اخر الاخبار:
تفكيك مجموعة اجرامية "خطيرة" في بغداد - الأربعاء, 12 حزيران/يونيو 2024 10:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

البطريرك الشهيد مار شمعون بنيامين.. ومقتل البطريرك يوحنا سولاقا بلو؟ - الجزء 13// يعكوب ابونا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يعكوب ابونا

 

عرض صفحة الكاتب 

البطريرك الشهيد مار شمعون بنيامين..

ومقتل البطريرك يوحنا سولاقا بلو؟ - الجزء 13

يعكوب ابونا

 

        بعد تثبيت البابا يوليوس الثالث سولاقا بلو بطريرك الموصل في اشور الشرقية، كان ذلك في 20 شباط 1553، فأمضى سولاقا البطريرك فترة في روما لزيارة معالمها واثارها، وبعدها ودع البابا وشكره، ويذكر البطريرك ساكو في ص 161 من كتابه المشار اليه سابقا، بان بابا روما زود سولاقا بكل ما يحتاجه من امور للقيام برسالته واهداه حللاً كهنوتية، وخاتما وتاجاً مزركشاً بالذهب، واواني مقدسة للقداس "...

ويضيف ساكو ويقول في تمور 1553 عاد سولاقا بعد ان " نال مرامه "، الى الشرق مع راهبين دومنكيين من مالطا مطلعين على اللغتين السريانية والعربية، الاول يدعى أمبروسيوس بوتيجييخ والثاني انطونيوس زهرا، فوصل البطريرك الجديد أمد " دياربكر" في 12 تشرين الثاني 1553 واستقبل بحفاوة بالغة ". انتهى الاقتباس

 

  بصريح العبارة هنا اوقفني البطريرك ساكو اكثر من وقفه بقوله ان سولاقا " نال مرامه " ماذا قصد البطريرك ساكو بهذا وماذا يعنيه؟ هل يعني بان سولاقا شخصيا كان يسعى للوصول للبطريركية؟؟

لان هكذا تفهم العبارة وتخرج سولاقا بلو من مسار عام كما سوق له اتباعه، الى مسار شخصي خاص سعى لتحقيقه اهدافه ، ولا يستبعد ان يكون الامر كذلك ، واننا سبق ان تحدثنا عن اسباب سفر سولاقا الى روما ؟ صح كانت مجموعة افترضات جدلية قابله للتاؤيل والتقدير والتغيير، ولكن ذكرنا بان سولاقا كان موفدا من قبل البطريرك برماما والاساقفة لشؤون تتعلق بالكنيسة، فالظاهر استغل سولاقا وجوده في روما ليتعرف على رجال الفاتيكان عن قرب، وروما وجدت فيه ضالتها بانه سيحقق هدفها بتشتيت كنيسة الشرقية ، بانشاء كنيسة كاثوليكية ، فنصب بطريركا ،فحققت روما هدفها ، ومن جانب سولاقا كما ذكر البطريرك ساكو حقق هو الاخر هدفه ونال مرامه في تنصيبه بطريركا ؟.

 والموقف الثاني الذي اوقفني قول البطريرك ساكو بان سولاقا استقبل بحفاوة بالغة؟

  من اجل ان نقف على حقيقة تلك الاحتفالات فلابد ان نتعرف على المعطيات الاساسية لتلك الحفاوة، هنا يفترض اعادة قراءة دور الاساقفة الثلاثة الذين اتهموا من قبل اباء الكنيسة الكلدانية بانهم هم من انتخبوا سولاقا وارسلوه الى روما، ولكن حقيقة الامر ظهرت خلاف ذلك، والدليل هو. اولا. اختلاف اباء الكلدان فيما بينهم على تلك السردية، ثانيا. اخفوا حقيقة ما جرى لهؤلاء الاساقفة الثلاثة خاصة بعد رجوع سولاقا بطريركا؟

   لان المنطق يقضي وفق سردية الاباء ان يكون لهؤلاء الاساقفة دور بعد رجوع سولاقا بطريركا؟ وهذا ما لا نجده بهذه السرديات، اليس المفروض ان يكون لهم دور؟ غيابهم عن مسرح الاحداث بعد رجوع سولاقا بطريركا؟، شئ غريبا؟.

