اخر الاخبار:
تفكيك مجموعة اجرامية "خطيرة" في بغداد - الأربعاء, 12 حزيران/يونيو 2024 10:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يوميات حسين الاعظمي (1127)- يوسف عمر في المعهد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (1127)

 

يوسف عمر في المعهد

     يوسف عمر الرجل الذي كرس حياته الغنائية في اداء المقام العراقي، بل كرس كل حياته منذ ان نشأ في اهتمامه بالغناء المقامي ذي الروح والتعبير البغدادي، حيث غنى معظم المقامات كبيرها وصغيرها، أو كل المقامات العراقية المتداولة في بغداد..! وقد اجاد ونجح في جميعها على وجه التقريب، واداها بنضوج فطري ترافقها خبرة طويلة في الممارسة، اضافة الى الموهبة التي يتمتع بها.

     ان المقامات العراقية التي غناها يوسف عمر تكشف النقاب عن امكانية مؤثرة في الجماهير، حيث امتاز يوسف عمر بطريقة اداء واسلوب غنائي تعليمي واضح المعالم ودراسي، جاء بالفطرة دون قصد منه. أي ان طريقته الغنائية السهل الممتنع كما يقال في الادب. ولعل هذه الميزة التي انفرد بها يوسف عمر، من اهم اسباب نجاحاته في الاداء وبناء مجده الذي لم يكن يوسف عمر قد حسب له حسابا بالمرة(هامش1).

     وبهذه السهولة الادائية فقد كان يوسف قريبا لابسط المستمعين ثقافة، وقد كنت شخصيا استعين بالكثير من تسجيلاته خلال تدريسي للمقام العراقي في معهد الدراسات الموسيقية، باعتبارها نموذجا غنائيا واضح المكونات في نفس الوقت..! وقد اعتمد يوسف عمر في اسلوبه هذا على تبيان عناصر المقام العراقي واجزائه في تسلسل واضح وجيد في معظم الاحيان، والسامع يستطيع من الوهلة الاولى ان يتتبع سير او تشخيص محتويات المقام العراقي الذي يسمعه بصوت يوسف عمر. بذلك فقد حصل يوسف على مستمعين من كافة المستويات بمزيد من المتعة، ويمكن تقارب هذا القول في اساليب بعض المشاهير المؤدين الذين حازوا على جزء من صفة السهولة الادائية الذين يبدو حماس الجماهير لهم حماسا صادقاً.

 

معهد الدراسات النغمية العراقي

       منذ تأسيس معهد الدراسات النغمية العراقي، عام 1970، أثار إنتباه الاوساط الغناسيقية في العراق، وأصبح ملاذاً ومركزاً فنياً مهمَّاً لكل الوسط الفني في عموم البلد، رغم تخصصه في غناء وموسيقى المقام العراقي فقط. وعليه بدأت تـُعقدُ وتــُبنى الآمال الفنية عليه، في إعداد المواهب الفتية في الغناء والموسيقى. وبدأ جمع من الفنانين بالتقرب من المعهد في زياراتهم المتكررة، وبالتالي توطيد علاقاتهم بادارة المعهد وطلبته. فكان كثير من الفنانين المعروفين يتردَّدون على هذا المعهد الفتي، خاصة والمعهد كان بين الحين والآخر يقيم الامسيات داخل المعهد وخارجه في شتى المناسبات الطلابية والوطنية. وقد كان لعلاقة استاذنا شعوبي ابراهيم بيوسف عمر، سواء من حيث عملهما في اقامة الحفلات، او علاقتهما الاجتماعية ولقاءاتهما المستمرة في مقاهي الاعظمية، امر جعل يوسف عمر يكون دائم الزيارات الى المعهد ليصطحب صديقه الحميم شعوبي ابراهيم، اما لحفلة ما، او الذهاب معا الى المقهى..! فضلاً عن زيارات فنانين آخرين، حتى وصل الامر في بعض الأحايين الى أن يشارك بعض الفنانين المعروفين من خارج المعهد، بهذه الأماسي. وابرزهم كان فناننا الكبير يوسف عمر. ولعل الصور الموجودة في هذه الحلقة تؤكد هذه الحالة، ففي الصورة رقم 1 مثلاً، يظهر فيها مطربنا الكبير يوسف عمر بين أساتذة وطلبة المعهد يغني في إحدى هذه المناسبات يرافقه في العزف الاستاذيْن الكبيرين روحي الخماش وشعوبي ابراهيم (هامش2). نلاحظ أيضا أن تاريخ هذه الامسية 7/11/1974، أي كان قبل زيارة مطرب العصور المقامية محمد القبانجي الى المعهد في 11/11/1974 بأربعة أيام، الزيارة التي ذاع صيتها في الآفاق كالنار في الهشيم، والتي ادت الى انتباه كل الجماهير في بلدنا العراقي لاهمية هذا المعهد الفتي وقيمته الفنية والدراسية.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

