اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

المخدرات في العراق: مناقشة مع أ. د قاسم حسين صالح (ج1)// عبد الرضا حمد جاسم

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

عبد الرضا حمد جاسم

 

عرض صفحة الكاتب

المخدرات في العراق: مناقشة مع أ. د قاسم حسين صالح (ج1)

عبد الرضا حمد جاسم

 

كان مجتمع المدن العراقية في العهد العثماني مجتمع لواط حسب الوردي وصار المجتمع العراقي اليوم مجتمع مخدرات حسب أ.د قاسم حسين صالح وربما سيصبح مجتمع زنا المحارم قريباً.

 

مقدمة: طرح الأستاذ الفاضل الدكتور صادق السامرائي في مقالته: النخبة والخيبة!! بتاريخ 13/08/2019.../المثقف السؤال التالي: فهل من قدرة على تحطيم متاريس التنخوب والخواص لكي نتعافى من الخيبات؟!!

 

تركتُ عليها التعليق التالي: [نعم...ربما عندما لا يكون من يستمع مجرد مستمع وعندما لا يكون القارئ مُقَّلِبْ صفحات. أي عندما تعرف النخبة ان هناك من يسألها أين الدليل على ما تقول او من اين لكِ هذا؟ وأن تتعلم النخبة ان تفرح وتنشرح وتُسعد وتنتشي عندما تجد من يسألها تلك الأسئلة.

 

في مؤتمر علمي عن المخدرات حضرته بعض النخبة وبعض من العامة طُرِحَ التالي: (وتقدم الاحصاءات مؤشرات خطيرة عن حجمها، اذ تشير أولها الى وجود ثلاثة مدمنين على المخدرات من بين كل عشرة افراد...الخ). لم تُثِرْ هذه النقطة اهتمام أحد ويسأل كيف؟؟؟.

 

هناك فساد وإفساد مالي وإداري وأعتقد ان هناك فساد وإفساد علمي...سأُشير اليه في القادم] انتهى التعليق

 

وكتب الأستاذ الفاضل الدكتور عبد الجبار منديل في مقالته: تجديد الأفكار/ المثقف /16/08/2019: [مع تعدد وسائل الإعلام وزيادتها أصبح من اليسير نشر الأفكار والآراء على نطاق واسع دون التأكد من دقتها وموضوعيتها مما يسبب في نشر الكثير من الأفكار الخاطئة وغير العلمية. ومع تزايد الطلب على المعلومات تلجأ وسائل الإعلام إلى الاقتباس من بعضها البعض والى تحول بعض الأفكار إلى ما يشبه الحقائق لكثرة تكرارها، لذلك بات من الضروري غربلتها والتأكد منها وعدم أخذها على علاتها....] انتهى

 

تركتُ عليها التعليق التالي: [بعض الافكار اعتقد لا يمكن ان تتحول الى ما يشبه الحقائق لو لم تُزكيها بعض النخبة ...ستبقى "حجي جرايد" لولا اعتمادها من قبل ...الاستاذ الفلاني والبروفسور الفلاني فيما يُطلق عليها "دراسات"...وهنا الخطورة حيث ستتحول عند الاجيال القادمة الى حقائق وعندما تُسأل تلك الاجيال ستُجيب: "انظر الكتاب الفلاني للأستاذ الدكتور فلان وانظر دراسة علمية للبروفسور فلان...

هنا الخطورة وهنا يجب ان نتوقف جميعا ونتخذ موقف حاسم من بعض الاستعارات] انتهى التعليق

.......................................

