اخر الاخبار:
العراق يوجه ضربة جوية داخل الاراضي السورية - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 18:41
حركة "السترات الصفراء" ترد على قرارات ماكرون - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 18:36
انهيار جزء من قلعة أربيل التاريخية في العراق - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 11:07
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (96)

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب

يوميات حسين الاعظمي (96)

 

كسل الطفولة وعقابها

      كسائر معظم الاطفال، في مدارسهم الابتدائية، لم اكن احب واتابع واجباتي الدراسية..! وباختصار كنت من التلاميذ الكسالا، من النادر ان احضر واجباتي المدرسية، رغم متابعة المعلمة او مرشدة الصف، ومتابعة الاهل من جانب اخر..! ورغم ذلك، يبدو ان معلمتي الست ظهيرة رحمها الله، كانت منتبهة الى كتابتي في الدفتر اليومي او كتابتي على السبورة، وحينها كنت في الصف الثاني الابتدائي، ومن الطبيعي ان لا اكون واعيا لِما يحيط بي من مثل هذه الامور، فانا ما زلت طفلا لم يتجاوز عمري الثمان سنوات..! وحديث عهد بالكتابة، ونتيجة لعدم تحضيري لواجباتي المدرسية في غالب الاحيان، وبعض الاخرين من زملائي الكسالا ايضا، فقد كنا نعاقب من قبل معلمتنا دائما وفي غالب الايام..! حتى ادى هذا التكرار من العقوبات شبه اليومية، الى ان تاخذنا المعلمة الست ظهيرة الى المديرة الست نزهت لعقوبتنا بنفسها، والست نزهت زوجة الكاتب والمؤرخ المعروف فؤاد عباس، وقد كانا جارا لنا في المنطقة.

 

     وفي يوم من الايام، وكالعادة، اقتادتنا المعلمة الست ظهيرة الى المديرة لتعاقبنا لنفس الاسباب المعتادة، وكان معي بعض الزملاء في نفس التهمة، فعوقبوا حتى جاء دوري في الاخير لانال عقوبتي، وفي هذه الاثناء وقبل ان تباشر المديرة بعقوبتي، قالت معلمتي موجهة كلامها للمديرة..!

-    لكن حسين خطه فلَّة ..!

فنظرت المديرة اليَّ وقالت لي

-    ابني حسين، هذه المرة لن اعاقبك، لان خطك فلَّة، ومرة اخرى عليك ان تحضر دروسك كي لا اعاقبك مرة اخرى، فاذهب الى صفك الان وكن تلميذا مجتهدا..!

عندما انتهى دوام المدرسة، وعدت الى البيت، حدثت اهلي بالموضوع ومستفسرا عن معنى خطه فلَّة..؟ فقال لي اخي الكبير محمد واثق.

-    يعني كتابتك جيدة في الدفتر وعلى السبورة .

 

      من يومها لم اعاقب بعد ذلك، لا من المعلمة الست ظهيرة، ولا من المديرة الست نزهت..! لان هذه التجربة البسيطة كانت قد اعطتني وعيا عفويا جيدا في تحضير دروسي اليومية تجنبا للعقوبة، بل متأثرا بموقف المديرة الست نزهت وكلامها المعنوي الذي اثر فيَّ وانا طفل صغير..! فالطفل يحتاج الى التوجيه الدائم والتشجيع المستمر والمرونة الدائمة في التعامل معه، رغم الجهود المضنية معه كطفل..!

 

     يبدو ان الامر لم يتوقف الى هذا الحد، فقد امتد الى ابنائي ايضا، ففي مرة من المرات انتبهت الى ابنتي البكر وديان، وكان عمرها اربعة سنوات وهي تحاول تقليدي بالكتابة، لانها تشاهدني دائما وانا اقضي معظم وقتي في الكتابة، فشاهدتنها تكتب (طبعا شخابيط لانها لم تتعلم بعد فهي صغيرة ابنة السنوات الاربع) ولكن الذي اثارني، انها كتبت اربع خطوط، اي اربعة اسطر، بعدالة تامة، لا سطر صاعد ولا سطر نازل عن الاخر، اربعة اسطر وكانها كتبت بمقياس دقيق وثابت، بحيث احتفظت بهذه الورقة حتى اليوم، مدونا عليها تاريخ المحاولة..!

      وهكذا الامر بالنسية الى وديان اختيها التوأم صبا ونوى، فان خطهم الكتابي جيد جدا، وكل ذلك يعود الى الفطرة والعفوية، فضلا عن التجربة الدراسية والحياتية. فوديان دكتورة في الجراحة العامة، وكل من صبا ونوى دكتورة في الصيدلة. اما غسان فقد حصل على شهادة الدبلوم فن في الموسيقى، وشهادة البكلوريوس في الادارة العامة. والحمد لله حمدا كثيرا، هو والينا وهو ناصرنا، نعم المولى ونعم النصير.

والى حلقة جديدة من موسوعتنا ان شاء الله .

 

وللذكرى أثر عميق

اضغط على الرباط

اغنية مني شبدة وتاذيني

https://www.youtube.com/watch?v=mLBSiC4CA98

 

 

صورة حسين الاعظمي من جنسية عام 1957

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.