هوامش

1 - هامش1: جزء من حديث دار بين حسين الاعظمي والمرحوم يوسف عمر بهذا الصدد.

2 - هامش2: استاذان فاضلان، روحي الخماش الفلسطيني الاصل الذي عاش في العراق خمسين عاما ما بين 1948 وهي سنة اغتصاب فلسطين، حتى وفاته بعد منتصف عام 1998. وشعوبي ابراهيم المولود عام 1925 ووفاته في 9/9/2001.

 

 

صورة 1/ الفنان يوسف عمر يتوسط الجميع ويغني احد المقامات يرافقه الاستاذين روحي الخماش وشعوبي ابراهيم على العود والجوزة يحيطهم مجموعة من الطلبة يوم 7/11/1974 ..

 

 

صورة 2/ يوسف عمر وروحي الخماش وشعوبي ابراهيم وسط طلبة المعهد ويظهر بينهم وسط الصورة الطالب المطرب فاضل عواد 7/11/1974.

 

 

صورة 3/ جانباً من حضور أمسية يوسف عمر في 7/11/1974 بعض الطلبة وأصدقائهم ، أظهر مع صديقيَّ  العزيزيـْن ، نصيف جاسم محمد ومؤيد أكرم السامرائي ..

 

صورة 4/ في باب معهد الدراسات النغمية العراقي من اليمين حسين الاعظمي ويوسف عمر ومحمد قمر ومحمود حسين وشعوبي ابراهيم 1976.

 

 

صورة 5/ في سلسلة زيارة الفنانين المقاميين الى المعهد، الحاج هاشم الرجب يتوسط الصورة جالسا ، عن يساره الطالبة عائدة الخطيب وعن يمينه المطرب عبد الرحمن خضر وخلفهما واقفا المطرب حمزة السعداوي والطالبين الجالسين محمد عبد الجبار ومحمد زكي ، الواقفون من اليمين باسل كامل والموظف فاضل خيوكة وميسان عارف ومحي وهيثم شعوبي ونبيل ود. صباح عبد النور وجمال توفيق ورزكار وحسين الاعظمي في اقصى اليسار 11/12/1974.

 

 

صورة 6/ الطالب حسين الاعظمي يغني وسط احد الوفود الفرنسية الزائرة يرافقه الطالبين محمد زكي ومحمد صالح عمر ، والواقف خلف الوفد استاذ آلة الناي التونسي صلاح المانع والطالب رزكار جالسا بجانب الوفد 9/1/1978

 

 

صورة 7/ المطرب عبد الرحيم الاعظمي في يمين الصورة جالسا يغني وسط مجموعة من الطلبة يرافقه على القانون جودت عبد الستار وعلى الطبلة عدنان الاخونجي وعلى الجوزة الفنان شعوبي ابراهيم وطلبته محمد صالح عمر وداخل احمد

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.