في صفحة (350) من كتاب دراسة في طبيعة المجتمع العراقي/ 1965كتب الراحل الدكتور علي الوردي له الذكر الطيب والرحمة: [ليس لدينا إحصاء عن مبلغ انتشار اللواط في المدن العراقية في العهد العثماني لكن هناك تخمينا تقريبيا يشير الى ان نسبة انتشاره كانت لا تقل عن (40%) من مجموع سكان المدن وهذه نسبة كبيرة جدا ولعلها أكبر مما هي في البلاد الأخرى باستثناء امارات الخليج] انتهى

 

لو سؤل الراحل الوردي في الفترة الممتدة من صدور الكتاب (1965) حتى قُبيل وفاته له الذكر الطيب والرحمة(1995) السؤال التالي: من أين لك هذه النسبة/التخمين التقريبي؟ربما احتار في الجواب ومط شفتيه كما يقول ولاذ بالصمت وربما قال قولته المشهورة:[ان المتخصص في الكيمياء يذهب الى المختبروالفلكي يتأمل في النجوم اما بالنسبة لي فأن المجتمع هو المختبر وانا استلهم دراستي من هؤلاء الذين يمثلون السواد الاعظم].

 

وفق هذا النص وهذه النسبة (40%) أصبحت كل المدن العراقية مدن لواط "لائط و مليوط به" ولم يسلم من سكان تلك المدن حتى ذلك المُخَّمِنْ ومن اعتمد ذلك التخمين. تطرقت الى هذا في [الراحل علي الوردي في ميزان (1-7): الانحراف الجنسي: قوم لوط].

 

واحتاج هنا ان اُذَّكر البعض ان اللواط يخص الذكور ولو حسبنا ان نصف سكان المدن من النساء او هكذا ونضيف لهن الذكور من كبار السن والأطفال "خارج اللواط" لنجد ان هذه النسبة (40%) تشمل كل المتبقين من الذكور بما فيهم من كتب هذا القول واستخلصه ونشره وكان الراحل الوردي من سكان تلك المدن في أواخر العهد العثماني..عدم الدقة في هذا القول جعل من المجتمع العراقي في المدن مجتمع لواط واكيد التخلص من هذه الحالة صعب ويستلزم وقت طويل وربما أجيال عديدة، علية ان هذه الحالة "اللواط" ظلت ترافق سكان المدن العراقية فترة لابأس بها بعد سقوط العثمانية ربما حتى بعد عودة الراحل الوردي من البعثة بعد نيله شهادة الدكتوراه. ولو ظهر من يدافع عن الراحل الوردي بأن يقول انه يقصد الذكور فقط أقول انه عالِمْ اجتماع ومؤلف وأستاذ يجب ان يحترم العبارات والنصوص ويدققها قبل ان يطرقها وهو يفتخر انه يكتب للعامة. ومع ذلك فلو استثنينا كبار السن من الذكور والأطفال لن يتبقى شيء خارج ال (40%) وبأحسن تقدير او تفسير لا يوجد بيت في المدن العراقية ليس فيه لائط او مليوط به حسب هذه النسبة (40%).

 

 طرح غريب من كاتب وارد في كل زمان ومكان، لكن العجيب في القارئ/القراء الذين قرأوا للراحل الوردي كل تلك السنين حيث لم يرد أحدهم كل تلك الفترة وهذه الفترة على هذا الطرح والكثير من أمثال هذا الطرح؟؟؟...هذه الحالة حالها حال استعارتهم طرح الوردي الذي ورد في ص (370) من نفس الكتاب [وقد شهدت بنفسي منذ أربعين عاما تقريبا رجلا من العامة يعتدي على اخر لأنه سمعه يقول ان المطر من البخار وقد صدر في تلك الأيام كتاب عنوانه: "السيف البتار على الكفار الذين يقولون المطر من البخار] انتهى

 

ولو سؤل كل من قرأ للراحل الوردي من منكم قرأ هذا الكتاب او عنه، سيكون جوابهم [راجع ص (370) من كتاب عالم الاجتماع العراقي الكبير الدكتور علي الوردي/دراسة في طبيعة المجتمع العراقي/1965...الخ].

 

إذن أصبحت هذه الاقوال حقائق يجب ان تُعتمد لأنها مؤيدة من قبل أشهر عالم اجتماع عراقي ولم يُعترض عليها.

 

""لزيادة المعلومات حول البخار والكفار اليكم الرابط""

https://kitabat.com/2017/08/08/%D8%A7%D9%8

 

وهذا ما سيحصل مع معلومات اليوم عن الانتحار والمخدرات وغيرها التي يطرحها البعض في "دراساتهم" و"مؤتمراتهم العلمية" حيث سيقول من سيكتب مستقبلاً: انظر أ. د فلان، انظر البروفسور فلان، أنظر دراسة فلان، انظر تقرير المؤتمر العلمي الفلاني!!!