  هنا يكون من الطبيعي ان تثار تسائلات على هذه الموقف الغريب، فهل سولاقا ابعدهم؟ ام هم ابعدوا أنفسهم عن سولاقا وكنيسته الجديد؟ لانه في الحالتين هناك عدم الوضوح، فيكون الشك واضحا بكل ما جرى وما حدث؟.

   وبما انني ابحث واتابع مجريات الحدث فبصراحة وصلت الى الاستنتاجات التالي..

اولا: تاكد بان سولاقا رئيس الدير الربان هرمز /القوش كان موفد للبطريرك برماما الى روما كما تحدثنا سابقا، وان الاساقفة الثلاثة كانوا هم من رشحوه لهذه المهمة ووافقوا مع بقية الاساقفة على ارساله الى روما، وهم انتخبوه ممثلا لكنيسة المشرق ،. ولم ينتخبوه بطريركا كما ادعوا البعض وسوقوا لهذه البدعه. بدليل التالي.

 

 ثانيا: غياب الاساقفة الثلاثة عن مسرح الاحداث وعدم الاشارة الى حضورهم لاستقبال سولاقا، ولا ذكرلهم لاي دور مع سولاقا البطريرك، فهذا يثبت بان الاساقفه الثلاثة هو من اتخذوا موقفا بالابتعاد عن سولاقا البطريرك، بعد ان كانوا مع سولاقا الراهب، الذي ارسلوه بمهمه محددة لكنيسته، ولكن رجع خلاف مهمته بان قبل ان يرسم باطريركا على يد بابا الفاتيكان،

 هذا الاستنتاج يعززه قول البطريرك ساكو بان سولاقا رجع بعد ان نال مرامه. فروما اذا وجدت هذا الطموح عند سولاقا فاستغلت تلك النزعة فاقدمت على اسامته بطريركا،..

 ثالثا: هذا الواقع المتغير الذي احدثه سولاقا بقبوله الانشقاق والانفصال عن كنيسة ابائه، مقابل ان يصبح بطريركا، واستعداده للعمل ضد كنيسة ابائه واجداده، ابعد عنه اقرب الناس له وخاصة هؤلاء الاساقفة..

رابعا: خالف سولاقا المهمة المكلفه بها، عندما استغل وجوده في الفاتيكان وعمل لتحقيق اهدافه الشخصية، بقبوله ان يصبح باطريركا؟ وهذا ما لم يكونوا الاساقفة متفقين عليه، فخالف الاتفاق وتمرد على مهمته.

 

 ما يعزز هذا الاستنتاج انعدام دور الاساقفة الثلاثة باستقبال سولاقا، ولا دور لهم بمعية سولاقا ومساندته بشؤون البطريركية الجديدة، فان كانوا هم من انتخبوه بطريرك، فلماذا تخلوا عنه بعد ان نال هذا المنصب؟ علما بان سولاقا البطريرك كان بامس الحاجة الى خدماتهم لبناء الكنيسة الجديدة، عدم ظهور هؤلاء الاساقفة الثلاثة على، مما اضطر معه سولاقا ان يرسم اساقفة ومطارنه جدد ، قبلوا ان يمارسوه هذه المهمة ، دون ان يشار الى اصحابه الاساقفه السابقين لا من قريب ولا من بعيد  ..لا سلبا ولا ايجابا ،

 

فالاحتمال الاكثر قبولا هو ان هؤلاء الاساقفة وجدوا بان سولاقا خالف مهمته وخان امانته وسعى لتحقيق ماربه الشخصية على حساب شعبه وكنيسة؟ لذلك قاطعوه ولم يستقبلوه؟

  ومن جانب اخر نجد البطريرك ساكو يقول فاستقبلوه يقصد ( سولاقا في امد ) بحفاوة بالغة ؟؟ ولم يذكر من كانوا الذين أستقبلوه بهذه الحفاوة؟ فالمطارنه الثلاثة الذين تقولون انتخبوه وارسلوه الى روما؟؟ لم يشتركوا لا هم ولا رعيتهم باستقباله، فلا ذكر لهم لا بصفتهم ولا باسمائهم الشخصية؟ وليس مستبعد بان اباء الكنيسة الكلدانية الذين كتبوا عن سولاقا اهملوا اسماء هؤلاء الاساقفة ، بسبب موقفهم هذا؟؟.

