اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (313)- شيء عن المقام العراقي/ جزء2

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (313)

 

شيء عن المقــام العـــراقي / جزء 2

ان غناء وموسيقى المقام العراقي في عصور ما قبل القرن العشرين، لم يُعرف بشكله الحالي الواضح المقنن كنوع غناسيقي، فقد كانت الغناسيقىفي بغداد خاصة،قد تداخلت من خلال التأثر والتأثير الحاصل في واقع الحال مع موسيقى الاقوام الحاكمة طيلة (الفترة المظلمة)(هامش1) وعليه فقد كانت حقبة التحول قد احتوت هذه المخلفات وهذبتها وبدا ترتيب جديد لها، لتصل بغنائنا وموسيقانا إلى هالة من الوضوح والتقنية والرصانة.

 

         وعموما، يمكن القول ان النتاجات المقامية الاولى التي جاءت في حقبة التحول، كانت تتماشى مع الفهم العام لغناسيقى العراق ككل، حيث كانت أداءات المقام العراقي ومايزال تؤدي دورا دينيا ودنيويااخلاقيا وتاريخيا.

 

        وبالرغم من كل ذلك فقد ظهرت بعض المقامات العراقية المسجلة باصوات بعض مغني الحقبة، اتخذت طابعا مغايرا بعض الشيء، حيث جمعت هذه التسجيلات بين الجانب التاريخي والجانب الشخصي الذاتي، واقرب مثال على ذلك تسجيلات محمد القبانجي، وندرك ذلك عندما نستمع اليه في مقام السيكاه مثلاً الذي يغنيه بإحدى القصائد الصوفية الشهيرة لعمر ابن الفارض.

(اعد ذكر من اهوى ولو بمــــلامي / فإن احاديث الحبــــــيب مدامي)

 

ثم اخذ المغنون المقاميون يهتمون تدريجيا أكثر مما مضى بتصوير الذات وخلجات النفس والانتباه إلى النواحي الفنية والثقافية في الغناسيقى المقامية.

من ناحية اخرى، يحدثنا التاريخ المقامي من خلال بعض الكتب التي صدرت في القرن العشرين ببغداد، كالمواضيع التي نشرها الشيخ جلال الحنفي في مجلة الفتح في ثلاثينات القرن العشرين وغيره من النقاد الذين اسهبوا في الكتابة عن الطرق الغنائية المقامية، اضافة إلى مــاكتبه الحاج هاشم الرجب وشعوبي ابراهيم وعبد الوهاب بلال وعبد الوهاب الشيخلي سواء في كتبهم او منشوراتهم. وبالنظر لعدم وفرة المدونات التاريخية والدلائل التي نعتمد عليها في التدقيق والتمحيص، فإن أول الطرق هذه التي استطاعت ان تتبـــلور وتبرز إلى الساحــــة بصورة متكاملة بعد الطريقة الرائدة (الطريقة الرحمانية)(هامش2) كانت (الطريقة الشلتاغية) نسبة إلى مؤسسها المطرب الكبير رحمة الله بن سلطان اغا بن خليل شلتاغ الذي عاش معظم حياته في بغداد (1793-1871) قادما من كفري بمدينة كركوك وهو ابرز تلاميذ المطرب الكبير عبد الرحمن ولي (الملا ولي) الذي جاء من كفـــــري هو الآخر وعاش في بغداد (1744-1830)

 