 

واليوم يتكرر نفس الشيء بخصوص ال (40%) تقريباً عندما طرح أ. د قاسم حسين صالح في مقالته : [في العراق..المجتمع يتعاطى المخدرات و الدولة تتعاطى السرقات]  بتاريخ 02/07/2019 /المثقف و التي كانت كما قال عبارة عن عرض مكثف للورقة التي قدمها في النشاطين "العلميين" الذين كان له شرف ادارتهما كما ذكر وهما "المؤتمر العلمي الذي عقدته منظمة الجوهرة للتعليم و الخدمات العامة بتاريخ 22 حزيران 2019 تحت شعار (من اجل مجتمع خال من المخدرات) و الندوة "العلمية" التي جرت مساء نفس اليوم والتي أقامها الاتحاد العربي للإعلام الالكتروني بالتعاون مع تجمع عقول في ملتقى رضا علوان الثقافي تحت عنوان (المخدرات: حجمها، أسبابها، مَخاطرها، والحلول)....الرابط

http://www.almothaqaf.com/a/qadaya2019/938048

 

 حيث ورد التالي في العنوان الفرعي الثاني منها: "مؤشرات": [وتقدم الاحصاءات مؤشرات خطيرة عن حجمها، اذ تشير أولها الى وجود ثلاثة مدمنين على المخدرات من بين كل عشرة افراد وفقا لمستشفى ابن رشد للأمراض النفسية... فيما يذكر تقرير الامم المتحدة ان من بين كل عشرة اشخاص اعمارهم بين 18 -30 سنة، يدمن ثلاثة] انتهى

 

لو قارنا هذه الأرقام مع ما طرحه الراحل الوردي قبل أكثر من نصف قرن نجد انه لا فرق بين الطرحين بل الإحصائية الأخيرة أكثر انحرافاً ...ثلاثة مدمنين من عشرة افراد يعني 30% من الافراد في المجتمع العراقي هم مدمني مخدرات...وهذه أقبح من قول الوردي لأن الوردي خص سكان المدن فقط لكن أ. د قاسم حسين صالح خص عموم سكان العراق... ووفق اخر ما منشور فأن عدد سكان العراق حوالي(40) مليون نسمة او يقترب من ذلك وهذا يعني ان عدد مدمني المخدرات في العراق بحدود (12) مليون فرد عراقي و لو عاملنا هذه النسبة معاملة ال (40%) اي استثنينا كبار السن و الأطفال و النسبة الغالبة جداً جداًجداً جداً من النساء و المتعاطين دون ادمان نجد ان المجتمع العراقي بما فيهم كاتب هذه السطور و من ساهم في هذين النشاطين ال"علميين" و من نشر الخبر/الرقم و من قرأ ذلك كلهم مدمني مخدرات. أي ان  المجتمع  العراقي مجتمع مخدرات كما كان مجتمع المدن العراقية مجتمع لواط  وربما سيكون المجتمع العراقي في المستقبل القريب مجتمع "زنا بالمحارم" ... حيث ان هناك نَفَسْ يقوده البعض يرغب بالتطرق الى هذا الموضوع بل أشار اليه هنا وهناك وأعتقد ان هذا الموضوع سيسير على نفس مسار موضوع المخدرات الذي دفعوه على مسار الانتحار حيث ستنشر الصحف تصريحات منسوبة  لهذا وذلك من المستشفى الفلاني و الشرطة الفلانية و دائرة عدل هنا او هيئة حقوق او عضو مجلس محافظة او صحيفة كذب نيوز أو فضائية كذب نيوز و تصريحات صادرة قبل عشرة أعوام وأكثر و غيرها من وسائل ربما منسوبه الى من رفض الكشف عن اسمه  ثم ينبري بعض "علماء" العراق لتأكيد تلك التصريحات و دعمها واعتبارها حقائق تُعقد لها "المؤتمرات و الندوات العلمية". حيث كما رُفعت كلمة الانتحار ووضع محلها كلمة المخدرات سترفع كلمة المخدرات لتوضع بدلها "الزنا بالمحارم" وتظهر النسب المئوية من قبيل 20% من الشعب العراقي أولاد زنا المحارم و "انت صاعد" لأن هؤلاء الكتاب استسهلوا مسار الانتحار دون رقيب او حسيب لا من المثقفين ولا من المجتمع ولا من الحكومة ولا من مجلس النواب الذي ساهم فيها وسيسير موضوع المخدرات كذلك حتى نصل في يوم من الأيام لنجد ان هناك خبر يقول سيناقش مجلس النواب ظاهرة الزنا في المحارم التي تنتشر في المجتمع العراقي حيث تتصدر المحافظات الجنوبية ما قالوا كاذبين عن تصدرها في موضوع الانتحار و بينتُ ذلك وكذبوا في موضوع المخدرات و سأُبين كذبهم.

