اخر الاخبار:
مياه الأمطار تغرق أحياء الموصل - الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2020 20:09
عزيز الجصاني في ذمة الخلود - الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2020 19:15
الموصل تزف خبراً بشأن فيروس كورونا - الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2020 11:33
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (296)- دور الصحافة الفنية/ ج2

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (296)

 

دور الصحافة الفنية (هامش1)/ جزء 2

في عام 1947 اصدر الفنان الممثل والصحفي عبد المنعم الجادر الذي شارك في فلم -علية وعصام- الذي انتج عام 1947 مجلة فنية جامعة للفن اسماها(السينما والمسرح) تعنى بالفن عموما وكانت مواضيعها في كل عدد تشمل المسرح والسينما والموسيقى والتشكيل....الخ،وكانت من المجلات الفنية الناجحة، وقد استمرت عدة سنوات. وبعد توقفها اعاد صدورها في العقد الخمسيني باسم جديد(الشباب) الى ان ترك الصحافة الفنية وترك الفن واتجه الى الصحافة السياسية حتى وافاه الاجل اواخر عقد السبعينيات.

 

      وفي عام 1948 اصدر الصحفي ناصر جرجيس مجلة على شكل جريدة بحجم تابلويتادارها له الصحفي الاذاعي حافظ القباني الذي يهوى الفن والموسيقى، وتشهد له مساهماته الاذاعية الكثيرة بذلك، وكان اسم هذه المجلة(النديم) التي استمرت بالصدور عدة سنوات، وقد شارك مع الفنان القباني في تحرير الصفحات الفنية لهذه المجلة الناقد الموسيقي والصحفي عبد الوهاب الشيخلي الذي كان ينشر باسم(الناقد الصغير) تارة و(عبد الوهاب فوزي) تارة اخرى، وقد ظل الشيخلي يمارس الكتابة الفنية في الموسيقى الى تاريخ وفاته قبل سنوات مضت، ولم يكن الشيخلي فنانا هاويا فقط، بل انه بدأ حياته الفنية عازفا محترفا لآلتي العود والماندولين، ومدرسا في معهد الفنون الجميلة وعميدا لمعهد الدراسات النغمية العراقي مطلع السبعينيات، ثم ركز اهتمامه بالكتابة الصحفية والفنية والاذاعية وتقديم بعض البرامج فيها، واستمر بذلك الى فترة طويلة. وسبق له ان حرر الصفحة الفنية للملحق الاسبوعي لمجلة المصور في الخمسينيات، وكذلك شغل رئيس تحرير جريدة الشعب للاعوام(56 و 57 و 1958) اذ كان يشارك معه في هذه الجريدة حافظ القباني والشاعر بدر شاكر السياب واستمر كذلك مشاركا في كل الجرائد والمجلات الفنية.

 

وعودة الى الاربعينيات، ففي عام 1948 اصدرت الاديبة الصحفية الطموحة (درة عبد الوهاب) مجلة(بنت الرشيد) حيث اصدرت منها عددا واحدا فقط وتوقفت بسبب التكاليف المالية، وكانت ترويسة هذه المجلة–ادبية فنية اجتماعية–وقد كانت الصحفية الاديبة درة عبد الوهاب متأثرة بجبران خليل جبران، وقد تزوجت من عبد الحميد بلال الذي كان استاذا في دار المعلمين العالية فرع الاقتصاد ثم عمل في مديرية الكمارك العامة وانجبت منه بعض الابناء.

 

وعن المؤسسة العامة للصحافة صدرت جريدة يومية اسمها(المواطن) كان ذلك مطلع الخمسينيات، وكان الصحفي الفنان جمال سري حريصا على الاشتراك فيها، اذ اعطي له باب يومي ينشر فيه اخبار الفن والفنانين، وقد شغل الصحفي المعروف سجاد الغازي نائبا لرئيس التحرير.

