اخر الاخبار:
العراق يسجل 4593 إصابة جديدة بفيروس كورونا - الجمعة, 25 أيلول/سبتمبر 2020 19:40
لليوم الثالث.. هزة جديدة في السليمانية - الجمعة, 25 أيلول/سبتمبر 2020 19:32
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• أكيتو، راس السنة الكلدانية العراقية 7310

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

سعد توما عليبك

             أكيتو، راس السنة الكلدانية العراقية 7310

    تحتفل كل دول العالم برأس السنة الميلادية و تتعامل مع التقويم الميلادي يومياً ، و بذلك أصبحت رأس السنة الميلادية عيداً عالمياً . بالإضافة الى ذلك ، ما زالت الأمم و الشعوب تحتفظ بتقويمها الخاص و تحتفل به و تعتبره عيدها القومي و الوطني ، مفتخرة في ذلك بتاريخها و حضارتها.

وقد ترتبط و تستند أعيادها القومية تلك على اساطيرها القديمة أو حوادث تاريخية مهمة ، كتولي أحد الملوك للعرش ، او عمل قام به ، أو بداية لتقويم قديم ، او بناء مدينة ما او الاستقلال و التحرر من الظلم و غيرها.

 فمثلاً يحتفل الكورد و الفرس و الأفغان بعيد نوروز، ويعتبرهذا العيد عند الشعب الكردي بداية السنة الجديدة 2710 وفق التقويم الكوردي و الموافق لـ 2010 ميلادية ، وتبدأ السنة في 21 أذار من كل عام، و يحتفلون به كيوم التحرر من الظلم و الإستبداد حسب اسطورة (كاوة الحداد) ، كما هي  بداية لربيع جديد ايضاً.

أما الفرس فيعتبرون نوروز رأس السنة الفارسية و التي تبدأ ايضاً في 21 آذارمن كل عام ، و يقال ان سبب الإحتفال به هو ان جمشيد(ملك فارسي سمي اول يوم من السنة بنوروز) وفّر ماء الحياة للناس و وعدهم بحياة ابدية، كما يعتبره البعض منهم يوم بداية الخليقة. و السنة الفارسية 2569 تقابل السنة الميلادية 2010.

الصينيون ايضاً يحتفلون برأس السنة الصينية و التي تعرف أيضاً بإسم عيد الربيع، و يقيمون الإحتفالات و المهرجانات الكبيرة ، و يعتبرونه بدء لحياة جديدة و موسم الحرث و البذر و تقابل السنة الحالية السنة الصينية 4708.

و يحتفل اليهود برأس السنة العبرية الجديدة ( روش هوشانا) ، و ستوافق في يوم 19 سبتمبر2010 القادم مع بداية السنة العبرية 5771.

و يحتفل المصريون بالسنة الفرعونية او المصرية في 11 سبتبمبر من كل عام و التي ستصادف هذا العام السنة 6252 فرعونية ، مستندين بذلك على أول شهر توت بحسب التقويم الفرعوني الذي أبتكروه عام 4241 ق.م.

 والشعب الكلداني ، هذا الشعب الرافديني الأصيل، كباقي الشعوب الأخرى يحتفل بعيد رأس السنة القومية الخاصة به ، و يطلق عليه (أكيتو) ، و الذي يصادف في الأول من نيسان ، و السنة الكلدانية 7310 تقابلها السنة الميلادية 2010 .

 وكانت الإحتفالات بهذا العيد سابقاً تبدءاً بالأول من نيسان و لغاية 12 منه ، ويكون الملك و ألآلهة و رجال المعابد لهم الأدوار الرئيسية في مراسيم وطقوس هذا الإحتفال.

 كان فكر الإنسان الكلداني و تصوره  للحياة في بلاد النهرين يتمحور حول ثلاثة عناصر أساسية  وهي : الطبيعة و الآلهة و الإنسان ، و هذا يبدوا واضحاُ من خلال اسطورتي اينوما ايلش و كلكامش ، مع ايمانهم بوجود قوتين رئيسيتين تسّير الكون ، وهما قوى الخير و قوى الشر.لذا نجد ان احتفالات رأس السنة البابلية الكلدانية عبارة عن شعائر و طقوس احتفالية بالطبيعة و الآلهة و الإنسان معاً ، و تتخذ جدلية الموت و الإنبعاث عندهم اشكالاً انسانية واقعية و خاصة في علاقات الحب و الزواج عند الآلهة و من خلال تأليه الملوك و هبوط الآلهة الى العالم السفلي حيث يعيش الإنسان.

 لذا فقد كان لهذا العيد و طقوسه أهمية كبيرة لدى الشعب الكلداني و كافة الأقوام التي سكنت بلاد ما بين النهرين ، بصفته رمزاً عظيماً و تعبيراً عن الفكر الإجتماعي و السياسي و الديني في مجتمعاتهم.

 و لما كان الإحتفال بعيد أكيتو، رأس السنة الكلدانية يمتد لمدة اثنا عشر يومأً ، بدءاً بالأول من شهر نيسان و الى الثاني عشر منه ، فإن الإحتفال به اليوم بنفس الطريقة السابقة يعد من الأمور المستحيلة نظراً لما طرأ على الإنسان من تغيرات فكرية واجتماعية و دينية و علمية غيرت من طريقة تصور الإنسان لحركة الطبيعة و تفسيراته لتركيبة الكون و طريقة الخلق، بالإضافة الى اختلاف اسلوب و معيشة الانسان وعلاقته الذاتية مع الخالق.

لذا فإستذكار العيد و الإحتفال به اليوم  يعبر عن احترامنا و اعتزازنا بتاريخنا و حضارتنا الكلدانية البابلية العريقة و إفتخاراً بمنجزات أسلافنا العظام الذين قدموا للبشرية الكثير من العلوم و الفنون ، كما هي فرصة لبث الوعي القومي و الوطني و تقوية الأواصر الإجتماعية بين ابناء هذه الأمة.

و لما كان تأريخ العراق و بلاد الرافدين يعود الى العام 5300 ق.م  حيث الكلدان الأوائل و السومريين ، فإن الإحتفال به يجب ان لا يكون مقتصراً على الكلدان فقط ، بل لكل الشعب العراقي بكافة قومياته المتآخية ، لأن هذا التاريخ يشمل كل الحضارات المتعاقبة على ارض الرافدين من الحضارة الكلدانية و السومرية و الأكدية و البابلية و الى يومنا هذا ، و هذه الحضارات هي ملك كل العراقيين و مصدر فخره و اعتزازه.

 و في الختام  وبمناسبة حلول عيد أكيتو ، رأس السنة الكلدانية البابلية العراقية ، 7310 أقدم لكل العراقيين و لأبناء شعبنا الكلداني خصوصاً أحر التهاني وأجمل التبريكات ، داعياً من الرب ان يعيده على الجميع بالخير و السلام.

سعد توما عليبك

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

عضو الهيئة التنفيذية

الإتحاد العالمي للكتاب و الأدباء الكلدان

نيسان/7310 كلدانية – 2010 ميلادية

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.