 

 وهنا ادعو المسؤولين في كل محافظة اشير الى تصدرها لحالات الانتحار وانتشار المخدرات إقامة دعاوى في المحاكم أو تشكيل لجان تحقيقية لمتابعة الموضوع ومتابعة من طرح مثل هذه الأمور دون دليل علمي وقانوني.

 

الغريب ان مقالة أ. د قاسم حسين صالح هذه قد نُشرت في موقع / وكالة أجيال نيوز العالمية بتاريخ 02/07/2019 تحت عنوان غريب فيه شيء عن الزنا وكان العنوان هو: [(#من أجل مجتمع خال من المخدرات. المخدرات قاتل الأحبة ومرتكب الزنا المسكوت عنه] أ. د. قاسم حسين صالح مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية أمين عام تجمع عقول) !!!! الرابط

http://ajyelnews.com.iq/index.php?name=News&countpage=12&currenpage=0&new_topic=0

 

لقد تابعتُ الكثير حول موضوع الانتحار واليوم اُتابع موضوع المخدرات التي لم يخلو منها مجتمع من مجتمعات ما بعد الحرب العالمية الثانية ولا شريحة من شرائح تلك المجتمعات في كل مكان في العالم من عليَّة القوم الى أفقرهم وأكثرهم "هامشية"...

 

واُكرر هنا حتى لا يتكرر ما جرى مع طروحات الراحل الوردي أقول: أجد ان علينا واجب ان نتابع مثل هذه الأمور خدمة للمجتمع وللبحث العلمي والدراسات ومستقبلهما أي يجب ان لا تُترك هذه المرة كما تُركت السابقات وكأن ليس هناك عاقل او واعي في هذا المجتمع المظلوم وانا هنا اُعلنها /اقولها بحق وصدق وبصوت عالي من إني سأشير لمثل هذه التجاوزات بوضوح كلما تمكنتُ من ذلك دون النظر الى موقع مطلقها ومعتمدها وسأُناقشها بكلمات واضحات ليس فيها مجاملات ووفق ادب الحوار و سأستشير قانونيين لطرح هذه المواضيع على القضاء العراقي و هذا كما أتوقع و اعتقد انه حق وواجب. حيث ان هذه الامور ليست أخطاء/"اغلاط" كما يتصور البعض حيث يمكن الاعتذار عنها انما هي جرائم بحق المجتمع والعلم والبحث العلمي و بالذات عندما يؤشر ذلك و لا يعتذر مرتكبها و لا يتقدم لسحبها او تصحيحها... تلك جرائم لحق المجتمع مجرم من يتغاضى عنها او يتسامح فيها او يتساهل في تمريرها...المجتمع الذي لم يدرسه مرتكب تلك التجاوزات ولا يملك من وثائق تؤيد أقواله و الغريب ان من يطرحها او طرحها هم من أصحاب الشهادات العلمية العالية وأصحاب الخبرة كما يدَّعون ولهم مواقع مهمة في المجال العلمي كما يبدو من سيرهم الذاتية وهي واضحة جداً عليه فهي جرائم كبرى بحق الشهادات العليا و المواقع العلمية و البحث العلمي و الثقافة بكل فروعها و المجتمع في حاضره ومستقبله. وربما ولا استبعد ان تكون خلف ذلك آخر بعيد او قريب حالها حال ما مزقت المجتمع العراقي وتريد الامعان في ذلك فهي اذن عملية منظمة ويمكن ان يُقال انها للفساد والإفساد العلمي الذي هو أخطر وأمضى تأثيراً من الفساد والإفساد المالي والإداري وحتى الأخلاقي كما اعتقد.