 ولكي نتوصل الى البعد الحقيقي للوصف الاستقبالي للبطريرك سولاقا، نعول على ما ذهب اليه البطريرك ساكو باجتهاده الجدلي عندما يقول بان سولاقا استقبل بحفاوة بالغة، فنكون امام مسالة بها نظر؟ لانه اتهم شعب بانه استقبل سولاقا بحفاوة بالغة، لان هكذا افتراض يجب ان تكون له مقومات اساسية تدفع هذا الشعب للقيام بهذه الاحتفالية المبالغ فيها؟ لنقرا مقوماتها؟

 نسائل هل كان ابناء الكنيسة الشرقية لهم معلومات كافية عن كنيسة روما؟، لا طبعا، هل كان لهم علم او معرفه او انتماء لعقيدة الكنيسة الكاثوليكية؟ طبعا لا.. " وهل كان لهم معرفه برجال الكنيسة الكاثوليكية؟ اوهل لهم معرفة ببابا روما؟ كل هذا يجهلونه ولا يعرفون عنه شئ؟؟ فعلى اي اساس استقبلوه اذا بحفاوة وبالغة.؟

  مهلا.. قد يقول قائل ومن قال لك بانهم كانوا يجهلون كل هذا كما تقول؟؟ صحيح قد يكون هذا السؤال وارد ، ولكن هذا كان استرشادا بما يقوله الاب البير ابونا في ص 139 من كتابه المشار اليه اعلاه ، " يقول كان سولاقا على موعد مع العمل الدؤوب ، فقد شعر بان الوقت قصير والشغل كثير / ويضيف القول " وسعى الى تنظيم شؤون طائفته الداخلية ، فانتخب البطريرك الجديد " سولاقا " مطرانين ، احدهما الراهب هرمزد من عائلة اسمر حبيب الآمدية ، ورسمه في الاحد الثالث من تقديس البيعة الموافق 19 تشرين الثاني 1553 ، اي بعد وصوله امد بثمانية ايام ، ومنحه اسم ايليا ، والثاني عبد يشوع بن يوحنا ، ورسمه رئيس اساقفة على الجزيرة ، في كنيسة مار فثيون في امد ، وذلك في 27 كانون الثاني سنة 1554 ، ويذكر الاب البير عن تقرير ايليا اسمران سولاقا رسم ثلاثة اساقفة اخرين / وعن الاب تفنكجي في كتابه الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية سابقا وحاضرا ، بان اسماهم هؤلاء الثلاثة كانت " المطران حنا يشوع لماردين ، والمطران يوسف لسعرد ، والمطران جبرائيل لحصن كيفا " . ويسترسل الاب البير فيقول " وعكف الجميع، بمؤازرة الممثل الرسولي امبروسيوس بوتيكيك ورفيقه انطونينو زاهر والاب متي، على العمل الذي كان ينتظرهم، وعلى ((تثقيف الشعب المسيحي وتوجيهه، ودحض بعض التعاليم التي كانت منتشرة بينهم، واعادة اسرار الكنيسة الى عددها السبعة، وتنوير الشعب حول بعض المعتقدات وحول رئاسة الحبر الروماني)). ويضيف بان سولاقا البطريرك النشط ينتقل من مركز الى اخر ومن ابرشته الواسعة، وهو يحرض المؤمنين على التمسك بالمبادئ القويمة والى الخضوع للحبر الروماني " انتهى الاقتباس

  لاحظوا وفقا لهذا يكون واقع شعبنا غيرالمثقف وغيرملم بالعقيدة الجديدة... ولا علم له لما يجري خارج كنيسته المشرقية، أفليس من العجب ان يندفع هذا الشعب الجاهل بمعلوماته يستقبل شخص يجهله مثل سولاقا بحفاوة بالغة كيف؟ 

 ومع ذلك كما قالوا شمر سولاقا عن ساعديه واخذ يعمل بهمة واندفاع لبناء كنيسته الكاثوليكية الجديدة، على حساب تشتييت وانشقاق كنيسته الشرقية، ويذكر البطريرك ساكو في ص 35 من كتابه خلاصة تاريح الكنيسة الكلدانية المطبوع عام 2006 في كركوك يقول " ونال قصده سولاقا عام 1553 اعترافا به من الباب العالي " السلطان العثماني " ... انتهى الاقتباس

