اخر الاخبار:
تفكيك مجموعة اجرامية "خطيرة" في بغداد - الأربعاء, 12 حزيران/يونيو 2024 10:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

ضوء على الهندسة العكسية في العراق// موسى فرج

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

موسى فرج

 

عرض صفحة الكاتب 

ضوء على الهندسة العكسية في العراق:

مدافع العراقيون من جذع النخلة الى المدفع العملاق...

الأول ارتد على أهله والثاني صخم وجه راعيه....

موسى فرج

 

يقصد بالهندسة العكسية Reverse Engineering "وفقاً للموسعة الحره –ويكيبيدا-" آلية اكتشاف المبادئ التقنية لآلة أو نظام من خلال تحليل بنيته، ووظيفته وطريقة عمله، فيتم تفكيك آلة ما إلى أجزاء ودراستها ومن ثم إعادة تصنيع تلك الأجزاء وبنفس وظيفة الأصلية وبناءها في نظام مشابه لما يقوم عليه النظام الأصلي ليقوم بنفس الوظيفة التي يقوم بها الأصلي...وقد بدأت هذه الطريقة بالانتشار في العقود الأخيرة في تايوان وسنغافورة والصين لتكتسح العالم وخصوصاً في مجال الصناعات العسكرية...

 

والعراق بعد إن كان منتجاً طليعياً للمعرفة والاكتشاف الذي بلغ ذروته في العصر العباسي حتى ان هارون الرشيد قام بإهداء ساعة رملية الى شارلمان ملك فرنسا فظنت حاشيته ان فيها شياطين وأبالسه فقاموا بإتلافها ، لكن احتلال العراق من قبل الأتراك ولمدة تقارب الـ 500 عام سميت بالفترة المظلمة سحقت كل شيء معرفي وعلمي فيه خلافاً لما يقوله السيد أردوغان الذي يصف حقبة حكم الدولة العلية العثمانية للعراق بالحقبة الذهبية...!

 

مع ذلك، أقول مع ذلك فإن الإرهاصات العراقية لاعتماد العراقيين للهندسة العكسية في مجال الصناعات الحربية بدأت مبكرة وخصوصاً من قبل أهالي قضاء عانه التابع لمحافظة الأنبار في صراعهم الأزلي مع أهل راوه التي يفصلها عنهم نهر الفرات فقط ، وان لم تنجح محاولتهم تلك في سحق العدو فقد حاولت مع أصدقاء استثمارها لوضع حد للصراع الذي يتخذ من السخرية بالآخر طابعاً له ... وهاكم محاولتي لتحكموا أنتم:

 

*كتب صديقي العزيز باسم السعيدي منشوراً جاء في بعضٍ منه:

في إحدى المعارك "الوهمية" بين عنه وراوه أحضر العانيون جذع نخلة وأفرغوا قلبه حتى ثقبوه ، ثم ملأوه بارود وكرات حديدية "صچم" ليصنعوا منه مدفعاً...

وجهوه نحو راوه وأشعلوا الفتيل...فدوّى انفجار رهيب... وفوضى وغبار ودخان وسقط عشرات القتلى من العانيين...

وحين انجلت الغبرة.. ونهض من نهض ورأوا حجم الدمار.. قال أحدهم: إذا كنا نحن المطلقون قد قتل منا هذا الكم.. ترى كم حجم القتلى والدمار الكبير الذي وقع في الهدف (راوه)؟؟؟

 

*كتبت لصديقي السعيدي مستفهماً:

استاذ باسم وهناك معركة وهمية أخرى بين عنه وراوه لكنها اقتصادية يوم تقاسموا ماء الفرات بين المدينتين بواسطة حبل مدّوه على الشط طولياً وبالليل عمدوا الى اخذ الماء بالسطوله من صفحة هذولاك لصفحتهم بس ما ضابطها منو اللي ياخذ ماي لصفحته أهل راوه لو أهل عانه...؟ يرحم الوالده اذا عندك معلومه نورنا ... تحياتي

 

*رد قائلاً: طبعاً أستاذنا هذه القصة الأخرى مشهورة كذلك كما تفضلت قصة الحبل بالشط واثنينهم باگوا الماي.. حتى إن صدام حسين تندر بها مرة قدام أهالي عنه...رحم الله موتانا وموتاكم أستاذ.

