اخر الاخبار:
العبادي يعلن تحرير ارض العراق بالكامل - السبت, 09 كانون1/ديسمبر 2017 18:42
العراق يعطل الدوام الرسمي ليوم غد الاحد - السبت, 09 كانون1/ديسمبر 2017 18:37
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

تعهد العبادي الثالث (نايم المدلول حلوه نومته)// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

تعهد العبادي الثالث (نايم المدلول حلوه نومته)

جمعة عبدالله

 

الفساد وداعش, وجهان لعملة واحدة, لا يمكن فصلهما, فلهما روح واحدة منشطرة الى قسمين, في التوحد قلباً وقالباً. فعقلية داعش الوحشية في سفك الدماء والذبح والخراب, تقابلها قرينتها في الروح وفصيلة الدم الواحدة , الفساد المالي, بعقليته الوحشية في نهب خيرات البلاد, وسرقة خزينة الدولة المالية, مما يجعل الخراب والفقر والفاقة والحرمان والاهمال, ظاهرة مأساوية في عناء الشعب ودمار وخرابه, حتى لا يقف على قدميه. فالفساد المالي فتح الابواب مشرعة دون حراسة, للدخول اللصوص والسراق بكل حرية تامة, للسرقة واللصوصية, في استغلال المنصب والنفوذ, للاحتيال  والاختلاس, ويجعل الفساد المالي, الذي ولد من رحم الفساد السياسي, من الاحزاب الاسلامية الحاكمة, التي تعج بيوتها بحيتان الفساد الشرسة, في افقار الشعب, وجعل الوطن يغوص في اسفل الدرك من الفقر والفاقة  والحرمان والاهمال. بسبب عمليات النهب والسحت الحرام, وتحويل العراق, الى دولة الفساد بكل المقاييس, بدليل يحتل العراق الصفوف الاولى من دول الفاسدة, وحسب تقرير المنظمات الدولية المختصة في شؤون الفساد والنزاهة, من بين جميع دول العالم, فالعراق يحتل الموقع في الفساد في مرتبة 161 ضمن 168 دولة. مما سبب الفساد المالي افلاس خزينة الدولة, مما خلق ازمة مالية واقتصادية حادة وخانقة, واللجوء الى تطبيق سياسة التقشف وفرض ضرائب على اصحاب الدخل المحدود, وكذلك انتهاج سياسة القروض والديون الخارجية. دون معالجة سليمة ومنطقية, في ترشيد الانفاق العام, ومعالجة التضخم في ترهل الدولة, ومحاربة الفساد, والحد من شراسته, والمطالبة في استرجاع الاموال المنهوبة من خزينة الدولة, وتقدر بأرقام خيالية وخرافية. حيث تشير التقارير من المنظمات الدولية, واعترافات بعض السياسيين والكتاب, بأنه منذ عام 2003 الى عام 2017, سرقت ونهبت من خزينة الدولة, بكل الطرق الشيطانية الماكرة, مبالغ طائلة وهائلة  في ارقامها الخرافية, تتراوح بين 700 الى 800 مليار دولار. وحسب تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2016, بأن نسبة الفقر وصلت الى 35% من سكان العراق يعيشون تحت خط الفقر. وفي تقريرها بأن نسبة الديون والقروض وصلت لعام 2017 الى 120 مليار دولار, والتوقعات لعام 2018  ستصل مديونة العراق, الى البنك الدولي, وصندوق النقد الدولي وغيرهما الى 130 مليار دولار. هذا النهج السياسي بالفساد كأنه قدر العراق, بعدم خدش شعور الفاسدين ولو قليلاً على حياء وخجل, وحتى لو كان بشكل حميم وودي, وكل ما يقال عن محاربة الفساد والفاسدين, هو في حقيقته  بالونات مفرقعة للاستهلاك الداخلي, كلام بغير رصيد فعلي منفذ. مثلاً السيد العبادي الذي جاء الى منصب رئيس الحكومة, تحت لافتة عريضة, من الوعود والتعهد والقسم والحلف, بمحاربة الفساد والفاسدين. ولكن حدث العكس, بأن الفساد يعيش في جنات النعيم, ولم يتوقف, وانما ظل يسير بوتيرته المسرعة, بحرية تامة. وفي السنة الماضية وصلت خزينة الدولة الى الافلاس التام, ظهر العبادي بصواريخه الاعلامية, بأن زمن محاربة  الفساد والفاسدين بدأ, سيفتح عليهم ابواب جهنم, ولكن بشكل فعلي, فتح عليهم  ابواب فردوس الجنة, وصرنا نسمع بين فترة واخرى. هروب مسؤول دولة رفيع المستوى, هارباً بالاموال المسروقة الى خارج العراق, وبحرية تامة دون مطالبة دولية, مما زاد التأزم بالحالة المالية والاقتصادية. واليوم يجيء الوعد الثالث, الذي لا يختلف عن الوعود السابقة التي تعهد بها, والتي تبخرت سريعاً  في السراب والوهم, ولم يفعل شيئاً, سوى التصريحات الرنانة, دون فعل ورصيد. فقد صرح العبادي قبل ايام بقوله (نعاهد أبناء شعبنا, بأننا سننتصر في حربنا ضد الفساد, كما انتصرنا ضد الارهاب) ان غول الفساد اصعب واخطر من هزيمة تنظيم داعش, وفوق امكانيات وقدرات العبادي الضعيفة. ببساطة متناهية, بأن الفاسدين لهم كامل الحصانة والحماية والمناعة, من دول الجوار, التي تملك امكانيات كبيرة, في التأثير على شأن الداخلي وقراره السياسي, وما العبادي إلا فرخ دجاجة صغير, امام فيل الفساد الضخم. لذلك رغم اهول الفساد المالي, لم نجد فاسد كبير, واحد من الفاسدين دخل المحاكمة السجن, لم نسمع باسترجاع الاموال المسروقة, من واحد فقط من الفاسدين الذين هربوا بمئات الملايين الدولارية, لم نسمع من الدولة او الحكومة, ان تطالب  بعودة جزء من الاموال المسروقة على الاقل. لذا يأتي هذا القسم الثالث للعبادي للاستهلاك الداخلي,  فقاعات هوائية. او كلام فارغ ليس له رصيد, ولكن لضحك على المغفلين, وخاصة وان موعد الانتخابات البرلمانية اقترب. لذلك يعتبر الانتصار على داعش ناقص وغير مكمل ................

.........  والله يستر العراق من الجايات!!

 

جمعة عبدالله

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.