اخر الاخبار:
القبض على داعشيين في نينوى بحوزتهما صواريخ - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 18:19
ثلاثة سدود في دهوك مهددة بالانهيار - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:12
تفاصيل جديدة عن هوية منفذ هجوم ستراسبورغ - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:10
350 شرطيا يطاردون سفاح ستراسبورغ - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:09
العراق يوجه ضربة جوية داخل الاراضي السورية - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 18:41
حركة "السترات الصفراء" ترد على قرارات ماكرون - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 18:36
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

رئيس الجمهورية– منصب معاد للعراق ومهنة مخلة بالشرف يجب الغاؤها// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب

رئيس الجمهورية– منصب معاد للعراق ومهنة مخلة بالشرف يجب الغاؤها

صائب خليل

13 تشرين الثاني 2018

 

باشر رئيس الجمهورية الجديد مهمته الموكلة اليه والقيام بدوره في تحطيم العراق، وهاهو يزور الكويت ليبدأ بتحطيم مشروع ميناء الفاو الكبير، وإقرار الربط السككي، الذي سيجعل من العراق مجرد ممر للتجارة الكويتية إلى العالم..

 

ويبدأ الرئيس العراقي، أي رئيس كان، عمله بمخالفة مباشرة وصريحة للدستور، باختيار المكلف بتكوين الحكومة بطريقة غامضة لا يراها إلا الله والراسخون في قمة السلطة والسفارة. غموض بدأ منذ اضطرار الإدارة الامريكية إلى استبدال الرئيس الأول المنتخب إبراهيم الجعفري، وهي المهمة التي لم تكتمل إلا بزيارة وزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس إلى العراق، ليطلب المرحوم طالباني من الجعفري بـ "ادب"، ان يترك منصبه.

 

نجاح التبديل بهدوء، وتنازل العراقيين عن حقهم في اختيار رئيسهم، دفع بالإدارة الأمريكية كما يبدو إلى تفضيل القاء مهمة اختيار الحكومة العراقية، على رئيس الجمهورية الكردي المطيع لها دائما. فقام معصوم بتكليف الاختيار الأمريكي العبادي، المجهول للناس ولكن كما يبدو المعروف جيدا للسفارة.

 

في تلك المرحلة كانت مهمة الرئيس تقتصر على التلاعب بالدستور وتكليف المرشح الأمريكي، أما مهمات التدمير الفعلية فيكلف بها رئيس الحكومة القادم بلا استحقاق من وراء الستار. وتمكن هذا من تحقيق ثلاثة من أربعة مشاريع تدميرية كبرى كلف بها، وفشل في الرابع: أعاد الجيش الأمريكي للبلاد، اغرق العراق بالديون لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرها، سلّم كردستان ما كان قد استعصى عليها الحصول عليه من المالكي من ابتزازات واهمها وقف ملاحقة النفط المصدر من قبلها. اما الرابع الذي فشل فيه فهو مشروع الحرس الوطني الذي كان يؤمل منه ان يقسم العراق امنيا إلى محافظات معزولة لا يسمح للجيش ان يدخل أي منها!

 

الانتصار الذي حققته السفارة على العراقيين بتعيين من يرأسهم بعيدا عن أصواتهم شجعها على المزيد من التجاهل لهم، خاصة ان الكثيرين يهتفون لمن تعينه السفارة لهم، وقد تم تسجيل هذا التقدم باتجاهين: الأول هو الحرية الكاملة في الاختيار. فإن كانت السفارة قد شعرت في عملية تعيين العبادي، انه من الضروري أن يكون اختيارها ضمن نفس "الكتلة الأكبر حجماً" كاحترام جزئي للدستور ولو من حيث الشكل، فأنها في التعيين الأخير لرئيس الحكومة عبد المهدي، لم تشعر بالحاجة حتى إلى هذه "المجاملة" للشعب والدستور، فتجاهلت حتى مفهوم "الكتلة الأكبر" المنصوص عليها في الدستور واهملت المادة 67 منه والتي تحدد كيفية تحديد اخطر منصب في البلاد، وفقس فجأة مكلف بطريقة ما، لا احد يعرف حتى الآن ما هي، وهو "المنتظر" من السفارة من زمان، عادل عبد المهدي!

