اخر الاخبار:
الشرطة الألمانية تعتقل عربياً خطط لهجوم إرهابي - الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2019 20:06
مروحيات تركية تقصف قرى في أربيل - الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2019 20:01
استمرار تظاهرات العراق - الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2019 19:58
قرارات مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم - الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2019 19:56
طلبة المدارس والجامعات يتوافدون الى التحرير - الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2019 12:05
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

نقاط إيجابية وأخرى سلبية في "شقشقة" مقتدى الصدر// علاء اللامي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علاء اللامي

 

عرض صفحة الكاتب

نقاط إيجابية وأخرى سلبية في "شقشقة" مقتدى الصدر

علاء اللامي

 

أنصح الكسالى فكريا والمتعجلين بعدم إضاعة وقتهم بقراءة هذا المنشور فقد لا يعجبهم ما سيقرأونه الآن، ولكني اخترت هذه الطريقة السهلة والواضحة لدفع نفسي والآخرين الى التفكير والنقاش، ومن يبحث عن صراخ "يعيش يعيش أو يسقط يسقط" فلن يجد هنا ضالته.. التعليقات الاستفزازية ستحذف هي وأصحابها من قائمة أصدقاء الصفحة فورا، ومرحبا بمن يريد النقاش الحر الرصين وبلغة مهذبة!

 

*النقاط الإيجابية:

1-دعوة الصدر للمتظاهرين الهتاف ضد أميركا والبعث، وهذا سيعيد التوازن الى المشهد، ويقلل من أخطار محاولة نشر وتسييد العداء للهيمنة الإيرانية فقط والسكوت على الاحتلال الأميركي، وما قد يجره ذلك من سطو حلفاء أميركا من العسكريين أو المدنيين حتى في التيار الصدري أو الأحزاب الحليفة له على نتائج الحراك الشعبي. كما سيضع فلول البعث في حجمهم الحقيقي ويمنعهم من تخريب أو تشويه سمعة التظاهرات السلمية.

2-رفضه لمحاولات عسكرة التظاهرات وحمل السلاح بشكل قاطع واتهامه للأوساط الحكم بإشاعة هذه الكذبة.

3-كشفه عن بعض أسرار أهل النظام التي يعرفها ومنها أنهم (يعيشون في حال رعب وهيستيريا من المد الشعبي، كلهم يحاولون تدارك أمرهم.. لكن لم ولن يستطيعوا فقد فات الأوان كلهم يريدون أن يقوموا ببعض المغريات لإسكاتكم).

4-تحذيره المتظاهرين وعموم الرافضين لبقاء النظام من خداع وأكاذيب الحكومة ومحاولاتها تقديم الرشى كالوظائف والرواتب لبعضهم.

5- إدراكه أن (الحكومة عاجزة تماماً عن إصلاح ما فسد فما بُني على الخطأ يتهاوى) دون أن يطرح ما هو هذا الخطأ.

 

*النقاط السلبية:

1-تجاهل الصدر لأصل مشاكل العراق والأزمة الوطنية والإنسانية التي يعيشها منذ الاحتلال الأميركي وفي مقدمتها الطائفية السياسية المتجسدة في حكم المحاصصة الطائفية وهذا أمر خطير ولا يبشر بالخير.

2-تجاهله لمشكلة الدستور الاحتلالي "دستور بريمر" القائم على أسس دولة المكونات وعدم مطالبته بتجميد العمل به أو إعادة كتابته كشعار رئيس.

3-طرحه لحل الانتخابات تحت إشراف دولي بما يوحي أنه يريد تكبير تكتلته النيابية على حساب خصومه داخل الطائفة وداخل النظام ككل، بما ينذر بقيام سلطة فاشية دينية جديدة لا تختلف عن القائمة الآن إن لم تكن أشرس منها وأكثر دموية وأكثر صنمية وعبادة شخصية من غيرها.

4-عدم تطرقه لمجزرة الأيام الستة بكلمة مواساة أو عزاء لذوي الشهداء والجرحى، أو بوعد مفاده أن دماءهم لن تذهب هدرا وأن العدالة ستأخذ مجراها.

5-عدم إعلانه عن تحمله المسؤولية كقائد وكتيار عما حدث خلال السنوات الماضية، وبوصفه أحد أقطاب النظام القائم اليوم، والمشارك التأسيسي له طوال السنوات الماضية، وعدم تقديمه لأي اعتذار أو شعور بالأسف أو توضيح لدوره في ما حدث وشارك تياره فيه برموزه ونوابه ووزرائه المعروفين وبعضهم مشهور بالفساد.

 

خلاصات واستنتاجات وتوقعات:

1- رغم كون الصدر وتياره من مكونات النظام، ولكن معاداة التيار ككل وخصوصا كقاعدة جماهيرية من الكادحين أمر خاطئ. ولكن مشاركته وتياره في تظاهرات خاصة به من حقه، ومن حق غيره، سواء جاءت كأفراد أو حشود تيارية منفصلة، ولا يجوز ديموقراطيا منعه من ذلك ولكن ينبغي الحذر من محاولاته السيطرة على الحراك الشعبي ككل والانفراد بقيادته وتحويله لمصلحته الحزبية. وسيكون النظر إلى التيار الصدري (التنظيم والقاعدة الجماهيرية والفصيل المسلح) ككتلة منسجمة نوعيا خطأ كبيرا فهو ليس كذلك ولن يكون، وهو لا يختلف عن أحزاب النظام نوعيا – إلا في تمرداته اللفظية عليه ومشاركته في المقاومة المسلحة ضد الاحتلال التي انتهت مبكرا الى الانسحاب من الميدان والالتحاق بالعملية السياسية الأميركية- ولن تتردد قيادته حتى عن قمع جماهيرها إن اقتضت مصالحها السياسية ذلك، ولكن يجب أن تكون العين والقلب على جماهير الصدر من الكادحين.

