اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

سينتصر جيفارا في النهاية!// نيسان سمو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

نيسان سمو

 

عرض صفحة الكاتب 

سينتصر جيفارا في النهاية!

نيسان سمو

 

عصر النهضة الاوربية صقله العظماء ليسيطر عليه الحقراء. كل الفلاسفة الذين كانوا يُنادون ويبتغون السوية للإنسان ولدوا في العصور السالفة! معظم الذين حاولوا وضع الانسان والانسانية في الطريق القويم ودرب الحق رحلوا دون ان يتمكنوا من تخليص الانسان من أنانيته وجشعه الحقير. كل العباقرة العظماء ك (دستويفكسي ونيتشة وفيورباخ وكانتيه وسارتر وماركس وإنجلس ولينين وهيدجر وديكارت ودولباخ وديدرو وباركلي والقائد جيفارا ) وغيرهم من الذين وضبوا حياتهم لتصحيح المسار وتوعية الانسان على الحقيقة الوجودية، صقلوا الطريق كي تنتصر اراده الحق والحقيقة ولكن ما أن رحلوا حتى قفى وانتهى كل شيء في احضان السفهاء. لقد استفاد واستبط المجرمين من فلسفة ودروس وحكم العظماء الذين هبوا وكرسوا حياتهم من اجل إنسان افضل واكثر عدالة وانسانية واستغلوها في تبسيط وتبليط طريقهم نحو السيطرة والاحتقار واستغلال الانسان! تبخرت كل أفكار وحقائق التي أتوا بها هولاء العباقرة على صخرة المستغلين والمجرمين المتسلحين بالقوة الميتافيزيقية. قتل الملايين وجاع أضعاف ذلك وهلك اكثر منهم بالسلاح والسموم التي سيطر بها المجرمين الذين تلوا فترة العباقرة. نادراً ما نسمع او نرى فيلسوفاً حديثاً يدعوا الى أفكار ديستويفسكي او تعاليم نيتشة او عدالة ماركس. الكل اضحى خادمات راكعاً مذلولاً لأسياده والورقة الخضراء التي باعوا إنسانيتهم من اجلها. لماذ لا يوجد عباقرة او فلاسفة يدعون الى التعاليم الحقيقية في عصرنا هذا! لماذا حل محل العباقرة والفلاسفة المفتي والجامع والدير والرأسمالي الوضيع (مَن يسمع بِاوضاع اللاجئيين السوريين ومخيماتهم والكورونا يفتك بهم ويُشاهد إطلالات الحلب وحماه وحُمص سيعي ما نعنيه) . لماذا يخلوا العالم في هذا العصر من كل تلك القيم النبيلة والتي نادى بها فلاسفة عصر النهضة! كيف استطاع هولاء المجرمين اذلال الانسان وتركيعه وطوي كل تعاليم وصفحات العصر المشرق! جَم فلاسفة العصر التنويري طالبوا بالابتعاد عن الغير المرئي وغير المعلوم والذي يفوق الطبيعه ونادوا بالسَوية والعدالة الإنسانية اذا ما ارادت البشرية السير في الطريق القويم، ولكن كيف استطاع المجرمون السيطرة بالرغم من انهم ساروا في الإتجاه المعاكس! من ساندهم ومن وقف معهم في طريق الحق والعدل والعلم!

 

انه نفس المفتي، وعين رجل الدين، ونفس الراهب والقسيس الذين رهنوا مذاهبهم في خزائن ذلك الحقير كي يعلوا معه ويستمروا في البقاء على ظهر وأكتاف نفس الانسان الذي يعبدهم اذا كان خوفاً من العقاب الابدي الذي تم زراعته في عقولهم ومخيلاتهم او رُعباً من حقارة وقسوة الحقير الذي جعل هؤلاء الغوغائيين الروحانيين  يستعبدونه ولكن كل بحسب طريقته ومنفعته وقيمته الدنيوية (القرود اكثر طيبة من ان يكون الانسان قد تحدَّر منها، نيتشة) . لم يبقى في عالمنا الحاضر غير العبيد والمستعبد والفقراء يخدمون النبلاء والكادحين يركعون تحت احذية الرأسمالي والاستقلالين ولابسي ملابس التدين ولهؤلاء الغوغائيين المنافقين مزدوجي الفكر والاخلاق نذكر قول ل دوستويفسكي (عَشِقتُ ذنوبي عندما رأيتُ إيمانكم المُزيّف)!.

 

هولاء المناضلين والمضحيين أفنوا حياتهم فقراء مضطهدين مشردين ومطاردين من اجل رسم البسمة على شفاه الفقراء ورسم خارطة مستقيمة للانسانية بصورة عامة ولكنهم لم يستعلموا مطلقاً بأن ثمن ونتيجة تضحياتهم سيكون المفتي الذي يُحَرّم خروج المرأة او الفتاة من الدار بإعتبارها عورة ولكن يسمح لها بإستعمال الجزرة في قتل غريزتها الطبيعية (في البيت طبعاً)!

 

رَحَل الفلاسفة فماتت الانسانية برمتها. ستموت في النهاية اذا كان بسبب جشع الحقراء ضد بعضهم البعض او بسبب السموم التي يصنعها الجشع لتسميم الاخر او بسبب فيروس حقير لا يختلف عن نفس جرثومة السفهاء. لكن ومع كل الظُلم والقهر والاستغلال سوف لا ننسى ونتسلح ب- مقولة العظيم جيفارا (إن مقاومة الظلم لا يُحددها الإنتماء او عرق أو مذهب، بل يُحددها طبيعة النفس البشرية التي تأبى الإستعباد وتسعى للحرية) .  سينتصر جيفارا في النهاية!.

 

إن الدين ضروري للحكومة، لا لخدمة الفضيلة ولكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس!

نيكولو مكيافيلي .

 

نيسان سمو 31/03/2020

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.