اخر الاخبار:
سبع تفجيرات تضرب بغداد - الأحد, 23 شباط/فبراير 2020 11:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

دعوة للعُهر// وفاء القناوى

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

دعوة للعُهر

وفاء القناوى

                    

.... خرجت علينا فى الآونة الأخيرة أصوات تنعق كالبوم بصوته المزعج فى الخلاء, أصوات تنادى بخلع الحجاب وكأننا لسنا بمسلمين وكأننا من كوكب آخر, لماذا هذه الدعوة الآن وما الغرض منها ومن هم الذين ينادون بتلك الدعوة , إنها دعوة للإنحلال والتعرى مهما قيل ومهما كانت مبررات الداعين الواهية, فليس من المقبول دينياً ولا أخلاقياً أن يتم التشكيك أيضاً فى فرضية الحجاب, إنها حملة مسعورة على الإسلام والمسلمين إبتداء من الإساءة إلى نبى الرحمة عليه الصلاة والسلام والصحابة رضى الله عنهم وأئمة الحديث, إن ظهور طفيليات مثل إسلام بحيرى وشريف الشوباشى وغيرهم لَهُوَ أمر يدعو إلى التفكير والوقوف أمام تخاريفهم وعدم فتح قنوات الإعلام لهم, فليس كل من قال كلام غريب أصبح ذا فكر مستنير يستحق المناقشة والترويج لِفكْرِه, إنها حملة مسعورة ضد الإسلام والمسلمين, إنه فكر جديد ممنهج لضرب مصر الضربة الكبرى , وهل هناك ماهو أقوى من هدم البيوت, التى يقوم عليها الوطن, وهل هناك ماهو أهم من المرأة فى الوطن ؟؟؟ المرأة ياسادة إضافة إلى أنها عماد البيت وأساس الأسرة وإن صلحت صلحت الأسرة كلها وإن فسدت فسد الوطن كله, لإنتاجها جيل فاسد أفكاره كلها مغلوطة, هنا يمكن السيطرة على الوطن, تضيع المرأة ومن بعدها الشباب إنها خطط شيطانية رسمها الشيطان وينفذها أعوان الشيطان, هل وصلنا إلى أعلى درجات العلمانية لنخرج إلى الناس بتلك الدعوات التى تدعو إلى العِهر والفجور, فليس خلع الحجاب إلا دعوة للتبرج والسفور ,وإذا كان موضوع الخِتان قد إنتهى بما له وما عليه وما لحق به من مبررات طبية  وغير طبية إلا إن النوايا الخبيثة لم تكن تسعى لصحة الأنثى ولا إلى كرامتها التى تنتهك بتلك العملية , ولكن كانت النية هى الوصول بالفتاة المسلمة إلى حالة الرغبة الجنسية الجامحة التى لاتوقفها تعاليم دين ولا أخلاق ولا مبادئ, ولكن خاب ماكان يضمرونه فى نفوسهم  فجاءت الدعوة الثانية وهى إدخال تدريس الثقافة الجنسية فى المدارس والدعوة إلى حرية الممارسة الجنسية قبل الزواج بحجة الحفاظ على المرأة من الجهل بالأمور الجنسية, وخروج إمرأة جديدة مثقفة للمجتمع وليس هو أيضا ماكانوا يضمرونه فى صدورهم, وإنما تخريج جيل جديد من العاهرات ونشر الفوضى الإباحية فى المجتمع المصرى وخاب ظنهم أيضا هذه المرة , الآن الدعوة الجديدة وهى تقريباً نهاية المطاف بالنسبة لهم مع المرأة المصرية إنها خلع الحجاب, لماذا تخلع الحجاب وماهو المبرر هل لأنه ليس فريضة؟ هل لأنه رمز للرجعية؟ هل لأنه ممثلا للإخوانيين والسلفيين ؟؟ هل لأنه لم يعد لدينا من معوقات التقدم وعلامات التطور غير الحجاب ؟؟؟ وبفرض أنه ليس فريضه وأنا ضد هذا الكلام الغير صحيح فالدين الإسلامى جاء به من الآيات مايدل على فرض الحجاب  فى  أكثر من سورة كما فى سورة النور والأحزاب (  يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) ...( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروقا . وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) فالحجاب هو الإحتشام وستر العورات وستر مفاتن المرأة من جسد وشعر وكل مايثير شهوة الرجال, إذن أين المشكله هنا ؟ هل أصبح مجتمعنا خالياً من التحرش الجنسى لكى ندعو إلى خلع الحجاب؟ من باب أوْلى أن نعالج أسباب التحرش والتى من ضمنها أو أساسها عدم الإحتشام , يجب أن نصحح لبس الحجاب الذى أصبح هو والتعرى شئ واحد وأصبحت النساء كاسيات عاريات بملابس تحدد تفاصيل الجسد ومغرياته , وليس الدعوة إلى خلعه إنه اللعب على كبير فليس بعد خروج المرأة المصرية فى 30 يونيو والإنتخابات الرئاسية وتأثيرها فى مجريات الأمور ورسم الخريطة السياسية من جديد شئ أكبر  من ذلك , فهى الزوجة والأم والأخت والإبنة و والخالة والعمة هى مربية الأجيال ومنشئة الشباب فإن صلحت أنشأتهم على الإستقامة والتقدم وإن فسدت أنشئتهم على الفساد والإنحراف  , لسنا فى حاجة لمن تمثلنا ويكون هدفها هو خراب مصر بتخريب بيوتها نريدها تفكر فى حلول لمشاكل المرأة المصرية المعيلة والمطلقات والأرامل وسبب ظاهرة أطفال الشوارع والقضاء على العشوائيات..  ليست تلك مهمتك دكتورة هدى بدران ففى الحياة ماهو أهم من لبس الحجاب أو خلعه وليس خلعه هو ماسوف يصحح المفاهيم الوهابية التى غزت المجتمع المصرى , أين أنتى من مشكلة الأمية بين النساء وزواج الفتيات القاصرات تحت ضغط الفقر , أين هى مساهماتك فى حلول تلك المشكلات التى لو ركزنا عليها وتركنا بعد ذلك  المرأة لكان لديها من الفكر والثقافة لكى تختار ماتلبسه ولن تكون فى حاجة إلى وصاية من الآخرين , أخيراً رحمة بنا كمصريين إبحثوا عن حلول لمشاكلنا التى تؤدى إلى إستمرار الفقر والجهل والمرض, وبالتخلص من تلك المسببات للتخلف والرجعية  هو ما يجعلنا نتقدم وليس خلع الحجاب هو ما سوف يعمل على التقدم , وإذا كان الحجاب رمز للتخلف والرجعية فمرحبا بتلك الرجعية وليسقط التقدم وليسقط كل من ينادى به .

وفاء القناوى

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.