  ولكن البطريرك ساكو بعد 14 سنة يقع في تناقض عندما يقول في كتابه سير بطاركة كنيسة المشرق المجلد الثالث المطبوع 2020 بغداد في ص 162 ، " بدأ الاساقفة ومعاونوهم ينشرون " الكثلكة " في المنطقة ، بالرغم  من ان سولاقا لم يحصل على الفرمان السلطاني العثماني الذي يعترف به رئيسا لكنيسة الكلدان الجديدة ".. انتهى الاقتباس

  فنسائل البطريرك ساكو كيف ترفع هذا التناقض؟ ليمكن الاخذ بالاصوب من الرايين .؟

 

   وهذا طبعا يختلف عما يقوله البير ابونا في كتابه الشار اليه اعلاه في ص 139 يقول " وفي اوائل شهر كانون الاول سنة 1553 ذهب سولاقا الى حلب ليلتقي السلطان سليمان الاول الذي كان هناك وحاشيته، اذ كانت طائفته بامس الحاجة الى حماية السلطات المحلية العليا، في بدء حركتها نحو الوحدة والتجديد، فحصل هناك على امر من السلطان موجه الى جميع الامراء والحكام الموجودين في البلاد بالا يلحقوا اذى بالطائفة الجديدة،".. انتهى الاقتباس

 

   لاحظنا الاختلاف بما طرح ، لذلك لنذهب لما يذكره الدكتور هرمز ابونا في ص 71- 72 من كتابه صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية – ان الدولة العثمانية ابان عظمتها وقوتها كانت توفر الحماية اللازمة لرعاياها فوجدت نشاطات المبشرين الكاثوليك بين صفوف رعايا السلطان المسيحيين ، وما كانوا يقومون به من ممارسات وتدخل سافر تجاوزا على حقوقهم كمواطنين عثمانيين ... وهكذا فان الدولة العثمانية وجدت في تلك النشاطات المشبوهة ما يؤثر على امن وسلامتها فعملت على معاقبة الذين وضعوا انفسهم في خدمة المصالح الاجنبية وهم في بداية مشوارهم  . فشنت حملة مطاردة للمرتبطين مع العناصر الاجنبية الغربية وقامت باعتقال ستة من مطارنة الارمن الكاثوليك، الذين كانوا حصاد الجهد التبشيري الكاثوليكي، الى جانب البطريرك الكاثوليكي يوحنان سولاقا العائد حديثا من روما بعد ان اسامه البابا بطريركا ضمن المخطط العام للسيطرة على الكنائس الوطنية." انتهى الاقتباس

وهذا الراى قريب مما ذكره البطريرك ساكو بان سولاقا واتباعه كانوا يعملون بدون ان يحصلوا على الفرمان السلطاني العثماني.؟ لذلك تعرض للاعتقال والمسائلة القانونية؟

 

 لياتي البطريرك ساكو اخيرا بالصفحة 162 ليقول " واجه سولاقا معارضة شديدة من كنيسة المشرق، يزعم ان البطريرك دنخا برماما استشاط غيضا ازاء هذا الانشقاق، فعمد الى تصفية سولاقا، وعندما قدم سولاقا الى مدينة العمادية والبلدات المجاورة لها للتبشير، وشئ به الى باشا العمادية، فسجنه ثم امر برمية من فوق احد الجبال ليموت، فمات سولاقا سنة 1555 شهيد الوحدة ".. انتهى الاقتباس

 رواية ساكو بان سولاقا رمى به من فوق احد الجبال ليموت..

 لكن لنقرأ رواية بطرس نصري في ص 143من كتابه ذخيرة الاذهان المجلد الثاني يقول " عول برماما على اهلاك سولاقا فرشا باشا العمادية بعشرة الاف دينار واقنعه ان يدعو سولاقا بحجة ان يزو " بلاد الكلدان" فيتمكن من اغتياله، فاجاب سولاقا ببساطة قلبه الى هذه الدعوة ولما وصل قبض عليه باشا العمادية وحبسه مدة اربعة اشهر قضاها بين العذابات واخيرا امر بخنقه وخفيه في احد الجبال والقيت جثته في النهر واشاع بين الناس انه افلت من الحبس "...انتهى الاقتباس   

لاحظوا برماما يرشد باشا العمادية لما يجب ان يعمله لان الباشا قليل الحيلة ليلقى القبض على سولاقا، فكان بحاجة لارشاد برماما ليفعل ذلك، والكذب الواضح بالرواية عندما يقول بان رشا الباشا بعشرة الاف دينار " فنسائل متى كانت الدولة العثمانية تستعمل الدينار؟؟