 

 وفي تعليق لي على مقالة الأستاذ الدكتور صادق السامرائي: بوح الحسرات بتاريخ 29/07/2019 الرابط

http://www.almothaqaf.com/a/aqlam2019/938749

 

كتبتُ التالي: [اعتقد ان أقبح ما في هذه الامة بعض "نخبتها" المنخورة فكراً وروحاً ولغةً...شيء مخيف ...يجب ان يوضع له حد بكل الطرق واولها الاستخفاف بتلك النخب وانا على استعداد تام لقول الحق وبأقبح الكلمات وافتخر بذلك] انتهى

 

واليوم اوفي ذاك التعهد وأتكلم بوضوح وجرأة قد يعيبها البعض، هذا شأنه، وقد يحاربني الكثير ممن جبلوا على من لا يسير وفق "نخبويتهم الزائفة" يجب ان يُمنع وهؤلاء انا كفيل بهم وقد يمتنع البعض عن النشر وهذا ايضاً رأيهم ولا يضرني فهناك مجالات واسعة للنشر وسأشير اليه وقد لا أجد نصيراً لأن أنصار الحق قلة وسالكي طريقه الموحش قلة كما قال بن ابي طالب. هم في خَدَرَهُمْ المتلذذين بفضله. لكن المجتمع العراقي يريد الصدق والدقة والوضوح والإخلاص وهذه أوامر الشرف والصدق والعلم والإخلاص والوطنية التي يجب ان ترغم الجميع على ان لا يعيدوا ممارساتهم من تملق وبحث عن الجاه والمنصب بتسخير "العلم" لخدمة الاعلم.

 

امور تُوجِبْ التوقف عندها او تأمر بذلك بقوة حيث صرخت الأرقام في موضوع المخدرات بصوت عالي كما صرخت ارقام الانتحار، تدعو كل محب ومخلص وباحث عن الحقيقة الى التريث حينما تُطرح امامه ارقام وتعليقات وتصريحات ومقالات وان لا يستعجل اعتمادها وطرحها الذي يعني تزكيتها بل عليه ان يُخضعها للتحليل وان يفكر بها ملياً. ويجب ان يعرف ان ما ينشره سيُسأل عنه الان وفي المستقبل وعليه تقديم الدليل العلمي والوثائق الرسمية او نتائج بحوث علمية ليثبت انه صادق و للصدق معنى واحد معروف في هذا الجانب رغم معانيه الكثيرة في تأويلات البعض و تفسيراتهم ، وعليه ان يعرف ان الفساد والإفساد العلمي أخطر من الفساد والإفساد المالي والإداري و لا يقل عن الفساد و الإفساد الأخلاقي...أنا لا أقول ان لاوجود للمخدرات او لا توجد حالات كثيرة للانتحار او لا يوجد زنا بالمحارم في العراق لا اليوم ولا قبل عشرات السنين و ليس في العراق بل في كل العالم و لكن أقول لا توجد أسباب كما ابتدعها البعض و اطلق عليها " أسباب عراقية" كما فندتُ ذلك في موضوع الانتحار سأفنده في موضوع المخدرات...كما لمستُ جيداً وقدمتُ الملموس بالدليل والشرح بخصوص ضحالة ما نُشر عن الانتحار وكيفية اعتماد من كتب عنه على مصادر غير موثوقة واعتبار ما ورد فيها حقائق ينقشها و ينشرها دون تفكير ولا تحليل فيما استسهلها وأطلق عليها "دراسات" وطرحها في ال"مؤتمرات" "علمية" و اعتمدها و دافع عنها بحيث أصبح من يُقال عنه "عالِمْ" و"أستاذ" كحال المُبتدئ الذي لا يملك من حرص العلماء شيء.

