اخر الاخبار:
اطلاق نار على سياح في الأردن - السبت, 24 آب/أغسطس 2019 10:32
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

منع الاستيراد// حيدر الحدراوي

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

حيدر الحدراوي

 

 

منع الاستيراد

حيدر الحدراوي

 

منذ سقوط الصنم وحزبه البغيض عام 2003 وحتى هذه اللحظة لم يكن هناك من بين المسئولين ولا احزابهم من يفكر بشيء اسمه الاكتفاء الذاتي , ولم يفكروا يوماً بمنع الاستيراد خصوصا من تركيا وايران , لم يفكر احدا منهم قط بدعم المشاريع المحلية ولا حتى الاهتمام بها , بل كلاً يغني على ليلاه , بعضهم ليلاه في تركيا فيحثوا المال منها بعمليات الاستيراد حتى أبسط المواد المتوفرة في العراق وبكثرة كالملح حيث بلغ استيراد العراق لمادة الملح من تركيا 40 مليون دولار في السنة فما بالك في المواد الاخرى!.

 

وبعضهم الاخر ليلاه في ايران , ولهم مع تجار ايران اتفاقات مبرمة وحصص مقسمة بعناية فائقة , فبالإضافة الى استيراد الملح من تركيا فهو يستورد من ايران ايضا وبكميات هائلة بجودات مختلفة وبثمن ابخس من المدفوع لتركيا , ناهيك عن المواد الاخرى التي كان العراق متقدما في انتاجها كالتمر مثلاً.

 

ما حدا على ما بدا , وما الذي جرى ؟ , يمنع الاستيراد بشكل حازم , رغم انف الاحزاب والشخصيات المستفيدة منه والتي كانت تدمر المنتج المحلي من اجل بقاء المنتج المستورد , واقعا , ليس الامر بيد العراقيين , ومنع الاستيراد جاء بأوامر من حكومة عليا لا يمكن لأحد الاعتراض عليه , وما بيد العراقيين الا التنفيذ.

 

العقوبات الامريكية على ايران صارمة وحازمة , لكن ايران تمكنت من التغلب عليها بشكل ملحوظ عبر حدودها مع العراق , أرسلت منتجاتها واستقبلت ملايين السواح العراقيين سنويا , الامر الذي يورد لإيران العملة الصعبة التي هي في أمس الحاجة اليها.

 

الحصار الامريكي المفروض على ايران لن يؤتي اكله طالما وان الحدود العراقية الايرانية مفتوحة تجارةً وسياحة , صبر الامريكان كثيرا ورفعوا سقف حصارهم المفروض على ايران بغية زعزعتها من الداخل , لكن الفشل كان حليفهم , حتى جاءت فكرة منع الاستيراد والاكتفاء الذاتي ودعم المنتج المحلي في العراق تدميرا للجمهورية الاسلامية الايرانية ودعما للحصار المفروض عليها بدلالة توقيته في هذا الوقت بالذات ، والا فأن افكارا بمنع الاستيراد والاكتفاء الذاتي ودعم المنتج المحلي كانت تطرح وبكثرة من خلال مفكري وخبراء وكتاب ومثقفي العراق.

 

حيدر الحدراوي

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.