اخر الاخبار:
محافظ نينوى يزور مطرانية القوش - الثلاثاء, 16 نيسان/أبريل 2024 10:33
زيارة وفد هنغاري الى دار مطرانية القوش - الثلاثاء, 16 نيسان/أبريل 2024 10:32
طهران تتراجع عن تصريحات عبداللهيان - الإثنين, 15 نيسان/أبريل 2024 11:24
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

نداء.. مهمات أساسية لمؤسسات شعبنا الكنسية والسياسية والمدنية في ملف الأبادة الجماعية

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

نداء.. مهمات أساسية لمؤسسات شعبنا الكنسية والسياسية والمدنية

في ملف الأبادة الجماعية

كامل زومايا

 

تعرض شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الى حملات ابادة جماعية كثيرة عبر تاريخه الطويل، ولكن هناك اربع حملات ابادة جماعية في تاريخه الحديث بالامكان ان توثق تلك الجرائم وتأخذ طريقها لتقديمها للمحاكم الخاصة، بالرغم من صعوبتها بسبب انعدام ثقافة حفظ الذاكرة لشعبنا وبسبب التقادم والاهمال بجمع الادلة الجنائية، وسبب رئيسي آخر لا توجد لدينا مرجعية سياسية حيادية تعمل لصالح شعبنا، والا لماذا تبقى وعلى سبيل المثال جريمة الابادة الجماعية المعروفة بسيفو 1915 عبارة عن ذكريات مؤلمة تتناقلها الاجيال من الاجداد الى الاباء ومن ثم الابناء دون ان يكون لنا ملف متكامل ومهني يوثق كل ما جرى من ابادة جماعية بهدف تقديمه  للمحاكم او على الاقل يكون ملفا لحفظ ذاكرة الاجيال بما تعرض له شعبنا هذا من جانب ومن جانب آخر ملفا يروج في المجتمع الدولي للفت نظره لما تعرض له شعبنا في القرن الماضي، وتبقى التخمينات كلها محل احترام لضحايا شعبنا فمنها من تخمن بـ 700 الف ضحية  ويقال ايضا 500 الف وهناك ارقام اخرى اقل، الا ان الابادة الجماعية في سيفو تبقى في كل الاحوال مهما قل العدد او كثر، تبقى جريمة ابادة جماعية بامتياز كانت تهدف الى ابادة الجنس البشري لشعبنا، وكذلل الأمر لمذبحة سميل  1933 حيث تخمن بعض المصادر بأن ضحايا شعبنا في تلك الابادة يفوق 5000  ضحية ويقال ايضا 4500 ضحية وهناك رقم 3000 ضحية وفي صوريا  1969 يبقى العدد 39 ضحية  منهم 25 من ابناء شعبنا ، الملف الوحيد الذي اخذ طريقه الى المحاكم الجنائية والذي تم تبنيه من قبل الاستاذ سركيس اغاجان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الاسبق بتوكيل محامي ومتابعة القضية، اما ما تعرض له شعبنا منذ 2003 ولحد الان وبرغم ثورة بالاتصالات والمعلومات بكل ماجرى من حوادث وجرائم ومآسي بحق شعبنا اضافة للذاكرة طرية لمئات الالاف من الضحايا لبنات وابناء شعبنا النازحين والذين مازالوا يعيشون في المخيمات بعد احتلال مناطقهم الى جانب الكم الهائل من الشهادات المسجلة المرئية والمسموعة بما اقترفت ايادي الاثم والعدوان من قبل تنظيم الدولة الخلافة الاسلامية مع كل هذا مازالنا لا نتعامل مع ملف الابادة الجماعية التي تعرض لها شعبنا بروح المسؤولية والالتزام الاخلاقي والادبي باتجاه الضحايا وذويه بالمستوى المطلوب

 

 للاسباب التالية :ـ

اولا علينا ان نعترف بأننا غير ملمين كيفية تسخير وترجمة مبادئ حقوق الانسان 1948 والاقليات في العهدين الدوليين لسنة 1966 واخيرا للشعوب الاصيلة 2007 للدفاع عن حقوقنا كأنسان ومن ثم حقنا كشعب مهما  كان عددنا صغيرا

 