  ويضف نصري ويقول ليزور بلاد الكلدان؟؟ فاين كان بلاد كلدان؟ هل كان بلاد الكلدان العماديـــة، امرغريب واغرب من ان يصدر من رجل دين كلداني وباحث؟؟

  ويقول اربعة اشهر بالسجن تحت العذابات، ولكن نلاحظ بانه لم يموت، لذلك خنقوه ورموه من احد الجبال، ولم يموت، فرموه بالنهر ليموت، وبعدها يوهموا الناس بموته بانه افلت من السجن، لان الباشا كان بحاجة الى تبريرات لانه كان يخشاهم ؟؟،

 رواية بوليسية ولكن السيناريو غير محبوك بشكل جيد وغير مكتملة الابعاد؟؟

   فالي غيره لنقرأ..

 يقول البير ابونا في ص 141 من كتابه المشار اليه سابقا

" تمكن الباشا من استقدام البطريرك سولاقا الى العمادية ، بحجة زيارة الكلدان في تلك المنطقة ، وما ان وصلها ، حتى القي القبض عليه وزج في غياهب السجن حيث ظل اربعة اشهر يقاسي صروف العذابات النفسية والجسدية  ،وربما كان هذا العذاب الطويل يهدف الى التاثير في سولاقا لحمله على العودة عن حركته والقبول برئاسة برماما ، ولكن سولاقا ظل صامدا في ايمانه وقناعته ، وبعد هذه المدة القى سولاقا في بئر وترك فيها مدة اربعين يوما ، حتى كاد السجين المسكين ان يلقى فيه حتفه ، وفي الاخير، امر الباشا باخراجه من البئر ، واوعز الى رجاله بحمله الى الجبال المنعزلة القريبة من العمادية ، ويقضوا عليه هناك خنقا وبصورة سرية ، وان يشيعوا بعد ذلك انه قد فرّ من السجن ، فاخرجوه من البئر وربطوه بحبال ووضعوه في كيس (وقيل لفوه بعباءة ) والقوه في بحيرة وفيه رمق من الحياة ... وهكذا لقى البطريرك العظيم حتفه وذلك في نحو 12 كانون الثاني سنة1555 " انتهى الاقتباس ..

   رواية مؤثرة جدا ومحبوكه ولكن بشكل هش، يظهر البير ابونا ويعدل خطا نصري من بلد الكلدان الى كلدان العمادية.

   ونسائل عن اي كلدان يتحدث الباشا ليغرو بهم سولاقا لياتي لزيارتهم.؟ وهل سولاقا كان كلدانيا؟ ليكون هناك كلدان وكنيسة كلدانية؟؟ للعلم تحدثنا عن هذا في الحلقات السابقة، ويقول

4 اشهر بالسجن تحت التعذيب النفسي والجسدي ، لم يموت .. ؟

 بعدها القئ ببئر 40 يوما، ولم يمت؟؟

ولكن كاد ان يلقى حتفه ،..

وبعدها احتار الباشا بامره فامر ان يحملوه الى الجبال المنعزلة ويقضوا عليه هناك خنقا وبسرية، وتم ذلك وخنقوه، ولكن لم يمت؟؟

فاخذوه ووضعوه في كيس " وقيل لفوه بعباءة " والقوه في بحيرة.. وفيه رمق من الحياة.. ولكن لم يمت، ولكن تقديرا لحالته بالاخير مات وارتاح من العذابات.. 

 بالله عليكم ماذا تفهموا من هذه الخزعبلات والاباطيل، شخص استشهد فعلا، اليس المفروض ان تكون الروايات محل اجماع؟ لان الرواة هم جميعا رجال كنيسة كلدانية لما الاختلاف؟ فيكف مع الاخرين؟؟

  

 ولكن لنقرا ما ذهب اليه الدكتور هرمز ابونا في ص71- 72 من كتابه صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية – ان الدولة العثمانية ابان عظمتها وقوتها كانت توفر الحماية اللازمة لرعاياها فوجدت نشاطات المبشرين الكاثوليك مشبوهة. فشنت حملة مطاردة ضدهم فقامت باعتقال ستة من مطارنة الارمن الكاثوليك، الى جانب البطريرك الكاثوليكي مار يوحنا سولاقا بلو العائد حديثا من روما.. فأصدر حكم الموت بحقهم فأعدموا جميعا باستثناء مطران ارمني واحد انقذ نفسه باعتنافه الاسلام ..." انتهى الاقتباس

 

   فهكذا كانت نهاية البطريرك سولاقا بلو.. لا باشا العمادية كان بحاجة الى عشرة الاف دينار، ولا سولاقا كان له سبعة ارواح..  ولا البطريرك برماما كان له يد في مقتل سولاقا بلو كما يدعون كذبا ورياءا ...