 

يجب ان لا نمر بعد اليوم على مثل هذه الأمور"مرور الكرام"حتى نكون فعلاً كرام. وإلا فنحن نستحق الرجم بكل المتيسر."معدنياً وحجرياً وجلدياً".

 

 من الاطلاع على ما نُشر عن الانتحار واليوم عن المخدرات يمكن ان نستنتج ان المثقفين والمتعلمين والقراء في العراق مجموعتين إلا ما ندر الأولى هم المعتدين على المجتمع باعتماد تلك الأمور دون تدقيق ويتعمدون نشرها مقرونة بأسمائهم لتزكيتها...والمجموعة الثانية مجموعة الساكتين عن الحق الخائفين من لومة اللائم مجاملةً. وانا لستُ من المجموعتين عليه أطالب بتشكيل مجموعة ثالثة لها انصار كُثر تأخذ على نفسها إنصاف العلم و البحث العلمي و الدراسات و تُخلصها من عبث بعض مدعي العلم و البحث العلمي  وبالذات منهم حملت الشهادات العليا و الذين لهم دوي شارخ للعلم و البحث العلمي في مثل هذه المجالات و أتمنى ان تتشكل هذه المجموعة و ان تضع نصب عينها مناقشة مثل تلك الطروحات بدقة و وفق ادب الحوار و العمل على نشر ثقافة الحوار و الاعتراف بالحق و الخطأ و التفاخر بنشر الاعتذار عند الخطأ و نشر الشكر و العرفان عند الصحيح و الدقيق...و ان تعمل على ان يُطالَبْ كل عارض لرقم او ادعاء او نص يخص المجتمع العراقي في كل مناحي الحياة بالمصدر الموثوق و ان يُلْزَمْ قانونياً و اعتبارياً بتقديمة و يكون النقاش عليه و على ما ورد فيه و بخلاف ذلك يجب ان يُصار الى التشكيك بصدق الكاتب و نزاهته العلمية و التشكيك بمستواه و لقبه العلمي فلا يمكن ان يكون عالِمْ و يسمح لنفسه ان يقتنع و ينشر مثل التالي: [ليس لدينا إحصاء عن مبلغ انتشار اللواط في المدن العراقية في العهد العثماني لكن هناك تخمينا تقريبيا يشير الى ان نسبة انتشاره كانت لا تقل عن (40%) من مجموع سكان المدن ....الخ] او من ينشر مثل: [ان ثلاثة مدمنين من كل عشرة افراد]. العالِمْ من يستخدم العِلم في التفسير والتحليل والتدقيق والاستنتاج والبناء وليس المردد لما يطرحه الجهلة علماً وأخلاقاً ووطنية.

 

واقترح تشكيل لجنة علمية متخصصة فيها قُضاة لتحديد دقة ما يُطرح وان ينسحب قرارها الى تجريد من يسيء للعلم مما لصقت باسمه من حروف والقاب وجوائز وتكريم وان يكون شعار هذه المجموعة هو: [ناقل الكفر وناشره كافر مع سبق الإصرار والترصد]. ""الكفر هنا هو الكذب العلمي وهو اشد ضرراً من الكفر الديني"" وهذا يستدعي الحسم في مثل هذه الأمور والحسم هنا هو الرد الصحيح الواضح الدقيق والعمل على تبيان النواقص والأخطاء والانحرافات وتفسيرها ونشرها على أوسع نطاق مع الإشارة الى الاسم والدرجة العلمية لمطلقها ومعتمدها.