            ورغم اننا لا نستطيع ان نسهب الحديث عن هذه الطريقة الشلتاغية بما يكفي، خاصة وان التسجيل الصوتي لم يكن موجودا في تلك الحقبة ليتسنى لنا الاستماع الى تسجيلات مؤسسها واتباع طريقته ومن ثم الحديث عن هذه التسجيلات. إلا أننا يمكننا فقط، وبسبب فقر المعلومات كما مرَّ بنا، ذكر بعض المغنين المعاصرين للمطرب رحمة الله شلتاغ، سواء قبله او بعده بقليل ومنهم استاذه عبد الرحمن ولي الذي سبق ان اسس طريقة خاصة به (الطريقة الرحمانية)، إلا أننا لا نعرف عنها شيئا على الاطلاق، وابراهيم بن نجيب (1180-1234) وملا حسن البابوججي (1188-1256)هـ وقوج بن علي (1224-1313) وحسقيل بن الياهو بن شاهين (1228-1299)هـ وحمد بن جاسم ابو حميد (1233-1298)هـ  ومصطفى مراد الاعظمي العبيدي (1793-1875) هـو عبد اللطيف بن شيخ اللي ل(1803-1880)هـ ومحمود بن قمر بن عبد الله بن عبد القادر الشيخلي (1804-1883) وزينل النعلبند الكردي (1808-1895)هـ ورحيم مصطفى الاعظمي (1810-1890) هـو السيد حمد بن السيد محمد المتوفي في بغداد (1902)م وجاسم بن الحاج حبيب الايوب القرغولي (1810-1910)م والحاج حمد ابو دعدع (1811 18870)م وغيرهم من المغنين ممن تُلمذ شلتاغ على ايديهم ومن تُلمذ على يديه. ولو اسمتر بنا ذكر اسماء بعض المغنين المقاميين فإننا سنصل إلى شيخهم في هذه الحقبة التي تمثل النصف الثاني من القرن التاسع عشر وهو احمد الزيدان التلميذ البارز في الطريقة الشلتاغية ومؤسس الطريقه الشهيرة (الطريقة الزيدانية) فقد استلم من سابقيه واثَّر في معاصريه وعلَّم لاحقيه، فقد سبقه مغنون جيدون نذكر منهم الملا محمد المنطقجي بن مصطفى (1819-1900) واحمد بن حبيب (1889,1822) ومحمد بن سبتي بن محمد (1900,1822) وسلمان بن ابو جرص (1822-1910) وامين اغا ابن الحمامجية الذي ولد في الاناضول وتوفي في بغداد (1824-1892) والمطرب الكبير خليل رباز ابراهيم الذي عاش في بغداد بين عامي (1824-1904) وابراهيم بن بكر العبيدي الذي عاصر خليل رباز تماما حيث عاش بين عامي (1824-1888) وعبد الوهاب الافحج (1828-1896) ورزج ابن الحاج ياسين (1830-1888) وحسن الشكرجي (1830-1897)م ورزق بن طماشة (1830-1917)م واحمد بن ذرب (1831-1889)م وحسن الجصاني (1831-1910) وعبد الوهاب شيخ الليل– عبد الوهاب بابا–(1831-1912) وسعودي المرزوك ( 1832-1890) ومحمود القندرجي بن شكر (1832-1900) وشيخ المغنين المقاميين لهذه الحقبة احمد بن حمادي بن زيدان مؤسس الطريقة الزيدانية في الغناء المقامي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر (1832-1912) وقد عاصره من المطربين المقاميين سبع الحايك (1837-1895) والسيد عبد بن حمد (1838-1896) وعباس سلمان الجبوري (1839-1900) السيد علي حسين (1840-1912) وصالح بن درويش (1840-1937) وحاجم بن سلطان البياتي (1841- 1879) وابراهيم العمر بن عمر بكر – الحافظ الاعظمي –(1846-1914) وعبد الرزاق القبانجي – والد محمد القبانجي (1846-1931) ومحمود بن الحاج بكر الاعظمي (1849-1917) وابراهيم البابوججي (1850-1894) والسيد محمد عبد الله الصفار ( 1851-1900) وشكر بن السيد محمود عمر العبيدي (1853-1921) وعبد الكريم الدباغ (1854-1912) الحاج شكر بن مجود الكمر ( 1858-1926) وحسن الفدعم (1860-1917) وقدوري القندرجي بن صالح (1861- 1910) وقدوري العيشة (1861-1926) وانطوان دابي بن بطرس (1861-1936) ...الخ.

 

والى حلقة الجزء الثالث ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

محمد رؤوف مقام السيكاه

https://www.youtube.com/watch?v=qnJQlw-Rl0k

 

هوامش

1 – هامش1: الفترة المظلمة. اطلق المؤرخون على القرون التي تلت سقوط العباسيين 656ه1258م حتى عام 1958م تاريخ 14 تموز. سبعة قرون ميلادية بالتمام والكمال بما فيها فترة الاستعمار الانكليزي 1917م1958  بـ(الفترة المظلمة) لكثر ما اصاب العراقيين من ظلم واستبداد واستغلال وجهل وتخلف واعتداء من قبل كل الاقوام الغازية التي حكمت العراق طيلة هذه الفترة من التاريخ.

2 – هامش2: الطريقة الرحمانية- نسبة الى مؤسسها المطرب المقامي عبد الرحمن ولي.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.