 

في هذه المرحلة التي قطعتها الصحافة الفنية في العراق اخذت المواهب الجديدة في الفن والصحافة من خلال توسع مجالات النشر والاتصالات والاطلاعوفي كل الميادين، تتأثر وتتوسع آفاقها في التواصل التاريخي بين الاجيال، فلم يكن هناك صراع اجيال، بل تواصل حضاري اخلاقي بين هذه الاجيال، لذا فان هذه الحلقات التاريخية في المسيرة الثقافية الفنية المتواصلة الابداع كانت اصيلة الطابع، اخذت تتزايد يوما بعد آخر وتنطوي على الكثير من الحب للصحافة والفن ملتزمة بمبدأ الهواية، آخذة يوما بعد آخر في زيادة بالنضوج والتفتح الفكري والحضاري، خاصة في معالجة المشاكل الاجتماعية تجاه الفن والفنانين. فلم يكن الفنان الصحفي كامران حسني فنانا هاويا فقط، فقد اختلف عن زملائه في افكاره العملية في الفن مستفيدا من تجاربه الدراسية والعملية في امريكا، وكان من الشباب المتحمس للفن، اذ كان والده ضابطا في الجيش العراقي، لكنه لم ينشأ محبا للانضمام الى الجيش، انما كافح من اجل طموحاته الفنية، وكان لهذا الامر ان اصدر مجلة اسماها(السينما) وشارك معه في تحرير صفحاتها الفنية بعض الاسماء منها الاديب طه العبيدي والفنان بدري حسون فريد. ثم تحول اسمها من السينما الى اسم جديد(الفنون) لانها كانت تعنى بالفن بشكل عام ومنها الموسيقى حتى توقفت عن الصدور.

 

      وبعد تاريخ الرابع عشر من تموز 1958 اصدر الصحفي الفنان سجاد الغازي مجلة(كل شيء) سياسية جامعة، ومن الملفت للنظر ان عددها الاول كان عددا فنيا بحتا..! وكانت لهذه المفارقة حكاية، اذ بعد موافقة اصدار وتأسيس المجلة(كل شيء) كان الامتياز في قانون المطبوعات يتضمن ان تكون اقصى فترة تأخير لصدور العدد الاول للمجلة بعد صدور الموافقة على اصدارها ستة اشهر، ولما اوشكت هذه الفترة ان تنتهي بسبب المد الشيوعي والبلد يعج بالفوضى والاضطرابات السياسية التي عاشها البلد اواخر الخمسينيات واوائل الستينيات، حيث احرقت واغلقت الصحف القومية مثل مجلة الحرية واليقظة والفجر الجديد وغيرها، فكان لابد للصحفي سجاد الغازي من اصدار المجلة قبل انقضاء فترة الستة اشهر وضياع فرصة الموافقة. فان اصدرها سياسية قومية فان مصيرها معلوم كمصير الصحف التي احرقت واغلقت، لذا ارتأى اصدار العدد الاول عددا فنيا بحتا من الغلاف الى الغلاف. الى ان هدأت المشاكل واستقر الوضع بعد ان تمت ادانة تلك الجرائم التي دمغت بالفوضوية، اخذت المجلة طابعها الاصلي الذي اسست من اجله.

 

      ان هناك صفحات فنية عددية تحرر في صحف ومجلات يطول بنا الحديث عنها والخوض في مضامينها، وفي خضم هذا الاستعراض الذي اشرنا فيه الى دور الصحافة الفنية في دعم وتطوير الحركة الفنية الموسيقية في العراق الحبيب، كان ايضا الكثير من صحافيينا يراسلون الصحف العربية ونشر اخبار الفن.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

هوامش

1 – هامش1: معظم المعلومات في هذا الجزء والجزء الاول مستقاة من محاضرة الامين العام للصحفيين العرب الاسبق الاستاذ سجاد الغازي التي ألقاها عندما استضافه ملتقى حسين الاعظمي الثقافي منتصف التسعينيات من القرن العشرين.

 

اضغط على الرابط

ناصر حسين الفضلي مقام الحكيمي

https://www.youtube.com/watch?v=lriDvAY7rjc

 

طيف القطر مقام الحكيمي

https://www.youtube.com/watch?v=jw-EbQsOYG0

 

فاروق الاعظمي مقام الحكيمي

https://www.youtube.com/watch?v=oSg1krwQmi4

 

 

 

في مايس 1992 يميناً محمد قمر وحسن الشكرجي و د. طارق حسون فريد رئيس القسم وحسين الاعظمي وعارف محسن

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.