اخر الاخبار:
ارتفاع اسعار الدولار في بغداد واربيل - السبت, 28 كانون2/يناير 2023 11:00
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

الوحـدات الآشـوريـة فـي نيـنـوى.. أمـراً واقعـاً// غسـان يـونـان

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

الوحـدات الآشـوريـة فـي نيـنـوى.. أمـراً واقعـاً

غسـان يـونـان

 

اليـوم "داعـش"، بالأمـس "القـاعـدة" ومـا قبلهمـا ومنـذ مئـات السـنين مسـيرة القتـل والتنكيـل وانتهـاك الكرامـات وتدنيـس الهيـاكل وسـبي النسـاء و..و... لـم يتغـير فيهـا إلا عـامـل الزمـان، إنـهـا رسـالـة الإرهـاب المتسـتر تحـت العبـاءة الدينيـة، رسـالـة إراقـة الـدمـاء، وسـتسـتمـر هـذه الرسـالة فـي نهجـها التـدمـيري هـذا إذا لم يُصـار إلى تغيير المناهـج فيهـا كمـا ورد علـى لسـان السـيـد السـيسـي (الـرئيـس المصـري الحـالي).

                     

فمنـذ مجـازر "سـيفـو" (أي منـذ الـ ١٠١عـامـاً) والتـي راح ضحيتهـا مئـات الآلاف مـن الأبـريـاء العُـزَّل مـن أبنـاء شـعبنـا ومعهـم الأخـوة الأرمـن واليـونان علـى أيـدي الإرهـاب العثمـانـي آنـذاك وصـولاً إلـى مجـازر الخـابـور فـي سـوريـا (٢٠١٥) ومـا سـبقهـا مـن مجـازر فـي سـهل نيـنـوى العـراق، تنكـشـف الصـورة الحقيقيـة لتلـك الرسـالة التي لا بـد مـن إعـادة النظـر بكـل مضامينهـا.

 

فـالمشـكلـة الأكـبر اليـوم هـي عنـد الشـعوب الأصيلـة فـي المنطقـة (ونحـن جـزءٌ منهـا) إذ لا أفق وحـدوي لضحـايـا هـؤلاء البرابـرة حـتى ضمـن المجتمـع الـواحـد، إذ نـعيـش فـي زمـنٍ يُكتـب التـاريـخ فيـه مـن جـديـد وعلـى حسـاب القـوميـات الصغـيرة وللأسـف بعـض قيـادات ورجـالات تـلك القـوميـات لا تجيـد قـراءة مـا يُحـاك لهـا.

حيـث نـرى التجـاذبـات الحاصلـة اليـوم والتـي وصلـت إلـى درجـة الانقسـامـات داخلهـا وحـتى ضمـن المجتمـع الـواحـد. فالحقيقـة التـاريخيـة هـي أن الإرهـاب "الـداعشـي" يـوازي فـي شـراسـتـه وهـولـه مـآسـي وويلات الأنظمـة الدكتاتوريـة القمعيـة فـي المنطقـة والـتي انكشـفت مـؤخـراً أمـام الـرأي العـام فـي تـرك رقـاب مـواطنيهـا مكشـوفـة لجـلاّدي داعـش، إذ نـرى القـاسـم المشـترك بـين الإرهـاب والـدكتاتوريـة هـو واحـد: تدمـير الحجـر والبشـر، فـالجـلاد واحـد أيضاً وبمعنـى آخـر "وجهـان لعملـة واحـدة".

                             

وببسـاطـة، كلمـا غُصنـا فـي المـاضـي مـن أجـل توضيـح الصـورة لإيصـال الفكـرة إلـى أكـبر عـددٍ ممكـن من أبنـاء شـعبنـا كـلمـا ابتعـدنـا عـن الحـاضـر وبالتـالـي عجـزنـا عـن رسـم طـريق المسـتقبـل.

وأمـا الحـاضر وتحـديـداً فـي أرض الآبـاء والأجـداد نـرى اليـوم بـارقـة أمـلٍ تتكـوّن مـن خـلال تشـكيـل وحـدات قتـاليـة مـن أبنـاء شـعبنـا وتقـوم تلـك الـوحـدات بواجباتهـا الـدفـاعيـة ضمـن الإمكـانيـات المتـوفـرة لـديهـا. وإن دلّ ذلـك علـى شـيء فهـو يـدل علـى مـدى اسـتعـداد شـعبنـا للتضحيـة مـن أجـل تقـويـة وتمتـين جـذوره المغـروسـة هنـاك ومنـذ آلاف السـنين، إذ مـا مـن قـوةٍ خـارجيـة وعلـى مـدى آلاف السـنين تمكـنت مـن تـزويـر التـاريـخ أو محـو معـالمـه، واليـوم أيضـاً، لـن يُـزوّر التـاريـخ كمـا يتخيـل أعـداء الأمـة الآشـوريـة ولـن تُمحـى معالمـه مهمـا تطـاولوا عليـه.

                                

فـالمطلـوب اليـوم، هـو وقفـة تضـامنيـة مسـؤولـة لمعظـم وحـداتنـا العسـكريـة علـى جبهـات القتـال وعـدم الإنجـرار أو الالتهـاء بمـا يخـدم أعـداء الأمـة لنكـون فـريسـة سـهلـة للمـتربصـين بنـا شـراً.

 

فمـا أظهـره مقـاتلـوا أبنـاء شـعبنـا فـي نيـنـوى مـن صمـود وعنفـوان وجـرأة، يتـوجب علـى الجميـع أخـذ المبـادرة والتصـالـح مـع الـذات أولاً ومـن ثم مـع الآخـر، مـن أجـل تسـريع عمليـة دحـر الإرهـاب مـن مناطقنـا واجتثـاثـه علـي أيـدي أحفـاد آشــور وبمشـاركـة باقـي الأشـقاء فـي الـوطـن مـن البشـمركة وغـيرهم وبتغطيـة جـويـة مـن قـوات التحـالف

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.