اخر الاخبار:
اطلاق نار على سياح في الأردن - السبت, 24 آب/أغسطس 2019 10:32
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

أيام وذكريات// وفاء القناوى

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

وفاء القناوى

 

عرض صفحة الكاتبة

أيام وذكريات

وفاء القناوى

كاتبة من مصر

 

.....رحلت الأيام والشهور رحلت  وهى تصارع الوجود وتلفظ أنفاسها الأخيرة , رحلت مسرعة بما حملت معها من آلام وسعادة بعد أن أصبحوا ذكريات جميلة ومؤلمة تضاف إلى رصيد ذكرياتنا التى لا يمحوها الزمان , كنا بالأمس نهلل فرحين ونٌعد الكلمات التى سنستقبل بها تلك الأيام ,نتبادل التهانى وأحيانا الهدايا مع الدعوات بأجمل الأمنيات , قد تكون تلك الأ يام جاءت كما تمنى البعض وحَلِم ولكنها أيضا خيبت ظن آخرين , أفرادا انضموا إلينا وأضافوا لنا بوجودهم لحظات سعادة وفرح  وأيضا منهم من أضاف لنا  لحظات ألم , فقدنا ناس كانوا لنا الحياة ورحلوا وأصبح مجرد ذِكر أسمائهم هو فتح جراح لم تندمل , وكعادتها الأيام الجميلة ترحل سريعة بكل خفة ورشاقة  ,أما الأيام المؤلمة فهى كالسلحفاة تسير متثاقلة و ببطئ  كأنها لا تريد الرحيل تتثائب معلنة الإعجاب بصٌحْبتنا  فلا هى ترحل ولا هى تتغير من أجلنا , هِىَ هِىَ الأيام واحدة ولكن إحساسنا هو ما يٌضفى عليها  من ألوان الفرحة والبهجة والحزن والسواد, مشاعرنا هى التى تحكمها وتفرض عليها سيطرتها ويكون لها الكلمة الأولى والأخيرة.

 

أيام تتساقط من عمرنا كما تتساقط أوراق الشجر وإن كانت بعض الأشجار تعود مرة أخرى للحياة بعد تساقط أوراقها إلا أننا لا نعود بعد رحيل أيامنا وعمرنا , حياة واحدة فقط كُتبت لنا فهل نستعد لها ونحفر آثارنا بدقة حتى لا تمحوها رياح الحياة وتقلباتها ونصبح ذكرى طيبة لمن حولنا ؟ وقبل أن ترحل هذه الأيام وتلك السنة وقبل أن تهل علينا سنة جديدة ندعو الله عز وجل أن يكون القادم أفضل لنا ولمن حولنا أن لا نكون مفقودين ولا فاقدين وأن تهل علينا تلك الأيام بسلام وترحل بسلام.

 

وفاء القناوى

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.