ثانيا يغلب علينا طابع العاطفة في كل الامور اكثر من تحكيم العقل

ثالثا السلبية التي نعيش بها كمؤسسات دينية وسياسية ومنظمات مجتمع مدني في الولوج بمعارك جانبية بين بعضنا البعض دون النظر للخطر الذي  يحدق بنا جميعا وهذه السلبية التي نحن بصددها من نتائجها

 أ- عدم خلق او ايجاد قواسم مشتركة فيما بيينا

 ب – تسقيط الاخر بسبب ضعفنا او الانانية التي نعيشها

 ج – تجيير اي قضية عامة  لمصالح حزبية ضيقه

 د – تسفيه القضايا التي لا يمكن هضمها او ليس لدينا باع او ثقافة بتلك الامور التي هي قضايا مطلبية آنية كانت  او ستراتيجية على المدى البعيد في مستقبل شعبنا

 هـ – تشويه المبادرات التي تنطلق من الآخر من ابناء شعبنا ومحاربتها لانها لم تنطلق

من الأنا

،هذا لايعني لاتوجد عمليات رصد وتوثيق من قبل بعض من الجمعيات المهتمة بحقوق الانسان وخاصة قضايا شعبنا ، الا انها تبقى نتيجة كرد فعل للانتهاكات المرتكبة بحقوق شعبنا وليست مجالا للتخصص لتلك الجمعيات ، عدا التشكيل الواعد والذي نأمل ان يكون بارقة أمل في تشكيلها الجديد “ منظمة شلومو للتوثيق” والتي تهدف  في رصد وتوثيق ما تعرض له شعبنا بشكل مهني  والتي ستقوم بعد انتهاء اعمالها في تقديم تلك البيانات بعد تحليلها للجهات المختصه بهدف رد الاعبتار لشعبنا وتعويضه .ا

 

ملف الابادة الجماعية الى اين ...؟ا

ان تقديم ملف الابادة الجماعية الى المحاكم المختصة يحتاج الكثير من الصبر والجهود الكبيرة والحثيثة وعليه ان لا نتوقع في لقاء هنا واجتماع هناك وعقد العديد من المؤتمرات والرسائل متبادلة بين جميع مؤسساتنا على اختلافها الكنسية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني بأنها ستأتي بثمارها  بالاعتراف بالابادة الجماعية ، ولكن في نفس الوقت علينا ان نعمل ولا نمل وعلينا ان نعلم ان جميع  تلك الفعاليات مطلوبة والتكثيف منها التزام ادبي واخلاقي، ومن جانب اخر يعتبر هذه الانشطة  عمل سياسي يومي من اجل لفت انظار المجتمع المحلي والدولي لما يتعرض له شعبنا اضافة الى التعريف بقضية شعبنا وتدويلها بعد ما يأسنا بأيجاد صديق في الوطن يدافع او يتضامن مع قضية شعبنا  ، وهذا هو الواقع البائس للوضع او المشهد السياسي العراقي اليوم يحتم علينا ان نعمل سوية بشكل موحد كل حسب امكانيته وحسب موقعه ...ا

 

لذا علينا ان نتحرك بجهود موحدة كمؤسسات كنسية وسياسية ومجتمع مدني ومهتمين وناشطين  من اجل رد اعتبار لشعبنا بمايلي :ـ

 

ـ التعريف بالابادة الجماعية التي تعرض لها شعبنا من خلال اقامة اقامة المؤتمرات والاجتماعات الدورية والمعارض التشكيلية والفنية …..الخ جميع الوسائل التي تعمل على لفت انظار الرأي العام المحلي والدولي 

ـ دعم جميع البرامج من قبل مؤسساتنا الكنسية والسياسية بشكل مطلق وحيادي

ـ تكثيف الجهود وتوحيدها من خلال اقامة مرجعية حيادية بعيدا عن التحزب والمصالح الضيقة 

ـ تشجيع ودعم منظمات المجتمع المدني التي تسعى الى رصد وتوثيق وتوحيد جهودها لتشكيل لوبي في هذه القضية بالذات بشكل موحد

 

مهم جدا لنعمل من اجل 

واجبات آنية على المؤسسات الكنسية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني

