اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

حقوق شعبنا بين الدولة المدنية والحكم الذاتي -//- عزمي البير

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

حقوق شعبنا بين الدولة المدنية والحكم الذاتي

عزمي البير

قبل فترة قريبة عرضت قناة العربية مقابلة خاصة مع سيادة الباطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو الجزيل الاحترام  باطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم حول اوضاع شعبنا المسيحي بشكل عام في العراق والمهجر ، ومن جملة الاسئلة التي طرحت على سيادته ما شكل التعايش او العيش في ظل الظروف الحالية ، التي تطرأ على الوضع الراهن ، من ازمات سياسية وصراعات طائفية ؟ وفي سؤال اخر سئل سيادته : مارايكم بما يطرح من بعض السياسيين عن اصدار قانون او تشريع يحمي المسيحيين في العراق مثل الحكم الذاتي او انشاء محافظة للمسيحيين ؟ حيث اجاب سيادته علينا ان نعيش سوية مع جميع اخواننا في العراق ونحن شعب اصيل من شعوب هذا البلد ، وعلينا ان نعيش سوية دون تفرقة اوتمييز وان العراق للجميع ، وانا لست مع اي قانون او تشريع مثل هذا وان المسيحيين وغير المسيحيين من ابناء الشعب العراق هم عراقيون متساون في الحقوق والواجبات ؟ وهذا كلام سليم وصائب جدا لايختلف عليه اثنان ، والجميع يطمح الى ان يكون العراق دولة مدنية مبنية على تكافئ الفرص والمساوات بين الجميع ، لكن في ظل الظروف الراهنة رغم  ان العراق يمر بمخاض عسير منذ السقوط 2003 والى هذه اللحظة ، حيث بنيت الدولة الجديدة على اسس طائفية ومحاصصة مقيتة وفي ظل دستور ناقص لايخلو من الثغرات والمتناقضات ، ومفصل على مقاسات الكتل الكبيرة ، حيث جعل من تلك الكتل التهام وافتراس حقوق الشعوب الصغيرة المتعايشة الاصيلة في العراق ، وعدم مقدرة الحكومات والقائمين على الدولة من توفير الحماية لتلك الشعوب الصغيرة حيث تعرضت للعديد من الاعمال الارهابية من قبل المجاميع الارهابية ، من قتل وتهجير وتفجير دور العبادة وسلب ونهب ... الخ ، وفي وضح النهار وامام مرأى الجميع وبدم بارد وامام انظار الحكومة والحكومة عاجزة على فعل اي شيء ، فلاهيبة للدولة والحكومة غير قادرة على حماية نفسها فكيف تحمي هؤلاء . قرأة لاحد المؤلفين العراقيين المهتمين في شؤون المذاهب والاديان يتحدث ؟ في حزيران 1920 ، أوان ثورة العشرين ((استقبل وفد يقوده جعفر ابو التمن ( احد وجهاء الشيعة البغداديين )، ويضم شبابا من السنة والشيعة ، موكبا مسيحيا كان في طريقه الى احدى الكنائس للاحتفال بعيد الجسد ، فنثروا الورود ورشوا الماء المعطر على الموكب وهتفوا : عاش مجد سيدنا المسيح ، عاش اخواننا المسيحيون .. عاشت الوحدة العراقية ، عاشت الوحدة الوطنية )) . فكان جواب المسيحيين : ((عاش اخواننا المسلمون ، عاش العرب)). وفي موقف متصل من العام نفسة وتحديدا ايار (مايو) وزع منشور في بغداد والموصل على المسيحيين واليهود (( تؤكد على وحدة واخوة كافة الطوائف العراقية وتدعوها باسم الوطن الواحد والمصير الواحد الى الاتحاد مع المسلمين لتحقيق استقلال العراق)) . وتجدر الاشارة ايضا الى قوانين اصدرتها الحكومة العراقية لحفظ الاديان غير الدين الاسلامي من جور قد يمارسه المتطرفون والمتزمتون والجهلاء ضدهم ، فيقيد من حريتهم الدينية ، ومن تلك القوانين : يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على ثلاث سنوات كل :

1.   من اعتدى باحدى طرق العلانية على معتقد لاحدى الطوائف الدينية او حق شعائرها.

2.   من تعمد التشويش على اقامة شعائر طائفة دينية .

3.   من خرب اودنس او اتلف او شوه بناء معدا لاقامة شعائر طائفة دينية ، او رمزا او شيئا اخر له حرمة دينية.

4.   من طبع او نشر كتابا مقدسا عند طائفة دينية ، اذا حرف نصه عمدا تحريفا يغير من معناه ، او اذا استخف بحكم من احكامه ، او شيء من تعاليمه.

5.   من اهان علنا رمزا او شخصا هو موضوع تقديس ، او تمجيد او احترام لدى طائفة دينيا بقصد السخرية .

وفي حال تشريع مثل تلك القوانين يتساوى العراقيون على مختلف اديانهم ومذاهبهم ، وتحفظ مشاعرهم ، وبالمقابل تكون الدولة قد حافظت على هيبتها وحمت الجميع وجعلت الجميع تحت طائلتها ، وهذا مايصبوا الجميع اليه . وفي المقابل ان فقدت هذة القوانين والتشريعات فالجميع واخص بالذكر الشعوب الصغيرة الغير قادرة على حماية نفسها تبحث وتطالب باصدار تشريعات تحميها من الاستهداف وتكون لقمة سهلة له ومن خلال تلك الاسباب جعلت من ساسة تنظيمات شعبنا  ( الكلداني السرياني الاشوري) المطالبة بتشريع يحمي ابناء شعبنا ومن تلك التشريعات هي الحكم الذاتي ، او استحداث محافظة خاصة بالمسيحيين يكفلها الدستور العراقي ، وبسبب اعتراض البعض ، وتاييد البعض ، وعدم طرح اوتعريف المشروع بشكل واضح ، وعدم الاصرار بشكل جدي عند البعض ، واللعب او التسيس من قبل البعض لمصالحه الخاصة واستخدامه لحملاته الانتخابية ، مما جعل الاعتراض عليه من قبل قسما من جماهيرنا ، واصحاب القرار في كنيستنا المفتدات ، والوقوف ضده ، فالمسؤولية ملقاة على عاتق المطالبين الحقيقين لشرح هذا المشروع ، وفتح باب الحوار والوصول الى قواسم مشتركة ، وخصوصا مع رؤساء كنيستنا وايجاد السبل الناجعة لانتشال شعبنا من حالته المزرية وخصوصا من الناحية الامنية وكيفية توفير الحماية له ، واعادة الثقة بين شعبنا ومراكز القرار في الحكومة والدولة ، والضغط بشدة على الحكومة لمشاركة ابناء شعبنا في مراكز القرار وبشكل فعلي وليس رمزي، ولطرح هذا المشروع وبقوة ، نحن بحاجة الى ساسة اشبه بحملان بثياب الافاعي والذئاب وليس بحاجة الى ساسة ذئاب بثياب الحملان ، للتفاوض والاقناع واستلاب الحقوق المشروعة لشعبنا الصابر والمغلوب على امره وعلى الشعوب الاخرى العمل بنفس الشاكلة للحصول على حقوقها المشروعة وكسب احترام الاخر  وبالتالي ان لايعتبروننا شعوب من الدرجة الثانية وينظرون الينا نظرة دونية وان ينظروا نظرة الاحترام وتساوي الهامات.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.