 

التقدم الثاني الذي حققته السفارة في الانتخابات الجديدة، هو أن الرئيس لم يعد يكلف فقط بسحق الدستور تحت قدميه في اول عمل له، والقيام بتكليف رئيس الحكومة الذي تريده السفارة بعيداً عن نتائج الانتخابات، بل عليه ان يقوم أيضا ببعض الاعمال التدميرية بنفسه! وهاهو برهم يرسل الى الكويت "لحل المسائل العالقة" بين البلدين. و "حل المسائل العالقة" تعني دائما بالنسبة للعراق: التنازل عن كل شيء للجانب المقابل!

 

ويزداد الخطر حين يقول يتحدث الرئيس عن رغبة العراق في "ان يلعب دوراً محورياً في المنطقة"! أنظروا لمن "يلعب دوراً محوريا في المنطقة" لتعرفوا أن المطلوب أن يجهز العراق ثرواته ويقوم بغزو هذا وذاك من جيرانه، ليلعب دوراً محورياً في خدمة إسرائيل! أما من يريد خدمة شعبه في المنطقة، فهو المحاصر المعرض للهجمات والمقاطعة والدواعش!

 

قادة الكرد والكويتيون، يكرهون العراق والشعب العراقي، ولم يفوتوا مناسبة للتعبير عن ذلك. والآن "يتفاوض" هؤلاء على "حل المسائل العالقة بين الطرفين"، وهم في الحقيقة طرف واحد، اما الطرف الثاني فغائب تماما. إنه نفس الحال الذي حصل حين كان زيباري "يفاوض" الكويتيين ويمنحهم كل ما يريدون، وكان "يفاوض" الامريكان في معاهدة "الصداقة" فيمنحهم كل ما يريدون، والعراق يخسر ويخسر. وهاهو برهم اليوم "يفاوض" الكويتيين على القضاء على ميناء الفاو، بمشروع الربط السككي، وهو احد المشاريع التخريبية التي لم يتم إنجازها حتى الآن.

 

في هذه الاثناء قال رئيس لجنة المنافذ الحدودية في مجلس محافظة البصرة مرتضى الشحماني إن “مشروع الربط السككي مع دولة الكويت لا تتوفر لدينا تفاصيل وافية عنه، ولا نعرف من الطرف الذي طالب به، وما هي فائدته أو مضاره بالنسبة للاقتصاد الوطني”! لكن برهم يعرف بالطبع من الذي طالب به ويعرف من يستفيد منه ومن يتضرر!

 

برهم لم يتحدث فقط عن العلاقات مع الكويت، وإنما اثنى على السعودية أيضاً مؤكداً "نحن في العراق نولي اهمية لإعادة اللحمة للوضع العربي". تحدث عن "الوشائج المعروفة المشتركة" و "المصالح الكبرى المشتركة" و "الإرادة المشتركة" التي يأمل منها الاشتراك في عمل "يعيد الاستقرار للمنطقة"، مؤكداً اننا "حالة واحدة في مواجهة الإرهاب والتطرف وإعادة الموازين المختلة في المنطقة".

 

لا سيادة الرئيس برهم! نحن لا نريد ولا نسمح بدفن ميناء الفاو لخاطر عيون علاقات كردستان بإسرائيل وأميركا. ونحن لا نعرف اللحمة العربية بالتقارب من السعودية كما ترغب إسرائيل وكردستان، بل العكس تماماً! نراها استجداءاً لإسرائيل وليس للعرب. ولا توجد لدينا اية مصالح مع السعودية مادامت حكومتها ترى مصالحها مع إسرائيل، ولا تفعل منذ اكثر من نصف قرن سوى تحويل أموالها لخدمة المشاريع الإسرائيلية. ليست هناك "إرادة مشتركة" ابداً، ولا نريد الاستقرار الذي تريده السعودية، ونحن بالتأكيد لا نواجه إرهابا واحداً يتم تعريفه في تل ابيب، والموازين المختلة في المنطقة هي الثورة على الطغيان والإجرام السعودي، وهي الأمل لشعوب المنطقة من وجهة نظرنا!

