اخر الاخبار:
قصف اسرائيلي يستهدف محيط دمشق - الأربعاء, 28 شباط/فبراير 2024 20:04
مسيحيو الموصل في ضوء الوثائق العثمانية - الأربعاء, 28 شباط/فبراير 2024 18:51
"حقيبة" تقطع طريق كركوك - اربيل بشكل مؤقت - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 20:28
ماكرون لا يستبعد إرسال قوات لأوكرانيا - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 19:10
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يوميات حسين الاعظمي (994)- ذكريات مبكرة/ 34

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (994)

ذكريات مبكرة/ 34

نتائج التخرج

     اعود اليكم اعزائي القراء الكرام وبقية الاحداث المثيرة بعد تخرجي من معهد الدراسات النغمية العراقي.

 

      حينما حضر المدير العام لدائرة الفنون الموسيقية الموسيقار منير بشير الى الجلسات النهائية لامتحان العملي للالات الموسيقية، وكانت الاثارة من نتيجتي الامتحانية بالعزف على آلة الجوزة، التي كانت اعلى درجة بين زملاء دورتنا في العزف..! ولكن في حقيقة الامر ان احد زملائي في دورتنا اخي وصديقي صلاح حميد، كان معروفا بأنه افضل الجميع في العزف على آلة الجوزة بين طلبة دورتنا الرابعة..! وفي هذه الفترة كان يعزف في حفلات المتحف البغدادي بصورة حِرَفية..! فهو افضل مني ومن غيري في دورتنا في عزفه..! ولكنه في الامتحان النهائي، يبدو قد اصابه بعض الارتباك بحيث لم يحصل على الدرجة العليا بيننا..! كذلك كانت التمارين المستمرة لي وزميلي حسين احمد الشريف الاعظمي طيلة الفصل الثاني مكثفة جدا بحيث قويت اصابعنا في العزف والدراسة. حتى ان لجنة الامتحان النهائي التي رأسها الموسيقار الراحل منير بشير، اشاروا اليه بأن الزميل صلاح حميد معروفاً بأنه افضل الجميع ويعمل عازفاً في حفلات المتحف البغدادي..! ولكن الاستاذ منير بشير اجابهم.

 - قولكم صحيح، ولكن الطالب حسين اسماعيل في الامتحان كان افضل الجميع..! أليس كذلك..؟

 

       وهكذا كانت نتيجتي في الجانبين النظري والعملي اولاً على دورتي عند التخرج، وفي النهاية استطعتُ ان ازيح زميلي العزيز رياض اسحق القس من تفوقه الدائم في السنوات الخمس الماضية من دراستنا، الى المرتبة الثانية عند التخرج..! ولكن وللمصادفة التي لم اكن اعي اهميتها المستقبلية ولم اكن افكر فيها، التي لم يكن يهمني فيها سوى النجاح فقط..! ولكن تفوقي هذا في النهاية كأول على دورتي، الذي لم احسب له في ذاكرتي حساباً..! كان له اعظم الاثر في مسيرتي العلمية والحياتية والفنية المستقبلية. فلولا هذا التفوق لما قـُبلتُ بقسم الموسيقى في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد وحصولي على الشهادة الجامعية، ولولا البكلوريوس الجامعية في العلوم الموسيقية من جامعة بغداد، لما كان لي الاستمرار في الحصول على شهادتي الماجستير والدكتوراه. والحمد لله والشكر له دائما وابداً. وهكذا تكون هذه النتيجة النهائية قد غيَّرت وقلبتْ كل حياتي نحو الافضل والتطور الفني والعلمي المطرد..!

 

      بقي ان اقول ما يجول في نفسي مرة اخرى، بأن تفوقي في تخرجي من المعهد، كان بفضل اخي وصديقي العصي على النسيان، حسين احمد شريف الاعظمي الدليمي، الذي لم يسمح لي باضاعة الوقت، وملأناه معاً بالتحضير النظري والتمرين العملي لنصل الى نتيجتنا النهائية.

 

     بعد التخرج من المعهد، نُسِّبَ كل منّا، انا واخي حسين احمد شريف، كمعيديْن في المعهد، هذا بالرغم من كوني موظفاً في الصباح بدائرة الفنون الموسيقية ومديراً لفرقة التراث الموسيقي العراقي. واخي حسين الشريف مدرساً تربوياً في الصباح باحدى ثانويات وزارة التربية. واصبح كل منا مدرساً ومعيداً ايضا في المعهد.

 

      من الجدير بالذكر، ان اخي الدكتور حسين احمد الشريف الاعظمي، مارس لفترة قليلة للاسف غناء المقام العراقي وكذلك العزف على آلة الجوزة، ولكنه لم ياخذ ذلك كحرفة في حياته، لاشغاله الكثيرة وارتباطاته العلمية المتنوعة.

 

       على كل حال، بقيتْ طموحاتي واخي حسين الشريف نحو الافضل في طلب العلم، فبدأنا نبحث عن فرص لشهادة اعلى مما نملكها. وحاولنا ذلك كثيرا، حتى حصل اخي حسين احمد شريف الاعظمي الدليمي على فرصة الزمالة في انكلترا، من وزارة التربية، خاصة وانه يحمل البكلوريوس وملاكه الوظيفي على وزارة التربية والتعليم. اما انا فلم احصل على اية فرصة من هذا القبيل، لانني لم اكن حاملاً للبكلوريوس حينها وان ملاكي الوظيفي على وزارة الثقافة. المهم في الامر، غادر اخي حسين احمد الشريف الى لندن خلال الحرب الايرانية العراقية، ونظرا لميزاته الشخصية الجدِّية في الطموح والاجتهاد والمثابرة، فقد عاد اخي حسين احمد شريف الى ارض الوطن بعد مضي ثلاث سنوات او اكثر بقليل حاملاً معه شهادتي الماجستير والدكتوراه في هذا الزمن القياسي، في عودة ما بعدها عودة..! والحرب ما تزال نيرانها تستعر، عودة لم يفعلها اي عراقي في تلك الظروف..!! وعلى ما اتذكر، ان الماجستير والدكتوراه كانت في تلوث البيئة وفيزياء الصوت. مجمل القول، ان خدماته نقلت الى وزارة التعليم العالي بعد عودته من انكلترا، وعين في احدى جامعات البصرة.

 

والى حلقة قادمة ان شاء الله.

 

 

حسين الاعظمي مع آلته الاثيرة (الجوزة) في 20/2/1992.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.