2-ربما يعول الصدر على مرحلة ما بعد الانتخابات تحت الإشراف الدولي لتغيير موازين القوى في الشارع والبرلمان، وهذا أمر صعب فخصومه لن يتفرجوا عليه مكتوفي الأيدي وهو يفعل ذلك وهذا قد يفتح الباب على الاقتتال بين تياره والأطراف الأخرى وفصائلها المسلحة أو التوصل إلى تقاسم الحكم من جديد مع تلك الأطراف.

3- خطاب الصدر السياسي لم يعد موضع ثقة منذ زمن طويل، وتحديدا منذ تخلى عمليا عن أي موقف مناهض للاحتلال الأميركي ودوره التدميري للعراق ولم يوجه أنصاره للقيام حتى باعتصام صغير أمام السفارة الأميركية، أو حتى بإصدار بيان ضدها في أخطر الظروف والمناسبات والمجازر "النيران الصديقة" واستباحة ترامب لسيادة العراق.

4-لا أعتقد ان موقف الصدر من أميركا - وإيران التي لم يذكرها إلا تلميحا - سيتحول قريبا إلى مناهضة لدرجة القطيعة للدولتين، وبما يكرس المطالبة باستقلال العراق الفعلي وإخراج القوات الأجنبية وإنهاء الهيمنة والتدخلات الخارجية الإيرانية وغيرها. والخشية حقيقية من أن تعلو مناهضته اللفظية لإيران مع تصاعد الحراك الشعبي مع سكوت تام عن دولة الاحتلال أميركا.

5-إنَّ تخييره جمهوره بين "الثورة في الشارع" وبين "الثورة في صندوق الانتخابات" تعني أنه لم يحسم موقفه تماما من الحراك الشعبي، ولم يقرر بشكل نهائي المشاركة في تظاهرات يوم 25 من الجاري، وهو حذر من الحراك ومن جمهوره نفسه. كما أنه لم يحسم موقفه من النظام في المنطقة الخضراء فهو يحتفظ بوزرائه الأربعة في الحكم ونوابه الأربعة وخمسين في البرلمان إضافة إلى مجموعة كبيرة من الدرجات الخاصة، وحتى توجيهه لنوابه بتجميد نشاطه وعدم حضور الجلسات لم ينفذ بشكل جدي بل هو أقرب للباحث عن حل وسط يعود عليه وعلى تياره بالفائدة ولا يؤذي الهيكل العام للنظام ودستوره ومؤسساته الطائفية. وربما يخشى الصدر من تمرد هؤلاء عليه لو أنه امرهم بتقديم استقالاتهم!

6- سؤال مهم: هل يمكن أن يتجذر موقف التيار الصدري وحليفه الحزب الشيوعي (حتى لو غضضنا النظر عن مواقف الأخير الانتهازية وقيادته التي أدمنت الذيلية السياسية وتحريضها في بيانها الأول ضد التظاهرات الشعبية في البداية ثم انقلابها على موقفها هذا بعد أيام)، أم أنه سيكتفي بالسيطرة على الحراك ويقدم نسخة جديدة من النظام الطائفي التابع للأجنبي مع ميل أكثر في التبعية للطرف الأميركي؟ الإجابة على هذا السؤال والجزم بحدوث أي من هذين الاحتمالين ليست سهلة. ولكنني أميل قليلا إلى أن احتمال تجذر مواقف الصدر وتياره يبقى قائما، نظرا لقاعدته الجماهيرية المؤلفة وبنسبة تصل الى أكثر من 80% من الكادحين والفقراء، وثانيا بسبب الإفلاس التام لحكومة عبد المهدي وتلطخها بدماء المتظاهرين السلميين مؤخرا، وثالثا بسبب فراغ الساحة العراقية من أية قوى وطنية ويسارية استقلالية ذات تأثير ووجود منظم.

7-ولكن احتمال تجذر مواقفه سيكون معدوما إذا استمر الصدر بتكرار كلامه الانشائي الغامض واتخاذ موقف المراوحة بين المنتفضين من سائر فئات الشعب والنظام الرجعي القائم، ولم يبادر إلى رفع شعارات حقيقة ضد الطائفية السياسية والمطالبة بإعادة كتابة الدستور وإنهاء الوجود العسكري الأميركي والتركي وإنهاء التدخلات والهيمنة الإيرانية. وهذا يعني أن أحد أقسام النظام ممثلا بالتيار الصدري سيحاول الانشقاق الشكلي على جسم النظام الحاكم، بما يعني أن النظام نفسه لن يخسر كل شيء، بل سيعود بشكل آخر مع بعض الترقيعات السطحية لغلاف النظام وبعض مؤسساته.

*الخلاصة: لا يمكن الثقة بأي حزب أو تيار أو شخصية سياسية يشارك حتى الآن في العملية السياسية الأميركية ويواصل وزراؤه ونوابه وذوو الدرجات الخاصة التابعون له في مناصبهم ويحجم عن إدانة مجزرة حكومة عبد المهدي والمليشيات الولائية المدافعة عنها ولا يمكن منع الناس والقوى المتمردة على النظام في الاحتجاج ضده إنما ينبغي الحذر من سرقة جهود الناس والمتاجرة بدمائهم لأهداف سياسوية حزبية وأسرية وطائفية!

 

*النصر لشعب الرافدين العظيم والمجد للشهداء الأبطال والعار للقناصة وحكومتهم. 

*كاتب عراقي

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.