اخر الاخبار:
اطلاق نار على سياح في الأردن - السبت, 24 آب/أغسطس 2019 10:32
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

النساء في العراق, ما بين الاغتراب والنزوح وفقدان مصادر الامن// علياء الانصاري

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتبة

النساء في العراق,

ما بين الاغتراب والنزوح وفقدان مصادر الامن

علياء الانصاري

كاتبة / المدير التنفيذي لمنظمة بنت الرافدين

 

 في ظل تصاعد وتيرة العنف في العراق سواء حوادث الارهاب التي تفجر الحياة فينا كل لحظة او هجوم الدواعش على مدننا وما يستتبع ذلك من قتال مع الجيش العراقي ونزوح العوائل العراقية وتشردها بعيدا عن ديارها واماكن سكناها، تقف المرأة العراقية حائرة متشرذمة قهرا ووجعا ما بين فقد المعين والحبيب والناصر وما بين مستقبل مجهول يضغط بأصابعه القاسية على مواطن الخوف فيها.

 

الاوضاع التي تعيشها النساء في العراق، تفتقر الى مقومات السلام والامن والاستقرار النفسي والاسري والمكاني.

 

فإما يصدمها القدر بفقد (زوجها / ابيها / ابنها / اخيها)، من كان يشكل محور الامن والاستقرار في حياتها بلحظة غبية تغتاله وهو يسعى الى طلب لقمة العيش او عائدا من السوق يحمل كيس الخضار وحفنة من الحبّ اليها والى اولاده.. فاذا به يصل اوصالا مقطعة او لا شيء سوى شهادة وفاة دونما جثمان!!

 

وإما تستقبل قدرا قاسيا آخرا، يجبرها على ترك بيتها وماضيها واحلامها ومدينتها وكل ما أحبت الى مكان آخر مجهول، قد لا تجد فيه مأوى لها ولاولادها في احسن الحالات اذا استطاعت ان تحتفظ بناصرها!! أما اذا فقدته مع البيت والاهل والمدينة، فتلك الطامة الكبرى، حيث تصبح بلا مأوى وبلا ناصر وتلحق بقافلة ما يسمى (الارامل النازحات).. تنتظر معونات لمنظمات دولية او عطف اناس آخرين يسعون الى نيل رضا السماء بعد ان سخطت عليهم!!

 

فيما سبق كنا نتحدث – كنشطاء مدنيين معنيين بقضايا حقوق المرأة – عن الدعم الاقتصادي للنساء العراقيات وعن الحماية القانونية وعن امية النساء، عن فقرهن وقلة حيلتهن.. واليوم يضاف الى كل ذلك، فقدانها الامن والاستقرار وتعرضهن الى العنف بكل انواعه والذي ينجم عن الحرب والنزوح والهجرة وفقدان المعيل وضياع اولادها في زخم معطيات الحياة القاسية التي تفتقر ا لى أبسط مقومات الامن والسلام والعيش الكريم.

 

المهمة اصبحت الآن أكثر صعوبة واشد خطورة، في ظل اوضاع امنية غير مستقرة واضطرابات تعم البلاد وخوف يقهر الزمكان والانسان في حاضره ومستقبله.

 

واقع النساء في العراق، بات أكثر خطورة وأشد تعقيدا مما كان عليه، العديد من النساء فقدن حياتهن في ظل انعدام الامن والاستقرار، وعديد آخر فقد الامن والاستقرار بغياب المعيل والناصر، فيما تنتظر الآخريات مصيرهن المجهول..

 

المرأة ا لعراقية تعيش الخوف والقلق منذ باكورة صباحها وحتى لحظة نعاسها، إذا اُتيح لها النوم ذات ليلة.. الخوف مما قد يسلبها الامن والاستقرار في حياتها، والقلق من ان يخرج الامن من بيتها ذات يوم ولا يعود!

 

اعتقد ان الايام القادمة تتطلب منا المزيد من العمل والمثابرة والجهاد لاجل نصرة المرأة العراقية، سواء من خلال تفعيل المواثيق الدولية كقرار مجلس الامن 1325 من قبل مؤسسات الدولة والمؤسسات المعنية بحقوق المرأة، او من خلال برامج المنظمات الدولية الاغاثية وغيرها وكذلك جهود المنظمات المحلية والمجتمع كافة، لتدارك ما يمكن تداركه في ظل اوضاع معيشية صعبة جدا وفقدان للامن والسلام في عموم البلاد.

 

 

والذي دوما ما تكن النساء والاطفال هم الضحايا لهذه الاوضاع، هم وقودها وهم من سيدفع ثمنها.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.