 

*عدت أستوضح منه لأهمية الأمر فكتبت لصديقي السعيدي:

إي بس ياهوَّ البدا بحرب المياه ...؟ بلكَي يطلعون أهل عانه حتى أكَله لدكتور حسان عاكف : شفت يابه ...؟ ولا يوم ذكرت راوه بإحسانٍ بس تمدح بعانه طلعوا جماعتك من محاربي الفايكنغ...! محبتي الدائمه

 

*وبعد ان نشرت المنشور على صفحتي بالفيس بوك كتب دكتور حسان عاكف معلقاً:

العداوة التقليدية بين العانيين والراويين وترتيب نكات من جانب كل طرف على الطرف الاخر، وهي كثيرة، هي أشبه بالاصابة بـ "نيران صديقة" في حينها... على سبيل المثال تقول النكتة العانية؛ في عقد الثمانينيات وإبان تصاعد المعارك في الحرب العراقية الايرانية قدم راوي الى بغداد، ومما لاحظه كثرة اللافتات والخط على الحيطان لشعارات تشيد بالقتال والمعارك في جبهات القتال.

جذب نظره شعار مخطوط على جدار يقول:

"شمر العراقيون عن سواعدهم وحققوا انتصاراتهم الباهرة في معارك القادسية".

حين قرأ الراوي كلمتي شمر والسواعد استُفز وتمتم في داخله:

أنه (أنا) أخوچ يا ختي!! الجماعة مسويها عشاير ومطلعينا منها!!!.

وما كان منه الا أن ذهب واشترى علبة أصباغ (بوية) وعاد الى الحائط وخط تحت الشعار: "تره الراويين ما گَصِرَوا..."

 

*كتبت مؤنباً: لم يدر بخلدي ان عداوة عنه وراوه أشد وأمضى حتى ان واحد من أشد ذوي الأيادي البيضاء بياضاً ولا نطى من روحه شويه ومدح راوه وزاد الطين بلتين بل قل ست ولا تبالي ... محبتي الدائمه لك ولكل راوي أصيل يقرا شعار: شمر العراقيون عن سواعدهم على انه شمر والسواعد ويكتب تحت الشعار تره الراويين ما كَصروا...! والعهده على العاني.

 

*صديقي هندي الهيتي اصطف مع أهل عانه فكتب بدوره: لكوني من الانبار ومحايد بين الاثنين الراويين والعانيين يقال ان راويّا اشترى قوالب ثلج من عانه وحملها في زورق متجها الى راوة وقبل ان يصل منتصف النهر انقلب الزورق وطافت قوالب الثلج في مياه النهر .. التفت بتجاه عانه وقال .. أضربوا بيها يهل عانه أجاكم مي بارد بلاش

* فكتبت قائلاً: ليش استاذ هندي مسويّن على الراويين حلف الفضول ...؟ أوجه نداء للأحبه الراويين يدافعون عن نفسهم ، وبهذه المناسبة أذكر بالإجلال والترحم الشهيد الصديق الدكتور عصام الراوي الذي طالته يد الارهاب قريبا من بيته في الداودي والصديق العزيز الدكتور مجيب الراوي الذي خطفته كورونا من بيننا ...

*فعاد وكتب : لا تزعل استاذ انا عن الراويين وانقل لك هذه الحكاية:

في مقاهي ايام زمان كان الحكواتي يقرأ في كتاب ويقول يا سادة يا كرام: قال الراوي ويبدا بقصته ويعود يقول قال الراوي... وكان من الحاضرين رجل عاني لم يتحمل فقام مقاطع الحكواتي، قال الراوي قال الراوي وعجب وين ما قاله العاني...؟!

 

*كتب صديقي النجفي شامتاً: احلى معركتين هم زين مو يمنا أحسنت وفقك الله أبا ياسر..

*كتبت قائلاً: لا وداعتك ابو عمار عدنا وعدكم خير والعراق ولّاد من دون سن يأس لهاته وأمثالها... روح شوف سليمانيه واربيل تجد الأضرب... كل التحايا

*لكن صديقي علي العاني الذي لا يعطي من نفسه شويه على طريقة أهل عنه زمجر كاتباً:

رغم كل ما ذكر من تعليقات لطيفة فإن عنة انجبت فطاحل في مجالات عدة ثقافة ورجال عسكر وسياسة ودكاترة في جميع الاختصاصات...

