اخر الاخبار:
العراق يسعف لبنان بالوقود والقمح - الأربعاء, 05 آب/أغسطس 2020 20:42
استهداف المنطقة الخضراء بصاروخ كاتيوشا - الأربعاء, 05 آب/أغسطس 2020 10:13
انفجار بيروت يعادل زلزالا بقوة 4.5 درجات - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 20:33
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

هل نحن شركاء ام غرباء في الوطن؟// عزمي البير

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

هل نحن شركاء ام غرباء في الوطن؟

عزمي البير

 

 

ترددتُ كثيرا في الكتابة بخصوص هذا الموضوع كون لاحياة لمن تنادي، ولكن نذكر عسى ان تنفع الذكرى، تداولت مواقع اليوتيوب وصفحات التواصل الاجتماعي والبعض من الفضائيات في الايام القلية الماضية موضوع مفاده، اعتلاء رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي احد المنابر والقاءه محاضرة تناول من خلالها موضوع الجهاد ضد الكفار واهل الكتاب، واي شخص يرغب الاطلاع فهو موجود الى هذه اللحظة، وهنا لست بصدد التعليق على هذا الموضوع كونه ليس بالموضوع وليد اللحظة، كونه موضوع متفق عليه فقهيا، فجميع المدارس الفقهية دون استثناء تتفق على ذلك، واثير اكثر من مرة ، ان كان اعلاميا او تربويا او تعليميا والادها من ذلك واقعيا، ماحدث في الموصل وسهل نينوى من استهداف للمسيحيين تحت عنوان (ن) وغير المسيحيين من اخوتنا الازيديين، ولتبقى حوادث استهداف الكنائس والاديرة والاهم من ذلك حادثة كنيسة سيدة النجاة واستهداف رموزنا الدينية مثلث الرحمات المطران الشهيد فرج رحو والاباء الشهداء وسيم وثائر ورغيد ويوسف وخطف العديد من الاباء علامة مضيئة في ذاكرة الزمن، هنا اود ان اذكر نقطة في غاية الاهمية، من يطرح مثل تلك الثقافات فهو لايؤمن بثقافة التعايش السلمي المبني على مبدأ المدنية والمساوات والتعايش الاخوي وبالتالي علينا ان نعي جيدا اننا نواجه فكر تكفيري متطرف لايسمح بقبول الاخر ويعمل على اجتثاثه والقضاء عليه على ارض الواقع وبشتى الوسائل والسبل المتاحة له، ومن الجدير بالذكر الذي يطرح هذا الموضوع وخصوصا في المرحلة الراهنة كوننا على اعتاب تحرير الموصل من عصابات الدولة الاسلامية (داعش) ، هو طرف حكومي كونه يمثل مؤسسة حكومية ويشغل منصب حكومي ، لذا يعتبر نوع اخر من الارهاب او وجه اخر لداعش، وهذا يعني تقديم رسالة تحذيرية واضحة من عودة هذه الشعوب الى مدنها وقراها، من خلال تغذية هذا الفكر وتنشيطة والتذكير به. كل ماطرحت هو ليس موضوعي ولكن اود ان اعرج على ردود الافعال والمواقف الهزيله ان كانت مؤسساتية او شخصية، استهل منها بالبيان الذي صدر عن البطريركية الكلدانية، بالمناسبة كانما الموضوع لايخص الطوائف الاخرى او ليسوا مسيحيون او هم يعيشون في وطن اخر؟، فبيان البطريركية الكلدانية والمذيل باسم سيدي صاحب القداسة البطريرك السامي الوقار، والذي يدعو فيه الى التعايش السلمي على اساس المواطنة وتحت مبادئ المحبة والسلام والحوار، ويدعو المرجعيات لنبذ مثل هذا الخطاب، كوننا من الشعوب الاصيلة التي عاشت على هذه الارض، سيدي اسمح لي، ليس هكذا تساق الابل؟ انت تعرف جيدا، كونكم متخصص في الدراسات الفقهية واستاذا محاضرا في كلية الشريعة سابقا، فالاخر يرفض تلك المبادئ والدليل على ذل تلك الخطابات والتشريعات، واذكركم بعدما انتفضتم بسبب قانون الاحوال الشخصية الذي شرعه البرلمان، وماجاء بمستهل الدستور العراقي بالمادة الثانية (أ ، ب) الاسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصر اساسي للتشريع ولايجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت واحكام الاسلام، سيدي هناك من المرجعيات يكفر الاحتفال باعياد رأس السنة المجيدة ويعتبرها بدعة وكل بدعة ضلالة، واليوم تاتي الرسالة من الدولة نفسها التي افرزت هذه الحكومة، اسمح لي سيدي، كيف تدفعون بمعاونكم الجليل ان يتوسط ويحاور من اتفقا على هذا الفكر المتطرف، من خلال برنامج بالحرف الواحد، ليحاور بلغة بعيدة كل البعد عن تلك المفاهيم الاقصائية واستهداف الاخر، ليقع في خطاء جسيم من خلال استشهاده بنص من القران حول العلاقة بين المسلمين والديانات الاخرى ذاكرا: لكم دينكم ولي ديني مجتزأ من سورة الكافرون حيث جاء: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) ، فالاية تخاطب الكافرون، من المفترض ان يكون اكثر حنكة ودراية. فان كنت لاتدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم. تباينت مواقف الاحزاب والكيانات السياسية والمجتمعية فمنهم من رد مطالبا على غرار بيان البطريركية بدعوة المرجعية الدينية للحد من تلك الخطابات حيث لم يرتقي الى مستوى الطموح وآخر مطالبا بالاعتذار، الاعتذار عن ماذا؟ تطالب الاعتذار عن مبادئه ام عن ايمانه، هل تعرف بماذا تطالب؟ . اما الاخرين فوقف كلعادة موقف المتفرج حاله حال مرجعه، وهؤلاء نكرة لاعتب عليهم، كون موقفهم معروفة، فهم من الاساس منبطحين تحت اسيادهم، اتذكر في نهاية السبعينات عرضت مسرحية كاسك ياوطن وكنت حاضرا، في خاتمتها يهاتف غوار (الفنان القدير دريد لحام) ولده الشهيد من الجنة مستفسرا عن اوضاع الامة فيرسم له مشهدا ورديا لحياة المواطن ويختم لاينقصنا الا الكرامة، فلاينقصنا الا الكرامة، فالاخر يتعامل معنا بدون او درجة ثانية او ثالثة، ((ومن لايقبلكم ولا يسمع كلامكم فاخرجوا خارجا من ذلك البيت او من تلك المدينة، وانفضوا غبار ارجلكم)) ،  وجاء ايضا  ((لا كرامة لنبي في وطنه))...

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.