ـ كما هو معروف لقد تشكلت محكمة جنائية من محكمة العليا العراقية بهدف النظر بجريمة حلبجة والانفال انذاك ، واليوم في قضية الابادة الجماعية لشعبنا وللايزيديين والشبك ايضا ، حيث كل الذي تقدمه المحاكم في كوردستان العراق في عنكاوا والقوش ودهوك عبارة عن تدوين  اقوال المشتكين كدعاوى من الضحايا او ذوي الضحايا ، لذا علينا ان نتوجه لحكومة اقليم كوردستان والحكومة العراقية في المطالبة من اجل تشكيل محكمة جنائية خاصة تبت بما تعرض له شعبنا في الموصل وسهل نينوى وسنجار اسوة في قضية حلبجة والانفال ، وهذا الامر لابد ان تتوحد الجهود ايضا مع الاخوة الايزيديين والشبك والتركمان الذين كانوا ضحية لما تعرضوا له من جرائم ابادة جماعية ، فأن كان هناك صعوبة في انظمام العراق الى نظام روما  للاسباب المعروفة وكذلك بعدم جدية الحكومة العراقية بتقديم طلب قبول اختصاص لمحكمة الجنائية الدولية بقضية الاقليات (الايزيديين والمسيحيين والشبك والتركمان ) بعد سقوط الموصل وسنجار وسهل نينوى بيد دولة الخلافة الاسلامية ، علينا المطالبة الجدية واحراج كل من يتشدق بأنه مع قضية الاقليات وانصافهم للعمل من اجل تشكيل محكمة محلية جنائية تختص بما تعرض له بنات وابناء الاقليات بعيدا عن التصريحات العاطفية

في المناسبات التي دائما ما تكون للاستهلاك المحلي

 

ـ لذا علينا مرة اخرى نكرر على القيادات الكنسية وبالذات من غبطة البطريرك مار لويس ساكو واخوانه من الكنائس الاخرى في العراق ايصال صوت الضحايا الذي يطالبون بتشكيل محكمة جنائية للبت في قضاياهم وهذا بأعتقادي اهم مطلب علينا ان نفعله لانصاف الضحايا

 

ـ كما نخاطب الاخوة في تجمع التنظيمات الكلدانية السريانية الاشورية عليهم ان يفعلوا دورهم في حياة شعبنا وان يطالبوا المسؤوليين من خلال اتصال مباشر بتشكيل محكمة جنائية تنظر بتلك الدعاوى المقدمة من قبل ابناء شعبنا

 

ـ كما نطالب الاخوات والاخوة في مجلس النواب العراقي وبرلمان اقليم كورستان وكل العاملين في مؤسسات الحكومية والمستقلة ان يكون لهم خطاب واضح ورسالة واضحة في تقديم مطالبة واتصالات مباشرة من اجل تشكيل محكمة جنائية تنظر وتبت في قضايا شعبنا ، اضافة الى التسريع بسن قانون ( قانون حماية النازحين ) و(قانون 

لحماية التنوع وتجريم التمييز )ا

 

ـ كذلك على جميع منظمات المجتمع المدني والمهتمين والناشطين في الدفاع عن حقوق شعبنا العمل على لفت انظار ما يتعرض له شعبنا اضافة المطالبة في تشكيل محكمة جنائية للبت بما تعرض له شعبنا من ابادة جماعية

 

علينا ان نعمل من اجل رد اعتبار لشعبنا الاعزل الذي تعرض لابادة جماعية،  وعلينا ان نكون على مستوى المسؤولية في العمل الجاد في توحيد الجهود للوقوف الى جانب شعبنا في محنته

  

اخيرا لايحيى الانسان بالكلام بل بالعمل ونكران الذات

ولا نحيى بكلمة الا عندما تكون صادقة ...عندما نكون مع الكلمة ملتصقين حقا بهموم شعبنا  ، بعيدا عن الخطابات الرنانة التي لاتقي ابناء شعبنا في المخيمات من البرد القارص في الشتاء ولا شدة الحرارة في الصيف ، علينا ان نعمل ونستطيع ان نعمل الكثير اذا عملنا بضمير

 

كامل زومايا

31/كانون الثاني 2016

 

ذكرى استشهاد مار بنيامين   

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.