اخر الاخبار:
سقوط مدني ضحية بقصف جوي تركي شمال دهوك - الخميس, 18 تموز/يوليو 2024 09:01
قصف بطائرة مسيرة يستهدف قرية في السليمانية - الأربعاء, 17 تموز/يوليو 2024 08:48
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (1183)- في آرلز والقاهرة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (1183)

في آرلز والقاهرة

 

      سفرة ومشاركة فنية جميلة بين حفلات فرنسا وحفلة القاهرة بقيت في الذاكرة تأبى مغادرتها. وفي هذه الحلقة مجموعة صور تذكارية، لحدث واحد، وحكاية واحدة، وتاريخ واحد..! كان ذلك قبل إنتصاف شهر تشرين الاول October عام 1977. حيث غادرت فرقة التراث الموسيقي العراقي المطعمة ببعض الفنانين من خارج الفرقة، الى باريس والقاهرة. لأقامة بعض الحفلات هناك، وقد كان أعضاء الوفد قد تشكــَّل من فرقة الجالغي البغدادي المكونة من حسن النقيب على آلة الجوزة، وسعد عبد اللطيف العبيدي على آلة السنطور (إستشهد في الحرب الايرانية العراقية عام 1983...!) جبار سلمان على آلة الرق، وسامي عبد الاحد على آلة الطبلة، وأنا والسيدة مائدة نزهت في غناء المقام العراقي، وكلنا من أعضاء فرقة التراث الموسيقي العراقي الاصليين. وإنظمتْ معنا فرقة من اخوتنا الاكراد من شمال العراق تكوّنت من المطرب الكردي من دهوك في شمال العراق عيسى برواري والمطربة الكردية كلبهار، وأتذكر أن إسمها الاصلي(فاطمة) ومحمد حسين كمر على آلة الايقاع الذي لم يزل طالبا في معهد الدراسات النغمية العراقي، ولم يكن قد إنظم الى فرقة التراث بعد، وكان إنضمامه الى فرقة التراث الظل التي أسسها المرحوم منير بشير من خيرة طلبة المعهد عام 1978، كرافد لفناني الفرقة الاولى. وكذلك كان عازف الزرنة والمطبك محمد مهدي وهو معار من الفرقة القومية للفنون الشعبية.

         ما دامت الصور تتحدث عن موقع جغرافي واحد وحفلة واحدة، فدعوني أعزتي القراء الكرام، أحصر موضوع حكاية هذه الصور من مكان الحدث. فبعد أن أقمنا أكثر من حفلة في باريس، غادرناها صباح يوم 14/تشرين اول الى مدينة(آرلز) الواقعة في أقصى الجنوب الفرنسي، عن طريق القطار الذي إستمر يسير بنا لفترة سبع ساعات، وكنا بمعية مجموعة من سفارتنا ومركزنا الثقافي، وعلى ما أتذكر الشاعر الكبير سامي مهدي مدير المركز الثقافي العراقي في باريس، والاستاذ صادق عزيز أبو لهيب المستشار الثقافي في سفارتنا بباريس، والسيد شاكر معروف مندوب وكالة الانباء العراقية في باريس، وآخرين لا تحضرني أسماءهم..!

        في صباح اليوم الثاني 15/تشرين اول خرجتُ مع بعض الزملاء الى المدينة لمشاهدتها، وهي مدينة صغيرة لا يتعدى سكانها أكثر من ستين ألف نسمة..! تكاد تكون أقرب الى مدن الضواحي. ولكنها جميلة جداً، والشيء الاهم من كل ذلك والمثير، هو مشاهدتنا العـَلـَم العراقي والعـَلـَم الفرنسي بحجمين كبيرين مرفوعين بارتفاع عالي وسط أكبر ساحة في المدينة، فسيطر علينا شعور الوطنية والفرحة والبهجة مما شاهدناه.

        كانت حفلتنا في هذا اليوم 15/تشرين اول، وقد تم إختيار الاصدقاء الفرنسيين، معبداً قديماً تراثياً لإقامة الحفلة فيه، وحضر الحفلة محافظ المدينة. الذي أهدى لكل منـَّا وساماً ذهبياً يعد أرفع وسام في المدينة يعطى للمبدعين الزوار.

