اخر الاخبار:
يوسف أبو الفوز في رابطة الأنصار بستوكهولم - الإثنين, 28 تشرين2/نوفمبر 2022 09:37
السلطات الإيرانية تعتقل ابنة شقيقة خامنئي - الأحد, 27 تشرين2/نوفمبر 2022 21:41
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يا إلهي لماذا تفتك بنا نحن المؤمنون!// نيسان سمو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

يا إلهي لماذا تفتك بنا نحن المؤمنون!

نيسان سمو

12/02/2014

 

ياربي لماذا تفتك بنا نحن الفقراء والمؤمنون ولماذا تنحاز الى جانب الاغنياء والميسورون !!

 

اهلاً بكم في برنامجكم الجديد ( المثير للدهشة ) وهذا الموضوع سيكون محور تساؤلنا ودهشتنا لهذه الليلة وسنستضيف فيها العالم ورجل الدين الكبير الميتافيزيقي ابن عم الميثولوجي .. لك الكلمة ..

 

لقد عاشت حماتي وحمايا واولادهما حياة تعيسة ومؤلمة للغاية بعد السقوط ( يوم اسود جان ) وهروبهم مع باق اهل الفرات والدجلة واهل النخيل ( عزيزوا قومِ ذلوا ) العراقي الى سوريا الشقيقة ( قبل ان تتحول الى داء الشقيقة ) وسكنوا هناك في ظروف صعبة ومعقدة مثل كل الشعب العراقي الجريح ، شعب ارض الخيرات ... وبعد إجراء العشرات من اللقاءات والمقابلات مع السفارات الكافرة للحصول على تأشيره دخول الى احدى الدول سقط حماي من كثرة الالم والحزن وتم دفنه في ارض غير ارض اجداده وآباءه ارض قد يتم في يوم من الايام نشل قبره بإعتباره كافر وغريب ..

 

فأكملت العائلة السير نحو الامل في الخروج من ذلك التراب الذي ادنسه المؤمنون الوافدون من كل انحاء العالم الى ان نالوا في النهاية الموافقة من السفارة الكندية للرحيل والهجرة الى تورنتو العراقية الجديدة . ولكن كان قدر الله اكبر منهم فوقعت الثورة او الزيطة او المدخنة او المحرقة او المذبحة او ( كل واحد يضع الكلمة التي يراها جيدة في مليء الفراغ ) فأغلقت التورنتية ابوابها ورحلت ( يعني هاجرت هي الاخرى ) الى بيروت لتستقر هناك الى ان تستبد الامور ( الشغلة ماراح اتطول بعد خارطة جنيف 99) . فهربت حماتي ونسيبي وزوجته واطفاله خلف الكندية املاً في تكملة المشوار . وبعد معانات ولقاءات ربانية لأكثر من ثلاثة سنوات جاء الفرج من عند الله وحصلوا على الموافقة النهائية للهجرة الى سهل نينوى الجديد على شمال تورنتو الامريكية الشمالية . ولكن الرب كان له امر وشأن آخر فأسقط حماتي في نفس الليلة وهي جثة هامدة ( لم يوافق ان يفرحوا ) فبعد تعذر وصول الاسعاف ( والله آني بطران اْحنا وين والاسعاف وين ) ! وتأخرها ( يمكن بسبب التقاطعات وغلق الطرق ونقاط التفتيش ! لا اعلم على ماذا يُفتشون ليش عدنا ارهابين لا سامح الله ) ! فقاموا بنقلها في سيارة خاصة وبعد المرور بأكثر من سبعة مستشفيات لم يتم استقبالها ( لأنها مؤمنة فقيرة ) بسبب الزحمة وعدم وجود اسرة او مكان فارغ ، وهم في حيرتهم والهم الكبير في إيجاد مستشفى تستقبلهم قام الخالق بتفجير إطار عربتهم الخاصة ولم يكن إلا اجزاء من الحظ وكان سيقضوا جميعهم بدلاً من الجثة التي معهم . في النهاية وجدوا مستشفى قبلت ان تستضيفهم كنزلاء غرباء بشرط ان يدفعوا مبلغ 800 دولاء امريكي ( يعني ليش امريكي الكافر ليش مو الليرة الجميلة ) كدفعة اولية للتكاليف .. عراقي مهاجر ( مطيوع حظه وحظ الذي خلفوه ) ومبلغ 800 دولار امريكي بعد الثالثة من منتصف الليل .. فرمى والدته عند باب الله ( اقصد المشفى ) وعاد لبحث عن المبلغ المطلوب في ازقة الضاحية الوسطية ( حسب التقسيم العرقي ) . في النهاية نظر الله اليه بعين واحدة وارسل احد الكرماء في طريقه فاستدان المبلغ وهرع الى الفندق الذي نزلت فيه والدته .وبعد خمسة ايام تقريباً قال له الاطباء ان تكاليف الفندق الصحي هي 300 دولار يمني كل ليلة .. يعني لو بقت راقده هناك لمدة اسبوعين يجب عليه ان يدفع اكثر من 4200 دولار كافري او سوف لا يسلمون الجثة له ( سبحانك يا رب كم انت حكيم وصبور ) . فبعد خمسة ايام ( يعني 1500 دولار ) اتصلتُ بنسيبي لأطمأن على الصحة وحال حماتي فكان الرد لقد توقفت الكليتين تقريباً والرئتين بشكل جزئي والوضع ميؤوس منه ولكننا ننتظر .. فسألته الى ماذا تنتظر وماذا يقول الحكماء العرب ؟ يقولون نحن فعلنا ما بيدنا والباق على الله !! فنصحته بأن يذهب في اليوم التالي ويتأكد من الطبيب المعالج من الوضع الصحي العلمي وإذا كان الموضوع قد انتقل الى يد الله فالله يمكن ان يراها ويشفيها وهي في البيت ايضاً أم يجب ان تدفع مبلغ 300 دولار كل ليلة حتى يراها الرب ( ام إن الرب سيتكفل بالمصاريف ) . ففي اليوم السادس قام بمحادثة الطبيب المعالج فقال له : الوضع ميؤوس منه وهي على دقائق او ساعات ننتظر رحمة الرب ويأخذ امانته ولكنني انصحك بأن تتركها هنا الى يوم الاثنين لأنك لو أخذتها الى البيت ستتعب وفي حالة وفاتها في البيت سيتعقد الامر وستتضاعف عليك الإجراءات والتكاليف فلننتظر الى الاثنين القادم وسنرى ماذا سيكون قرار الرب .. فتركها هناك وهو المؤمن بحصول المعجزة ولكن المصاريف والتكلفة لا تستأذن الباري قبل دفع الضريبة .. لقد اخذ الله امانته بعدها بأربعة ايام ( مو احنا رهينة يعطيها الامانة ويأخذها متى ما اراد )  اي اليوم 12/02/2014 .. والباق خلوها على الله ..

