اخر الاخبار:
انفجار قرب مقر لبدر في كركوك - الإثنين, 21 تشرين1/أكتوير 2019 19:00
مجلس أعيان بغديدا يعقد مؤتمرا استثنائيا - الإثنين, 21 تشرين1/أكتوير 2019 18:35
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يوميات حسين الاعظمي (227)- من مقدمة كتاب المقام العراقي الى اين؟/2

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب

يوميات حسين الاعظمي (227)

 

من مقدمة كتاب المقام العراقي الى اين ؟ / 2

مهما تكن خلفية المرء الموسيقية ، ومهما تكن ميوله ، يجب عليه مراعاة القواعد الاساسية للاصول التقليدية التاريخية للمسارات اللحنية لغناء المقام العراقي  (Form) باعتبار اننا نغني تراثاً تاريخياً يقترب الى التقديس..! فهو تراثنا نحن، تاريخنا نحن، سجل احداث الآباء والاجداد، ومانحن الا جسر صلب ، يجب ان نعمل ونوصل الامانة بكل اخلاص وصدق الى الاجيال اللاحقة، مع اضافة هويتنا وهوية عصرنا الذي نعيش فيه، ليتنسى لنا ولاجيالنا المستقبلية الحماية والحفاظ على هذا التراث الغناسيقي الاصيل، كذلك يتسنى للباحث مستقبلاً ايضا، ان يستنبط احكاماً واحداثاً وتاريخاً من خلال بحثه في هذا التراث الخالد.

 

ففي هذا الكتاب ايضا، شيء من الرؤية المستقبلية لما سيحدث، ولا أدّعي التنظير هنا، ولكني ومن حقي ان اثبت رؤيتي الخاصة وتوقعاتي المستندة الى دراسة وبحث وتجربة وخبرة، فصفة القرن الحادي والعشرين مثلاً وصفته بعالم الالكترونيات كما قلت قبل قليل، ارى انها قد لاتتعدى هذه الصفة عقده الاول وستغلب عليه صفات تطورية عديدة كلما توغل الزمن فيه ، ويبقى السؤال المهم والملح، هل ستنهي التكنولوجيا خصوصية البيئات..!؟ وتصهر هذه الخصوصيات وتضمحل وتتمازج لتصبح بيئة واحدة..؟ ام يبقى هاجس العودة الغريزي لدى الانسان الى الماضي والتراث ملحاً رغم هذه الظواهر العلمية وتطورها المستمر..!!؟

 

بقي ان اقول شيئاً عن موضوعات هذا الكتاب التي كُـتبتْ في فترات زمنية مختلفة، امتدت لاكثر من عشرين عاما مضت..! ويمكنني القول انني بدأت بكتابة شيء اشبه بالمقالة عن المقام العراقي وهموم ادائه واساليب عرضه التي لاتزال بائسة ، وانا لم ازل في بداية دراستي الموسيقية في معهد الدراسات النغمية العراقي وبداية تجربتي الفنية في غناء المقام العراقي، التي جعلتني اكتشف شيئا فشيئا هذه المعاناة والهموم الادائية في غناء المقامات العراقية..! فتطور الامر حتى تجرأت على نشر بعض من هذه الكتابات على شكل مقالة في الصحف العراقية، حتى تطور الامر مرة اخرى، الى ان اجعل من هذه المحاولات الكتابية، كتابا جامعا يوثق ويؤرشف ما حاولت ان ادلو بدلوي في الرأي والتجربة الخاصة في الشأن المقامي، وذلك بعد إلحاح بعض اصدقائي الكتاب والنقاد الذين كنت اطلعهم على بعض هذه الكتابات ، فضلا عما يطلعون عليه مما كنت انشره في الصحف والمجلات رغم قلتها، حتى اقنعوني باصدار اول كتاب لي مطلع عام 2001 تحت عنوان استفهامي واضح (المقام العراقي الى اين ..؟) ولتصبح تلك المحاولات الكتابية كتاباً منظما واصوليا بعد اكثر من عشرين عاماً من بدء اولى المحاولات..! خاصة ونحن نعيش فترة وصفت بالعولمة والهيمنة وغير ذلك من مفردات اخرى مشابهة ، ونحن ايضا نودع قرنا ونستقبل قرنا جديدا، بل ألفية جديدة..! فماذا تريد منا هذه العولمة، وبالتالي ماذا ستكون عليه المورثات والتراث..؟

 

 ها انا اليوم اقدم موسوعتي المقامية هذه ، للقاريء الكريم عسى ان اكون قد قدمت شيئاً مفيداً وهو غاية ما أتمناه والله الموفق ..

امانة التاريخ في اعناقنا

 

اضغط على الرابط

حسين الاعظمي / مقام البنجكاه 1986

https://www.youtube.com/watch?v=VEg13UMh5S0

 

 

غلاف كتاب المقام العراقي الى اين ..؟ صورة تخطيطية للمؤلف حسين الاعظمي خططها الرسام الكبير الراحل رافع الناصري ونحن في سهرة غنائية لا تنسى في بيت المرحوم عدنان حبو بعمان في 1 / شباط 1997

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.