 

 نحن لا نتكلم عن الحاضر لأنه ملموس لكن نتكلم على وعن المستقبل فبعد ربع قرن او أكثر عندما يحتاج دارس ان يكتب او يبحث عن موضوعة المخدرات في العراق ماذا سيجد امامه غير عدم الدقة التي تحولت الى دقة فبعد ان كان مصدرها شخص غير معلوم او نقل صحفي عن مسؤول طلب عدم ذكر اسمة او تصريح الى قائد شرطة المحافظة او عضو مجلس المحافظة او غير ذلك اصبح الخبر منقول عن الخبير الفلاني و البروفسور الاخر او الدكتور الفلاني و رئيس الجمعية الفلانية الدكتور فلان او عن منظمة الصحة العالمية  او هيئة حقوق الانسان او هيئة الأمم المتحدة التي اعتمدت كتابات تلك الأسماء مع الأسف لأنها توقعت انهم مخلصين لدرجتهم العلمية او عملهم المهني  وهنا المشكلة الكبرى التي لا يفكر بها "ناقش" مثل هذه المعلومات غير الدقيقة.

 

أتمنى على كل من يعرض تقرير او رقم او نسبة مئوية عن أية حالة ان يقدم ما يدعم بها ما ذكر و نشر او تلك التي استند عليها و من مصادر  موثوقة اما التحجج بما تنشره بعض الأقلام وبعض الصحف فهو ذنب كبير أو إثم كبير عندما يعتمده العالم او الخبير دون تدقيق و ليس له في ذلك عذر انما هو يرتكب اثماً عظيماً يستدعي التشكيك بقدراته العلمية  والعقلية وهذا يستوجب طرح احتمال تجريده مما حمل و يحمل و ابلاغ كل المؤسسات العلمية المحلية و العربية و العالمية بذلك وان يكون حال الإفساد العلمي حال الجرائم ضد الإنسانية لا تُسقط بالتقادم...

 

 بهذه الحالة ومثيلاتها يمكن أن نُعيد بعض الاعتبار للعلم والبحوث العلمية والمؤتمرات والندوات العلمية والنزاهة العلمية والمهنية الصحفية التي دمرها تسييس التربية والتعليم الذي قاده منحرفين وأنتج نماذج لا تستحق حتى درجاتها العلمية.

 

ان من حقي كمواطن وك "محاول" الدفاع عن مفهوم ومعنى "المؤتمر العلمي والندوة العلمية" التي يسيء لها البعض، والراغب في ان يعرف الشعب العراقي ما يمكن من الحقائق ليكون له موقف من البعض، عسى ان يتعظ هذا البعض ويكف عن التزوير والتزييف والضحك على نفسه وعلى الغير...وهنا اقترح و اكرر للأهمية ان تُعرض مثل هذه المواضيع ومنها ما نُشِر عن موضوعة الانتحار في العراق بما فيها ما نُشِرَ من قبل مجلس النواب العراقي بهذا الخصوص على القضاء العراقي وأتمنى ان يتقدم أحد رجال القانون لتبني ذلك وصياغته بشكل قانوني وانا لا أطالب بأكثر من تقديم الوثائق أي ان يكون هناك سؤال واحد فقط: هل تمتلك ما يؤيد طرحك هذا من وثائق؟ إن كان، فعليه ان يعرضها ويدافع عنها وبالذات المتعلقة بالأرقام و النسب المئوية وان تعرض تلك الوثائق على لجنة تحكيم متخصص وفي حالة عدم دقتها و صحتها لا يُحاسب من نشرها اولاً انما من اعتمدها و أكد باعتماده لها على قناعته بها أي دقتها وان يكون الحساب وفق "فساد و إفساد علمي"  وان يساهم المجتمع بمحاربة الفاسد المُفسِدْ علمياً بشكل لا يختلف عن الردود و التعليقات  حول الفساد المالي و الإداري فهذا فساد علم و مجتمع و حاضر و مستقبل أجيال و أتمنى ان يتدخل  المجمع العلمي العراقي/ إن كان، في ذلك و كذلك المحكمة الاتحادية/هيئة القضاء الأعلى إن كانت، ووزارة التعليم و البحث العلمي إن كانت  و هيئة النزاهة إن كانت/ التي عليها ان تشكل لجنة خاصة تسمى "لجنة" او "وحدة" أو "قسم" أو "شعبة" أو "دائرة" او "هيئة" النزاهة العلمية.

.....................

يتبع لطفاً

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.