 خاصة وكما نعلم ان البطريرك برماما وعائلة استمروا بعد ذلك لقرون طويلة يقدموا التضحيات الجسام من اجل خدمة كنيسة المشرق وابنائها، رغم كل الظروف الصعبه التي كانوا يعانونها ويمروا بها كشعب وكنيسة.

  ما اورده هرمز ابونا يمكن ان يعول عليه لانه اكثر منطقيا وقبولا لمجريات الاحداث انذاك، وما يعزز هذا ما يذكره الاب البير ابونا نفسه الذي فاته بان اباطيله لاتخفى عما ذكره في ص 141-142 من كتابه المشار اليه اعلاه،

(يقول وفي 25 كانون الثاني 1555 كتب الممثل الرسولي المطران امبروسيوس بوتيليك الى الحبر الاعظم ينعي اليه نبأ وفاة البطريرك سولاقا ويقول " ....... ان بطريركنا شمعون سولاقا قد مات .......لقد سلم البطريرك سولاقا المسكين الى ايدي اعدائه الذين اساموه من العذابات ما لا يذيقه الجلادون لاعدائهم ، على انه ، وان فقد جسده فنامل بعد ان أضحى شهيد المسيح ، ان تكون نفسه متمتعة في السماء ....) انتهى الاقتباس

 لاحظوا لا نجد اي اشارة لما ذهبوا اليه الرواة الثلاثة ساكو ونصري والبير، ولكن الرسالة اعلاه اقرب لما ذكره هرمز ابونا،

فنسائل الرواة الكلدان، من كان يمنع ممثل البابا والساعد الايمن للبطريرك سولاقا، ان يذكر قصة موت سولاقا كما وقعت حقيقة للبابا بكل تفاصيلها؟ الم يكن هو المسؤول من تقديم تلك الحقائق.؟

 ام ان الكهن الكلدان الثلاثة اعلاه بعد مئات السنيين جاؤا بمعلومات جديدة ليعدلوا ما كان خافيا على ممثل البابا، وليثبتوا بانهم اكثر حرصا منه؟، وكان لسان حالهم يقول بان استشهاد سولاقا لم تكن له قيمة عند الفاتيكان، لذلك لم تنقل تفاصيل الحدث للبابا كاملة؟

 واخيرا جلب انتباهي عند نقل رسالة ممثل البابا، من كتاب البير ابونا المشار اليه اعلاه ، وجد هناك بين جملة وجملة فراغ ونقاط متقطعه .. فلماذا رفعت الكلمات ووضع محلها نقاط؟؟ هل هناك ما كان يجب حذفه واخفاءه ؟؟..

 اتمنى ان نجد يوما النص الكلمل لتلك الرسالة بدون خذف او نقاط.. لتظهر الحقيقة.؟  

  للاسف اقولها صراحة رغم التناقض الذي وقع به الاباء المذكرين اعلاه، فالظاهر بان هدفهم بسرد هذا الحادث بتناقضاته ليس لبيان حقيقة ما جرى بل هدفهم لصق تهمة التحريض على قتل سولاقا على البطريرك برماما وعائلته، وذلك للاساءة لهذه العائلة العريقة التي قدمت الكثير لامتنا وكنستنا، ما عجزوا هم من تقديمه..

 ومن جانب اخر ليخفوا ويبرروا السلوكيات السليبة التي مارستها كنيسة روما الكاثوليكية ضد شعبنا وكنيستنا في اوقات كان شعبنا وكنيستنا بامس الحاجة الى ان تقف كنيسة روما بجانبهم لخدمة مسيرة المسيح الى العالم ،..

 والى الحلقة القادمة.. عن خلفاء سولاقا البطريرك؟؟   بعون الله ........

يعكوب ابونا .... 10 /6 /2024

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.