هذا المقال، فالفاس قد أوقعها الوفد في الرأس، والذي أريد عرضه لا يتعلق بإنتقاد هذا الوفد، إنما أسعى الى أبعد من ذلك، عبرهذه الأسئلة التي أعرضها في هذا المقال، متمنياً الإنتباه لمضمونها جيداً، لاسيما الدكتور العبادي. والأسئلة هي:

من سجَّل هذا الفيديو..؟

ومن بثه بهذه السرعة الفائقة..؟

ولماذا عرض الفيديو في أغلب صفحات التواصل الإجتماعي؟! ومن صاحب المصلحة (ببهذلة) ، وإهانة اعضاء هذا الوفد (الرفيع)، الذي هو (وفد العبادي شخصياً) ؟!

إنها اسئلة ليست بريئة دون شك، وجوابها ليس سهلاً طبعاً، خصوصاً لمن لا يعرف واقع الشخصية السياسية الكردية (السياسية الكردية)، وكذلك لمن لا يمتلك الشجاعة الكافية في قول كلمة الحق..

إن الإجابة الأمينة على هذه الأسئلة، ستقودنا لمعرفة الجهة التي قامت بتسجيل هذا الفيديو، وقامت بنشره بهذا الشكل الواسع والسريع، ووقفت وراء الترتيبات التي تم بها هذا الأمر برمته، وليس بتسجيل الفيديو ونشره فقط.. ومعرفة صاحب المصلحة في ذلك!!

بعد ذلك سيكون سهلاً معرفة الأسباب التي جعلت العبادي رئيساً للوزراء، ودفعته لأن يرضى أن يكون (خراعة خضرة) في مزرعة الأكراد و(غير الأكراد)، وكيف يوافق على القبول بمنصب، مقاساته أكبر من مقاساته الشخصية؟!

إن البداية، أو المقدمات الخاطئة تقود الى نتائج خاطئة.. والعكس صحيح أيضاً، كما يقول العالم والفيلسوف الفرنسي كلودبر نارد..

وأظن أن كلام الحاج (كلودبر نارد) صحيح جداً جداً!!

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.