        أعـِدَّ منهاج الحفل، وكان كالآتي.

-      فقرات الفرقة الكردية من عزف وغناء لعيسى برواري وكلبهار وأنا في الساعة الاولى من الحفلة.

-      الفنانة الكبيرة مائدة نزهت في الساعة الثانية من الحفلة.

 

         وعندما إنتهت الساعة الاولى من الحفلة وحلـَّت الاستراحة، إعتذرت السيدة مائدة نزهت من غناء الساعة الثانية كلها، وطلبت من رئيس الفرقة حسن النقيب أن أغني أنا بعض الوقت معها. رفضتُ في البداية لأنني لا أريد أن أظهر الى الجمهور مرتين في حفلة واحدة، ولكن إلحاح رئيس الفرقة والسيدة مائدة نزهت جعلني أتنازل عن موقفي وغنـَّيـْتُ في الساعة الثانية من الحفلة أيضاً مع فنانتنا الكبيرة مائدة نزهت. 

         وفي صباح اليوم التالي 16 تشرين اول، خرجنا بجولة في ريف المدينة ونحن نمتطي الخيول، في جولة إقترحها الاصدقاء الفرنسيين، وفي الحقيقة، لاتزال ذكرى هذه الجولة الريفية باقية في فكري وخيالي، فقد كانت جميلة حقاً وجولة على الخيول لاتنسى. 

        

        عدنا الى باريس وأقمنا فيها حفلة أخرى يوم 18/تشرين اول في بناية المركز الثقافي العراقي الكائن عند أحد أركان ساحة قوس النصر الشهيرة، وقد نقلتها إذاعة مونت كارلو عبر الهواء مباشرة. وفي يوم 19/تشرين اول كان موعد مغادرتنا فرنسا، فغادرت الفرقة الكردية متوجهة الى بغداد، وغادرنا أنا والسيدة مائدة نزهت وفرقة الجالغي البغدادي المكونة من حسن النقيب وسعد عبد اللطيف العبيدي وجبار سلمان وسامي عبد الاحد، متوجهين الى مصر العربية، لإقامة حفل افتتاح المركز الثقافي العراقي في القاهرة يوم 20/تشرين اول 1977، وهو أول مركز ثقافي عراقي يفتتح في الوطن العربي، بادارة الدكتور ماجد السامرائي الذي اصبح فيما بعد رئيس المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون. وفي حفلة افتتاح المركز بالقاهرة، قـَدَّمـَنا الى الجمهور المصري، الممثل الكبير صلاح السعدني، الذي كان في عنفوان بداية شهرته، بعد ان انزويتُ معه لاعطيه معلومات منهاج فقرات حفل الافتتاح هذا اليوم ليعلنها للجمهور الحاضر.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

مائدة نزهت مقام الشرقي رست

https://www.youtube.com/watch?v=N_UzsHpV4Mg

 

عيسى برواري / ده لا ل

https://www.youtube.com/watch?v=EGad3iuSwig

 

حسين الاعظمي مقام النهاوند

https://www.youtube.com/watch?v=vzWovc_YTds

 

المطربة كولبهار / دلو

https://www.youtube.com/watch?v=5_MZIV9xwyc

 

 

 

صورة 1 / حسين الاعظمي يؤدي فقرته الغنائية ويظهر من اعضاء الفرقة سعد عبد اللطيف وجبار سلمان وسامي عبد الاحد

 

 

صورة 2/ المطربة العراقية الكردية تؤدي فقرتها الغنائية حيث يظهر جبار سلمان وعيسى برواري ومحمد مهدي

 

 

صورة 3/ اعضاء الوفد يحيون الجمهور بعد انتهاء الامسية ، عيسى برواري ومحمد مهدي ومحمد قمر وجبار سلمان ومائدة نزهت وحسين الاعظمي وسعد عبد اللطيف وسامي عبد الاحد وحسن النقيب

 

صورة 4 / المطرب الكردي عيسى برواري يؤدي فقرته الغنائية

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.