اخر الاخبار:
"حقيبة" تقطع طريق كركوك - اربيل بشكل مؤقت - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 20:28
ماكرون لا يستبعد إرسال قوات لأوكرانيا - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 19:10
اعتقال داعشي "بارز" في كركوك - الأحد, 25 شباط/فبراير 2024 19:25
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• تهدئة ام انبطاح ... ؟؟؟ -//- حسن حاتم المذكور

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

مقالات اخرى للكاتب

تهدئة ام انبطاح ... ؟؟؟

حسن حاتم المذكور

الشعب الكوردي الذي عانا من مظالم الحكومات العنصرية وذاق مرارة الأقتتال والأنفلة والأبادات الجماعية , كان مفروضاً , وبعد سقوط آخر تلك الحكومات الدموية في 2003, ان يكون الأكثر حرصاً على علاقات المحبة والتسامح والتعايش السلمي مع اشقاءه من المكونات العراقية الأخرى , والأكثر رفضاً للتعنصر والتطرف والأتجار بالكراهية وافتعال الخوف من الأخر وشهوة الثأر من ابرياء العراق وضحاياه .

المحزن والمؤسف , ان نرى اغلبية هذا الشعب , بسياسيه ومثقفيه منزلقاً خلف حزبي العشائر الكوردستانية , لا تظهر عليه وقفة امتعاض ورفض , وهو يرى زعيمه يتعنتر استعراضاً لقواته عند حدود المدن العراقية وداخل بعضها , متوعداً مهدداً بأجتياحها وانفلتها وفرض امر الواقع على تبعية جغرافيتها بعد تحريف تاريخها وتزوير هويتها وانتمائها , من دون ان تحسب حساباً لأهل العراق اذا ما اصبحوا مضطرين للدفاع عن مدنهم ووطنهم وانفسهم ومستقبل اجيالهم .

الشعب الكوردي , وهو الطيب المسالم بلا جدال , تناسا المواقف الأخوية التضامنية لأشقاء لـه في العراق وتجاهل تضحياتهم دفاعاً عن امنه وسلامته ومشروعية حقه في تقرير مصيره في سياق التحرر والديمقراطية لكافة مكونات المجتمع العراقي واحترام الثوابت التاريخية للجغرافية العراقية وعدم المساس بهوية مدنها , وحتى عندما كانت قيادته  شريكة موغلة في تفصيلات المؤامرة القذرة لأنقلاب 08 / شباط / 1963 الدموي , واسقاط اول نظام جمهوري وطني افرزته ثورة 14 / تموز 1958 التحررية وتصفية مشروعها العراقي عبر الرصاصات التي استقرت في صدر الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم والقيادات الوطنية الأخرى , وتهنئتهم ومشاركتهم الأنقلابيين ومباركتهم للمجزرة التي حصدت في اسبوعها الأول اكثر من عشرة الاف شهيداً من خيرة بنات وابناء العراق , حتى في مثل ذلك السلوك المعيب وتسمية دورهم في الأعداد للمؤامرة بــ ( ثورة 6 ايلول ) , يحتفلون بها استفزازاً لضحايا الشعب العراقي , تساهل العراقيون ومدوا يد التسامح والتضامن عندما دفعوا عام 1975 ثمن غلطتهم عبر الدسيسة التي اشترك فيها نظامي صدام حسين وشاه ايران وبمباركة امريكية غربية .

نستغرب : ان يستسيغ الشعب الكوردي النظر الى الوجه الحربي للسيد مسعود البرزاني , ورعب تصريحاته النارية وسلوكه المخيف وهو يهدد ويتوعد العراق بأقتطاع وابتلاع اجزاء من جغرافيته , وصدقوا اوهامه , ان الأسلحة التي سرقها من معسكرات الجيش العراقي , وربما ترك بينها صدام شيء من غازاته السامة , مع ان هناك اكثر من جهة تجهزه ان لم تكن قد جهزته فعلاً , تكفي لغزو واحتلال الأراضي العراقية واذلال اهلها , فاذا كانت حكومة شراكة الفساد والفرهود الشامل وضيق افقها الطائفي واتساع منافعها ومصالحها العائلية الفئوية وصراعاتها وذل شروط تبعيتها , جعلتها منبطحة امام احلام مسعود البرزاني , فعراقة واصالة ووطنية العراقيين لا تسمح لهم ان ينبطحوا خلفها .

