اخر الاخبار:
الصحة تعلن عدد الإصابات الجديدة بكورونا - الخميس, 09 نيسان/أبريل 2020 17:22
البصرة تسجل 8 اصابات جديدة بكورونا - الخميس, 09 نيسان/أبريل 2020 10:56
رحيل المفكر والمؤرخ د. جودت القزويني - الأربعاء, 08 نيسان/أبريل 2020 19:03
شفاء 10 مصابين بكورونا في محافظتين عراقيتين - الأربعاء, 08 نيسان/أبريل 2020 11:27
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• في الذكرى الثانية لرحيل جميل روفائيل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جميل فرنسيس زورا

 في الذكرى الثانية لرحيل جميل روفائيل

 

مرت علينا قبل أيام ، الذكرى الثانية لرحيل الكاتب والصحفي المعروف ، والمولود في تللسقف المرحوم ( جميل روفائيل ) ،... والكل منا شاهد ورأى بأم عينه ، كم ِمن الناس مَن  حضروا إلى قريتنا تللسقف ، لتقديم التعازي لذويه  ، وكم من المشيعين من ساروا في موكب جنازته المهيب ... كم من شخصيات ، أدباء وشعراء  وفنانون  ومفكرون  وصحفيون وكتاب ومسئولي أحزاب وسياسيين  ورؤساء جمعيات ومنظمات مجتمع مدني ، وصحف ومجلات ، وكذلك من عامة الشعب ، سواء من داخل وخارج العراق  ... كم من لافتات علقت على الجدران ، وكم من كلمات قرأت ، وقصائد ألقيت ، تؤبن وتمجد وتخلد وتعزي  ذكراه ورحيله ، فهو ما زال باق وحاضر  بيننا ، ولم يرحل أبدا ...

وقد يقول قائل ...، لماذا كل ذلك الاهتمام والحضور ، وما كان جميل روفائيل إلا رجلا من تللسقف ؟! ، لكن الجواب يأت سريعا وحاضرا ، إذ أن اغلب هؤلاء الناس من الذين حضروا مجلس العزاء ، ومعظمهم  من مناطق بعيدة ، كانوا من النخب المثقفة ... من محبي الثقافة ورواد الأدب والفن والإبداع والإعلام والصحافة ، ومن محبي الكلمة الصادقة المعبرة ، ولأن المرحوم جميل روفائيل ، كان احد رواد الإعلام والصحافة ، سواء في تللسقف ، أو العراق ، أو الخارج ... ، في دول البلقان ، وأوربا ، فهو في الحقيقة ، لم يحقق ذاته ، وأصبح علما  من أعلام الصحافة من أجل نفسه ، أو عائلته ، أو قريته فحسب ،  لا بل من أجل جميع أبناء شعبنا في كل مكان ... لقد وضع  بصمة واضحة في الحياة ، وأصبح معروفا ومذكورا في المحافل والساحات الثقافية والإعلامية ، واكتسب شهرة واسعة من خلال قلمه الرصين وسعة ثقافته واطلاعه ومتابعته للأحداث والأخبار، وتمكنه من معاني ومفردات اللغة وبحورها ، فكان له رأيا في السياسة ، رغم كونه ليس سياسيا ، وكان له رأيا في مجريات الأحداث ، رغم انه لم  يكن يصنع الحدث ، وكان له رأيا في الفن والأدب والمسرح والموسيقى ، رغم انه لم يكن من الوسط الفني أو الرياضي الذي يكتسب شهرة واسعة ، فهو لم يكن ذا جاه أو سلطة ، غير السلطة الرابعة التي امتهنها وأجاد فيها  بأسلوب جميل معبر ومتقن ومحبب .. فمن أين له ذلك يا ترى ...؟ ذلك يأتي من الاهتمام الجاد  والمتابعة المستمرة والخوض في معترك الحياة ، والتبحر والمطالعة المستمرة منذ الصغر ، والتقرب من الأحداث ومجاورتها .....

ما يحز في النفس في وقتنا الحالي ، أن نرى شبابنا اليوم ، وأغلبهم من طلبة الجامعات ، ومن الخريجين ، غير مكترثين بما يجري في بلدهم ، من أحداث  ، وهم أيضا عازفون عن ريادة محافل الأدب  والإبداع والفن الأصيل ، وقد لا تجد من يحضر أمسية شعرية ، أو أدبية أو فنية أو محاضرة ثقافية ، لأن أغلبهم  منهمكون في متابعة المسلسلات المد بلجة ومشاهدة الأغاني والكليبات الجديدة والفن الهابط ، دون وعيهم ، وعلمهم إن الغنى هو غنى الروح والنفس ، وان المثقف هو سيد المجتمع دائما وركيزته الأساسية ، وهو المحرك وحجر الزاوية في أي  تحرك وتغيير في الحياة ، ولذلك لا بد من القول ( إن الذي لا يتذوق الفن والشعر والإبداع ..، لا يتذوق الحياة ) .    

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.