اخر الاخبار:
شكرا للمديرية العامة للدراسة السريانية - الإثنين, 17 حزيران/يونيو 2019 11:12
بريطانيا ترسل قوات خاصة إلى منطقة الخليج - الأحد, 16 حزيران/يونيو 2019 11:17
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

جنبوا العراق كوارث الحرب// جاسم الحلفي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جاسم الحلفي

 

عرض صفحة الكاتب

جنبوا العراق كوارث الحرب

جاسم الحلفي

 

لم تندلع الحرب بين واشنطن وطهران حتى اليوم، وبقيت المنطقة بعيدة عن لهيبها. فقد فاتت على تجار الاسلحة فرصة اشعالها، ولم تقم قيامتها، لكن مخاطرها ما زالت ماثلة، رغم التطمينات التي تتسرب من تصريحات زعماء البلدين، وتحذيرات بعضهم من تداعياتها. وقد اكد وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان إن بلاده ليست ذاهبة للحرب، وان قرار الحرب سيكون كارثيا. وكان ذلك في الجلسة المغلقة للكونغرس الامريكي يوم الثلاثاء 21 أيار 2019، التي تحدث فيها كل من شاناهان ووزير الخارجية مايك بومبيو ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دنفورد امام أعضاء الكونغرس حول التطورات الأخيرة مع إيران، حيث جرى التأكيد على ان القرار يتجه نحو (الردع وليس الحرب).

 

لكن تأكيد الوزير الامريكي ذلك لا يعني انتهاء التوتر، بل ان الخشية من وقوع الحرب تبقى قائمة. ويكمن الخطر في نشوء (وضع يسمح باندلاع حرب عن قصد أو غير قصد) كما صرح السيناتور الامريكي بيرني ساندرز، الذي أكد ان الحرب على العراق كانت قد قامت على ادعاءات وأكاذيب الإدارات السابقة.

 

لا جدال في كونهم تجار حروب وسلاح، تجارتهم تنتعش باندلاع الحروب وتنتعش بانتشار الدمار وتتضاعف بالكوارث. لذا تراهم يصنعون الاكاذيب ويهيئون لها الاسباب ويوفرون الاجواء، شأن اسرائيل التي هي ليست بمنأى عن صنع التوتر في المنطقة وخلق الذرائع لاشعال الحرب.

 

لم يتبدد القلق الذي اثارته الهجمات على بعض ناقلات النفط وعلى خط انابيب تابع لشركة أرامكو في السعودية، والخوف من ان يكون ذلك سببا مباشرا لاعلان الحرب. بل وما زالت بواعث القلق مستمرة، فمن الممكن تلفيق اية حادثة اخرى ان اراد اصحاب القرار شن الحرب، وقد يكون قصف السفارة الامريكية في بغداد او في اية عاصمة خليجية اخرى يشكل الذريعة!

ويبقى السؤال: هل حقق التوتر الاهداف التي رسمها له اصحاب المصالح في نهب اموال المنطقة؟ لا شك ان جزءا كبيرا من الاهداف قد تحقق. فالسعودية التي تمر بازمة اقتصادية اجتماعية، تعهدت كما ذكر بدفع اكثر من 500 مليار دولار الى واشنطن، والجزء الاكبر من المبلغ لشراء الاسلحة والتدريب عليها وتسديد ما يتعلق بالخبراء العسكريين والامنيين. وربما يأتي بعدها دور دول خليجية اخرى.

وليس ثمة من يجهل ان المنطقة لا تحتاج مزيدا من الاسلحة ومن الانفاق عليها، بل هي في حاجة الى البناء والتنمية وترسيخ السلام والوئام الداخليين والاقليميين، استنادا الى تبادل المصالح بما يخدم شعوب المنطقة وتقدمها.

 

وقد شهدت المنطقة حروبا وصراعات وآثارا وخيمة لها، وتركت تلك الحروب ندوبا وتسببت في خسائر بشرية ومادية، جعلت المنطقة تعيش في آخر سلم الحضارة.

لقد عانى العراق ما عانى من الحروب، وتكبد ما تكبد من الخسائر البشرية والمادية. ولهذا ايضا لا بد من العمل على عدم زج المنطقة في حرب جديدة، وعلى ابعاد العراق عن شرورها.

 

انه واجب وطني لا تمكن المساومة عليه.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.