 

بعد الكويت.. زار من يسمى "الرئيس العراقي" الإمارات وتناول في لقائه مع ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد "التطورات الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية وسبل التعامل معها واحتواء تداعياتها". وتحدثا عن التصدي “لآفة الإرهاب والتطرف” الذي يهدد أمن الدول واستقرارها وحياة شعوبها"

 

وأيضا نقول لك يا من تم تنصيبه رئيسا علينا عنوة، أننا لا نشارك الإمارات وحثالاتها تعريف "الإرهاب والتطرف"، ونحن نعرف من "يهدد أمن الدول واستقرارها وحياة شعوبها"، وهو مختلف تماما عمن تريد ان تدفعنا انت واصدقاؤك في الخليج، ان نصدقه.  أنت لا تمثلنا!!

 

نعود إلى منصب الرئيس بشكل عام، فبرهم صالح قد لا يكون أسوأ من شغله، بل هو تكرار لنفس المشكلة. في ظرف العراق الحالي، ومنذ الاحتلال، لم يكن منصب الرئيس في صالح العراق ابداً بل مدخلا لتدميره. وحتى الرئيس طالباني رحمه الله، لم نذكر له شيئاً سوى زيارة المؤتمرات المختلفة لمصافحة الإسرائيليين!

 

صحيح ان إلغاء منصب الرئيس لن يعني الغاء تسلط السفارة على البلاد وادارتها للاختيارات الحكومية، وأنها ستجد أداة أخرى بالتأكيد، سواء بين الكرد او بين العرب، لكن إزاحة هذه الأداة الأمريكية الثقيلة تبقى خطوة الى الأمام في الحركة نحو استقلال البلاد!

 

ما هو العمل المفيد الذي يقوم به الرئيس؟ ما الذي يقوم به رئيس الجمهورية سوى عرقلة بعض القوانين المفيدة للعراق والمسارعة لتوقيع المدمر منها خلال ساعات كما فعل معصوم مع مؤامرة عبد المهدي على شركة النفط الوطنية؟ ما الذي يقوم به عدا تأخير اعدام الإرهابيين واعفاء الفاسدين والمجرمين من خلال قانون يتيح له حقاً لا معنى له ولا فائدة ترجى منه، بالتدخل في شؤون القضاء والذي ليس للرئيس خبرة فيه؟ تكليف المرشح للحكومة وفق الدستور؟ كيف ذلك إن كان الجميع يعرف أن كل رئيس عراقي ملزم بان يكلف المرشح وفق الامر الأمريكي وان يدوس على الدستور وان يحنث بقسمه في اول عمل يقوم به؟ ولماذا لا يقوم بهذا العمل رئيس مجلس النواب، أو المجلس نفسه بالتصويت للمكلف المرشح؟ بهذه الطريقة سيكون الترشيح من "الكتلة الأكبر" ذاتياً، وليس عرضة للتلاعب والمراوغات في التعريف، كما يفعل الرؤساء اليوم! ونوفر كل مصاريف الرئيس، ومستشاريه وحمايته وبناته ... و..

 

ما المشكلة في ذلك؟ حين بقي الطالباني سنة تحت الغيبوبة، من شعر بغيابه؟

 

رمز لوحدة البلاد؟ بل رمز لانقسام البلاد وتسلط بعضها على بعض! حينما كان الناس ينتظرون من سيترشح لمنصب الرئيس، لم يكونوا ينتظرون "رمزاً"، بل كان القلق هو ما يسود والتساؤل كان أي رئيس سيتوجب على البلاد قبوله ممن لا يعترفون بها أصلا كبلادهم!

 

منصب فخري؟ بأي شيء نفتخر؟ اتحدى أي عراقي ان يعطيني اسماً لرئيس يمكن الافتخار به!

 

إنني لا أعرف عملاً مفيداً يقوم به الرئيس في مثل نظام العراق، ورغم ذلك فهي مهنة يدفع لها العراقيين عشرات ومئات الملايين من الدولارات، بدلا من ان يبنوا بها مدارسهم ومستشفياتهم. وتحت ضغوط الاحتلال، تحول المنصب كما رأينا، ليس فقط إلى مهنة لا معنى له، بل إلى مهنة يلفها الكذب والتزوير والحنث بالقسم. إنها ببساطة مهنة مخلة بالشرف!

 

علاء اللامي: برهم صالح زار الكويت بهدف تدمير ميناء الفاو العراقي والموافقة على تنفيذ الربط السككي

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2030786180315301&set=a.154993997894538

 

سكك حديد بين الكويت والعراق

http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?id=575971

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.