*كتبت عاتباً: وداعتك أبو أحمد من لاح لي اسمك وقبل لا أفتح التعليق كَلت أجا المدد وهسا راح أشوف ابو احمد علي العاني كاتب أنا والراوي كهاتين ويلوّح بالسبابة والوسطى...واذا بي أسمع الحرف الهادر يقول: " ان عنه انجبت فطاحل في مجالات عدة ثقافة ورجال عسكر وسياسة ودكاترة في جميع الاختصاصات". من أنكر ذلك يغاتي ...؟

 وأضفت قائلا: "المستشار الإعلامي للسيد مسعود البرزاني كتب في أحد الأيام: العراق بدأ بسايكس بيكو وقبل ذلك لم يكن هناك عراق...! كتبت له: چا أبنيتكم التزوجها أبنينا وبنى لها جنائن معلقه في بابل، أبنينا چان يشتغل چرخچي لو ملك ...؟ والملك يحطوه على قريه لو على دوله...؟"

 

 هسا احنا لا نقلل من شأن عنه ولا ننكر فضلها كل الذي نقوله أسسوا لبيئة التطبيع مع راوه قبل ما تروحون للتطبيع مع أبناء عمكم اسحاق وكَولوا على الراويين انفسنا صار 21 سنه نكَول عليكم انفسنا ما أثرنا بيكم ...؟!

 

*لكنه استمر يماطل فكتبت له: ابو احمد ياعلي العاني انت صديقي منذ اكثر من نصف قرن من رفقة الكليه ما راح أعكنن صداقتنا لكن أكو شي آخر انت كنت بفريق الجامعه لكرة القدم واحد اعمدته اذا ماكتبت لو كهاتين لو انفسنا صدكَني وين ما اشوف لك صوره رياضيه أحذفها ...هذا موقف

*ولأني لامست الرياضه شغفه الذي ابعدته عنه الكهوله رد قائلاً: أتدلل ابو ياسر فعلا ما طرحته اوافقك الطرح نحن كهاتين بالمناسبة في الصف الثالث اخذنا ثالث البطولة الجامعية وازيدك علم ان اشتراكنا بالمجالات الرياضية والاخرى كان توجيه من اتحاد الطلبة كنت عضو سكرتارية الاتحاد تحياتي

*استبشرت وكتبت له: هسا تمام ابو أحمد العزيز ... تسلم بس لو حاطلها انفسنا همين چان طلعت أضبط ... محبتي الأبديه...

*فكتب صديقي العاني مختتماً: هاى اضافة مع السبابة انفسنا تحياتي

 

وهكذا... عوضنا عن فشلنا في استخدامنا للهندسة العكسية في انتاج الباتريوت و S400 من خلال استخدامنا لها لحل معضلات مجتمعية خطيرة شكلت سفراً طويلاً من النكات بين أهل عانه الذين صنعوا مدفع من جذع نخله ليستخدموه ضد نظراءهم أهل راوه فانقلب وبالاً عليهم والذي شكل الأساس لصنع نظام صدام المدفع العملاق الذي شكل ساعة الصفر لصخام وجهه ووجه العراق، وبين أهل راوه الذي رأى أحدهم شعار الحرب الذي رفعته الحكومة أبان حرب الثمان سنوات مكتوب عليه "شمر العراقيون عن سواعدهم وحققوا انتصاراتهم الباهرة في معارك القادسية"، فانتخى قائلاً: آنا أخوچ يا ختي !! الجماعة مسويها عشاير و مطلعينا منها!!!. وخط تحت الشعار: "تره الراويين ما گَصِرَوا..." ، فكانت النتيجة: كهاتين... وأنفسنا....

 

معاني الكلمات:

عنه: مدينة تاريخيه غرب العراق تقع وراوه على الضفتين المتقابلتين من نهر الفرات وبسبب بناء سد حديثه غرق معظم أجزاءهما ونقلتا مسافة 20 كم عن مكانهما الأصلي.

 

كهاتين: اشارة الى الحديث النبوي القائل آنا وكافل اليتيم كهاتين ورفع سبابته وأصبعه الوسطى.

 

انفسنا: اشارة الى توجيه المرجع الأعلى للشيعة في العراق السيد السيستاني القائل: لا تقولوا عن السنّة اخواننا السنة بل قولوا: انفسنا.

 

فائده:

المدنيون وحدهم قادرون على امتلاك ناصية الهندسة العكسية واستثمارها لتعميق المواطنة والعراق الواحد ... أما المكوناتيون أصحاب العقول الزنخه فحصادهم تشتيت وكراهية ومدافع من جذوع النخل واخرى عملاقه صخّمّت وجه العراق ووجوه أهله....

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.