اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

كيف ينام الغادر؟!// نيسان سمو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

كيف ينام الغادر؟!

نيسان سمو

 

هل للغادر والظالم حياة هادئة وهل يختلف عن المغدور والمظلوم ( في النوم طبعاً ) !!

 

اهلاً بكم في برنامجكم الجديد ( نقطة هدوء ) وهذا الموضوع سيكون محور مناقشتنا لضمير الغادر والظالم وسنستضيف المواطن نيسان سمو ليحدثنا عن هذا الموضوع .. اهلاً في بيتك.. تفضل ..

 

كان المرحوم والدي يقول : ان تنام مظلموماً افضل بمليون مرة من ان ترقد وانت ظالم يا ابني ... ولكن هل ينام المظلوم كالظالم ( ينام بس من الحرقة والحصرة بسبب بسيط وهو ان الظالم لا ينام من الفرحة ) !!

 

لقد مرت على البشرية منذ فترة قصيرة ( يعني اسبوع تقريباً ) الملايين من حالات الغدر والخيانة والتظليم . الملايين من الحالات هي على مختلف المستويات والاحوال والاحداث والمواقع والوقائع والظروف ووو الخ ، وهي تختلف بين حالة واخرى ومكان وآخر من شدة الصفعة والجرح والاثر المتروك لدى المغدور وانعكاسه حتى على المحيط العائلي للمغدور به ... سوف لا ندخل في التفاصيل ( شلون راح تدخل ومن وين ) ! لأن الحالات كما ذكرنا لا يمكن حصرها او عدها او ربطها او حتى تصورها ولكننا سنذكركم بان في حالات كثيرة من الغدر والخيانة ذهب ضحيتها الآلاف من الضحايا وفي حالة واحدة ( تصوروا معي الباق ) ..

 

السؤال هو كيف ينام الغادر والظالم ؟

 

لقد تعرضتُ في الآونة الاخيرة الى حالة من تلك الحالات ( هسة عبدالله راح يقول انت كُنت الباديء ) واحاول ان اتمالك واظهر قدر من الشجاعة ولكن يرتجف كل عصب في رأسي اكثر من ثلاثون مليون رقصة في الثانية والمشكل الاكبر هي انني اعمل مع هؤلاء الغادرين والظالمين ووجهي في وجههم القبيح وعندما نتصادف ( كل دقيقة ) احاول ان امتنع من التقاء وجهي بوجههم خوفاً من خجلهم واحراجهم ولكن المصيبة انهم يُبَلقون عيونهم في عيوني ويبتسمون كما يبتسم العشيق لعشيقته في يوم العيد الكبير . وانا واثق بأنهم ينامون من التاسعة مساءاً حتى يستمر ويطول النوم الهانيء والاحلام السعيدة التي تمر عليهم بعد عملهم هذا بينما انا كسرت السرير ومزقت الوسادة ( يعني مخدة ) وقطعت كل البطانيات واكلت نصف جواربي .. لم يبقى لي جارب ، في كل مرة احاول ان اسحب واحد على قدمية امزقه ويدخل اظفري فيه لمسافة عشرون سنتمتر فكيف كان يقول والدي ان تنام مظلوماً افضل واهون من ان تنام ظالماً ( يمكن هذا الحجي جان قبل الثورات العربية ) !!.

 

نعم لو تمّ مقارنة العملية الإنتحارية التي حصلت معي بالعمليات الكبرى الاخرى على مستوى الامة العربية ( خير امة ) وحتى تاريخ البشرية الطويل هي نقطة بعد الفارزة او الفاصلة ولكنها حالة تؤدي الى إهانة الانسان واحتقاره من قبل الانسان الآخر والذي من المفروض ان يكون هو الارقى من الحيوان ( الحمدلله الحيوان لم يتعلم منا شيء ) . فحتى الحيوان لا يغدر بهذه الوقاحة وهذا الخُبث والظُلم وحتى لو قام بالغدر فهو يقوم بها من غير دراية ولأن غريزته تقوده الى ذلك ولكن مَن يقود غريزة الحيوان الكبير !! ..

 

هل غدر الانسان ( الحيوان ) للآخر نابعة من مرض نفسي ام هي ثقافة الإنتصار بأي طريقة او غريزة كسر الآخر وإهانته وبأي وسيلة ام هي حب ولذلذة في مشاهدة المنظر او محاولة الإيقاع بِمَن هو انجح وانشط منك او غريزة الغيرة والحسد أم هي محاولة في التغطية على الفشل الذي هو فيه أم هو مرض نفسي عُقدوي يتم اكتسابه ووراثته من الاكبر أم وأم وأم الخ ( يمكن الدم وسخ ) !!.

 

لنعود الى سؤالنا المهم كيف ينام الغادر وهو قام بفعلته الشنيعه هذه ؟ وقد تكون فعلته قد ارملت امرأة او يَتمت اطفال او حرمت ارزاق الآخرين او كان السبب في هلاك الكثير او اعتقالهم لفترات طويلة او حتى تهجيرهم وترحيلهم ( لا يوجد مجال للأمثلة ) فكيف يستطيع هذا الرأس الكبير تحمل تبعات وضغوط الاعصاب على الاجهزة الحسية بعد كل عملية جراحية !!

 

ليس لديّ الجواب الشافي في الرد على سؤالي لهذا سوف لا اغدر بكم او اظلمكم وسأترك الجواب لمَن يعيه اكثر مني .. ولكن في كل الاحوال نستطيع ان نقول بأن الانسان يفقد انسانيته ويتحول الى خنفوش او سنبور او طرطور او عصعوص او حقير في لحظة بدأ غدره وخيانته للآخر ..

 

لم يبقى إلا ان نكرر : لا يمكن للشعوب المتأخرة ان تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !!!

 

 

نيسان سمو الهوزي 17/04/2014

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.