اخر الاخبار:
إعلان الإضراب العام بمدارس السليمانية - الخميس, 24 تشرين2/نوفمبر 2022 21:46
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يوميات حسين الاعظمي (675)- داخل احمد، شعوبي الصغير

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (675)

 

صورة مهداة

داخل احمد، شعوبي الصغير

     فنان مخضرم، عاصر معهدنا الاثير –معهد الدراسات النغمية العراقي- منذ دورته الاولى حتى سنوات العمر التي تمر..! فهو من طلبة الدورة الاولى للمعهد منذ تأسيسه في عامه الدراسي الاول (1970-1971). ورغم وجود عازفين آخرين لآلة الجوزة في الدورة الاولى للمعهد، إلا أن الفنان الكبير داخل احمد كان ابرز وافضل اقرانه الموسيقيين على آلة الجوزة او غير هذه الآلة بين طلبة دورته الاولى، بل وحتى الدورات الاخرى التي توالت..! وعليه فان فناننا الهادئ داخل احمد اول، او من اوائل طلبة آلة الجوزة من الذين تخرجوا من صلب معهدنا الاثير –معهد الدراسات النغمية العراقي- في العام الدراسي (1976-1977).

 

      ينحدر الفنان داخل احمد عران من مدينة الناصرية جنوب العراق وقد ولد عام 1951. لكنه عاش حياته في بغداد. وجاء الفنان داخل احمد الى المعهد ليدرس الموسيقى والعزف على آلة موسيقية وهو خام تماما، لم تكن لديه تجربة سابقة في هذا المشوار الموسيقي، ولكن اهدافه المستقبلية وطموحه وميوله الموسيقية كانت كبيرة جدا..! الامر الذي جعل منه عازفا مقتدرا بشكل سريع من خلال المشاركة في حفلات المعهد وخارج المعهد وهو لم يزل طالبا بعد..! مما ادى ذلك الى نعته بـ شعوبي الصغير..! والمقصود بهذا النعت او اللقب، تيمنا باستاذه عازف الجوزة الشهير الاستاذ شعوبي ابراهيم مدرس آلة الجوزة والمقام العراقي في المعهد. وخلال هذه السنوات الاولى من تجربته الفنية كطالب في المعهد، انسجم مع زميله الطالب محمد زكي عازف السنطور الذي امسى هو الاخر عازفا كبيرا على هذه الالة الاثيرة التراثية..! ومحمد زكي احد طلبة الدورة الثانية او الثالثة في المعهد. وانسجامه مع سابقه في المعهد زميله الفنان داخل احمد، جعل منهما فرقة تراثية –الجالغي البغدادي- وهما اول او من اوائل فرق الجالغي البغدادي التي خرجها معهدنا الاثير الى نفوس كل الوسط الغنائي والموسيقي في بلدنا العراق. وهكذا استمر تطور عزف الفنان داخل احمد بعد تخرجه من المعهد وبقائه في المعهد معيدا ومدرسا لالة الجوزة قريبا من استاذه شعوبي ابراهيم..! وفي سنة او سنتين كنت تلميذا له في مادة آلة الجوزة، ليكون احد اساتذتي في العزف على هذه الآلة، بجانب استاذي الاول حسن النقيب ثم الاستاذ داخل احمد واخيرا الاستاذ التاجاكستاني رحمانوف حتى تخرجي من المعهد في العام الدراسي (1979-1980) لانني من طلبة الدورة الرابعة في المعهد.

 

     استمر الاستاذ داخل احمد بتجربته الفنية التي بدأت فعليا في بداية سبعينات القرن العشرين، طالبا موسيقيا وموظفا عازفا في الفرقة القومية للفنون الشعبية، حيث شارك مع هذه الفرقة في العديد من المهرجانات المحلية والدولية في بلدان العالم الخارجي..! كذلك اشركته أنا أيضاً ضمن الفرقة الموسيقية التي ترافقني في حفلاتي الداخلية والخارجية التي شاركتُ فيها بكثير من المهرجانات الدولية منذ بدء الحصار الظالم الذي فرضته قوى الشر والطغيان على بلدنا العزيز العراق عام 1990. وتجولنا معا في الكثير من دول العالم.

 

     يتمتع الاستاذ الفنان داخل احمد بهدوء جميل، ولايتكلم كثيرا، ولايتدخل في غير شؤونه، ولايثير اي مشاكل خلال عملنا معا في جميع سفراتنا التي تجولنا فيها بالكثير من دول العالم..! وله اخلاق عالية وطيبة كبيرة، وانسان مهذب مؤمن متدين رائع في مقاييس كثيرة. ورغم ظروفنا السيئة الراهنة وتباعدنا بعد الاحتلال البغيض لبلدنا العزيز العراق، الا انني اكن له كل المحبة والتقدير لشخصه الكريم متمنيا له الصحة والعافية والعمر المديد باذنٍ منه تعالى.  وفي مرة من المرات اهداني الفنان الكبير الاستاذ داخل احمد صورته الشخصية للذكرى مدونا خلفها بعض الكلمات التذكارية (اهدي صورتي الى اخي وصديقي الفنان حسين الاعظمي لتبقى ذكرى جميلة بيننا. كانون الثاني 1995).

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

حسين الاعظمي، حفلة مهرجان عالم المقامات في اذربيجان 24/3/2009. ونلاحظ الاستاذ داخل احمد عازفا ضمن الفرقة الموسيقية.

https://www.youtube.com/watch?v=CGbIHdCsNs4&ab_channel=%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A

9%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%

D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.