جمعة عبدالله
الأحزاب الشيعية ضحكوا على عبد الزهرة
جمعة عبدالله
أصبح الاحتيال والنصب ركن أساسي في نهج الأحزاب الشيعية, بالأمس كانت تتباكى على مصير عبدالزهرة, وادعوا بأنهم القوة الضامنة والداعمة للدفاع عن عبدالزهرة وحفظ كرامته وانسانيته, أن لا يكون خادماً وعبداً مطيعاً للآخرين, أن يكون حراً ويضمن مستقبله واختياراته في الحياة الحرة والكريمة, هذا ما كان روج في الدعاية الانتخابية, بأنهم حماة الطائفة الشيعية من كل مخاطر, من اجل اعلى عزتها الى المقام الاعلى, وان وجودهم من اجل رفع كرامة عبدالزهرة الى الاعلى, ولكن فشلوا في حفظ كرامة ومصير عبدالزهرة, يريدونه عبداً ببغاوياً, ما يطلبون منه على مدى اكثر من عقدين, كما انهم فشلوا في ادارة الدولة, في توفير الخدمات التعليمية والصحية, وحل مشاكل توفير الكهرباء والماء, وتوفير فرص العمل للعاطلين وخاصة الشباب. إزاء هذا الفشل الكلي, وقعوا في معضلة الانتخابات البرلمانية, اعتبروها مصيرية لوجودهم, ولهذا فكروا في أسلوب مخادع ينطلي على الناخبين, اضافة الى شراء اصوات الناخبين بخمسين الف دينار, وجدوا طريقة ماكرة حتى لم تخطر على بال السحرة والشياطين, وجدوا في العملية الانتخابية, لعبة ماكرة من يكون أكثر مكراً وثعلباً, يفوز بالانتخابات المزيفة والصورية, لذلك دخلت فصائل الحشد الشعبي على الخط, بفتح معسكرات لتجنيد الشباب العاطل, وإقامة ألوية وهمية تضم الالاف من الشباب, الذين وجدوا فرصة بالوعد بالتعيين مقابل اعطى صوته الانتخابي, وربطه بغرامة 20 مليون دينار, اذا نكث بعدم الانتخاب لمرشح برلمان هو مسؤول معسكر التجنيد, لم تكن هذه حالات فردية, بل حالات عامة وجماعية لفصائل الحشد الشعبي, لكي تفوز في الانتخابات البرلمانية, وفعلاً نجحت نجاحاً باهراً, من هذه لعبة الاحتيال والنصب والخداع, وحصلت على مقاعد البرلمان من 80 الى 100 مقعد برلماني, كل هذا جرى على مرمى ومسمع ونظر المفوضية غير المستقلة, غضت الطرف, وتخلت عن حرصها ومسؤوليتها الالزامية ازاء العملية الانتخابية, وكذلك تتحمل المسؤولية وزارة الداخلية والجهات الامنية, هل من المعقول لم تعرف أو تعلم؟!, في إقامة معسكرات والوية وهمية تضم الآلاف من المجندين, لم تسأل كيف وجدت هذه المعسكرات هل هي شرعية أو لا شرعية, كما تخللت العملية الانتخابية من تزوير وتحريف وتحايل وتلاعب بنتائج الانتخابات لصالح فصائل الحشد الشعبي تؤدي حتماً الى الغائها أو شطب القوائم التي قامت بالاحتيال والنصب والتزوير, وبعد اعلان النتائج تبخرت الوعود والالوية الوهمية, وظهرت للجميع بأن الاف من الشباب, وقعوا في عملية نصب واحتيال, وقاموا بعد ذلك بتقديم الآف الشكاوى, وكذلك من خلال سير العملية الانتخابية وتزويرها, قدمت مئات الطعنون ترتقي الى الاشارة الحمراء, تستدعي الغاء النتائج الانتخابية كلياً, لانها بالكامل جاءت بالتزوير والتلاعب والاحتيال والنصب, بأن العملية الانتخابية خداع ومهزلة المهازل, لكن منْ يسمع ذلك؟!, بأنهم ضحكوا على الشعب, وضحكوا على عبدالزهرة المسكين والبائس, الذي وقع في فخ الوعود الوهمية. يبقى عبدالزهرة فقير ومظلوم ومحروم في ظل الاحزاب الشيعية, من هؤلاء المتاجرين بدمه وبكرامته, يبقى مهين ومذل من الاحزاب الشيعية التي تنكرت الى طائفتها, باعتها بالكرسي والمال المسروق.