مسعود البرزاني :الذي يغني طور الأخرين, ويهز على طبول اطماعهم ومصالحهم ومشاريعهم ووعودهم , عليه ان يعيد قراءة التاريخ الحضاري لجغرافية المدن العراقية ويراجع هوياتها البيئية والأثرية والسكانية , بعدها يمكن له ان يحمد اللـه والشعب العراقي ويحافظ على فيض المكاسب في الأمن والأستقرار والأزدهار والمشاركة والتعايش الأخوي , ويوجه طاقاته القومية بأتجاه التوسع الى شمال الأقليم حيث شعبه المظلوم هناك , وعليه ايضاً ان يتجنب تجربة صدام حسين الخاسرة في مشروعه الطائفي القومي , عندما حاول توسيع مدن عراقية على حساب اخرى , فمحاولات مسعود البرزاني في ( تكريد ) وتوسيع جغرافية حكمه الذاتي على حساب جغرافية العراق , ستكون هي الأخرى خاسرة , وقد تنتهي به الى دائرة الصفر كما انتهت بالطاغية صدام حسين .

الشعب العراقي , والبعض من الشعب الكوردي , لا يفهم المنطق القومي العشائري للسيد مسعود البرزاني عما يسمى بالمناطق المتنازع عليها او المستقطعة او اراض كوردستانية خارج الأقليم , يمكن ان نفهمه لو تحدث عن شعب واراض كوردية في تركيا او ايران , مضحكة ازدواجية التخاذل والتراجع من هناك , وتعويض النقص بالزحف داخل جغرافية العراق , حلم مسعود في ان يبتلع كركوك وثلاثة ارباع الموصل وديالى والتمدد عبر حمرين نحو شرق العمارة والبصرة ليتخذ له منفذاً الى الخليج العربي ــ وهذا ما تضمنته خارطة الحلم القومي الكوردي ــ الكبير على السيد مسعود , فالعصافير لا تبتلع الخراف , ومواصلة الضرب على معدن العراق , قد يفجر فيه حق من سيتنازع مع الجنرال حول اجزاء من اربيل , بعدها " لا حظت برجيلهه ولا خذت سيد علي " .

ننصح سيدنا , وتلك النصيحة قد لا يجدها عند اللملوم العربي لأنتهازي التضامن مع القضية الكوردية , قد تضحك على ذقن حكومتنا للشراكة الكاذبة , لكن على ذقن العراقيين , فالأمر غير وارد اطلاقاً , فرياح السياسة والعلاقات والمصالح , قد تنتهي بك الى حيث لا ترغب .

التهدئة بين الغالب والمغلوب والراكب والمركوب والزاحف والمنبطح , قد تحدث في الهزائم الماحقة , كهزيمة هتلر وصدام حسين , وهذا الأمر لم تتوفر بيئته في العراق الجديد, وغير مسموح به ان يحدث , فالزمن الذي يتحكم فيه المنبطحون في المصير العراقي يبقى طارئاً , انظر ياسيادة الجنرال الى التاريخ , فهل ستجد في نهايات الحروب والأقتتال منتصراً واحداً , فالخراب والدمار وملايين الضحايا حصادها الوحيد , وحصة المعتدي هي الأكبر , ولا نتمنى ان يكون الأقليم اول رمادها , والزمن الذي يخدعك في ان تلعب فيه ادواراً كبيرة , لا تثق به , نطمأنك , لا يوجد في العراق ولن يوجد من سيصبح فردياً او دكتاتوراً , ولو وجد مثل هذا , او كان محتملاً وجوده , كما استعرضت قواتك المتجولة في كركوك ومناطق عراقية اخرى , لا يسمح له التمدد الى العراق من دولة الأقليم .

الآن ايها القائد , لقد تجاوز العراقيون نهاية صبرهم , وهم محاصرون بين خيارين لا ثالث لهما , فأما ان تتعامل مع العراق مواطناً واقليمك جزءً منه ومدنه مفتوحة امام العراقيين كما هي مدنهم امام مواطنيك , والمضادات الكوردية لن تجبر الطائرات العراقية على ان تلوذ بالفرار !!! هكذا الى ان يوفقك اللـه بالأنفصال , واما ان تسحب مندوبك السامي وافواج حماياته وكذلك وزرائك ومستشاريك المدنيين والعسكريين , ولا تنسى ممثلي دولة اقليمك في البرلمان ومؤسسات الدولة العراقية الأخرى , قبل ان يصبح الأمر مطلباً شعبياً ملحاً , قد تولد عنه انتفاضة يتحرر فيها العراق من احتلال الأقليم , حيث لم تستبقي عنترياتك واستفزازاتك العدوانية للعراقيين شيئاً من علف الصبر .

العراقيون , ومهما كانت حكومتهم منبطحة تحت اقدام السيد مسعود , فسوف لن يسمحوا للبعث عودة , او ان تتمدد اليهم بقاياه من دولة الأقليم , فدع الناس

يا فخامة القائد , تتسامح وتتعايش مع بعضها , واترك لهم فرصة اعادة بناء ما خربه البعث والأرهاب في وطنهم ونفوسهم وعلاقاتهم , ولا تظيف اليهم خراباً , اتق اللـه بالأرض والأنسان , فالعراق يكفي الجميع .

22 / 12 / 2012

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.