 

حتى المستشفيات يعلمون بأن الانسان المؤمن يتوقع اي معجزة ربانية ويزرعون الامل في نفس المؤمن ويعلمون مسبقاً بأنه لا يستطيع ان يقرر غير ذلك إذا كان بسبب إيمانه او خجله من القال والقيل او بسبب تحميله مسؤولية الوفاة من قِبل الجيران والاقارب ( اقصد المجتمع المؤمن ) او لأسباب عشائرية عقائدية الهية ( الكل كان سيقول لو بقت في المشفى كانت ستتشفى والكل يفقى بأنه منافق وكذاب ، عادي يعني غريبة هذه الشغلة على الشرقي ) !!.. ولكن لا احد يرحم وقت الدفع والحساب والكل يختفي واننا نعلم بأن الفقراء المؤمنون لم تصل اليهم معونة الرب في التأمين الصحي او الرعاية المجانية الحكومية او المنظمات الانسانية كما هو حاصل في العالم الملحد ( قبحه الله وجه كل ملحد وكافر وناصرَ وجه المؤمن الفقير ) .. لقد رحلت في بلد غريب وزوجها المؤمن في بلد آخر وذريتهم انتشرت في بلدان واتربة فاسدة غير عربية مقدسة وبقى ان ندفع تكاليف الفندق السياحي والتراب المقدس الذي ستتوارى فيه ( وحتى هذا غير مضمون العواقب ، حسب الفصيل الرباني الذي سينتصر في تلك البقعة الخضراء ) .. شكراً يا ميثولوجينا روح نصّع الله وجهك ..

 

الى هنا المسألة اعتيادية ولم نقل شيء جديد بل قلنا شيء بسيط جداً من الذي يحصل .. ولكن !!!!

 

كم حالة مثل هذه الحالة تحصل للإنسان العراقي والسوري واليمني والمصري والليبي والتونسي وغيرهم من الدول المؤمنة ( أسف نسيت السودان والصومال وووو ) .. كم مآساة تقع يومياً وكم إنسان يفقده الاهل والاحبة بسبب عدم وجود الادوية او الإمكانيات للعلاج وكم محب يفقد حبيب وهو ينظر اليه ولا امل للمساعدة بسبب ( بسبب شنو )!! كم طفل فقد حياته في العراق وسوريا لهذه الاسباب ! كم مؤمن رحل ولم يكن يحتاج إلا عملية جراحية بسيطة او قسطرة او ابره او دواء بسيط ! كم إنسان ينتهي امام العيون ولا مكان او الامكانية لنقله الى المشفى الطبيعي .. كم وكم وكم وكم !!!

 

لماذا ياربي ويا إلهي لماذا يحصل هذا لمؤمنيكا ؟ لماذا لا تنظر الينا بعين الرحمة وانت الحكيم القادر الرحمن الرحيم ( إذا كنت تُجرب صبرنا فقد خرج الصبر من عرعورنا ) !! انها مآساة اخرى لا تنقلها شاشات العربية والجزيرة ( لا هذه منحازة ) ولا الفضائيات الاخرى ( حقهم هناك مآساة اكبر من الذي تحدثنا عنها ، ليش هاي اهم من المسلسلات الرمضانية  ) !... هل هناك ابشع وافضع من ان تفقد عزيز امام عيونك وانت عاجز عن مد يد العون والمساعدة وهي متوفرة وجاهزة ( بس مو عند المؤمنين والفقراء بل عند الملحدين والاغنياء ) ؟؟؟؟ لا اعلم مَن الذي قال : إن الميزان لا يميل ولا ينحرف بل هو عادل ؟؟ مو انشقت مؤخرة الميزان .. لم يبقى إلا ان نقول :

 

 

لا يمكن للشعوب المتأخرة ان تتقدم دون اخذ حُقن إضافية للصبر .... نيسان سمو الصابر ..12/02/2014

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.