اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

استخدام كورونا لإطلاق ارهابيي سجن الحوت؟// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب 

استخدام كورونا لإطلاق ارهابيي سجن الحوت؟

صائب خليل

4 نيسان 2020

 

حين انتشر الكورونا، فكرت: "ماذا لو انتشر المرض في سجن الحوت"؟ سيتيح هذا للأمريكان ولكل ذيولهم ان يتجرأوا ويطالبوا بإخراج المساجين "لأسباب إنسانية"!

ولا يحتاج الأمر أن ينتشر المرض بالفعل، فيكفي ان ينشر الإعلام دعاية بهذا الاتجاه، فمن سيذهب للتأكد من صحتها؟

ومع سيطرة الاحتلال على الإعلام العراقي، فان هذا السيناريو ممكن جداً، لكنه يجب ان يتم فقط بعد ان يتم التحضير للعملية كلها لتحقق الهدف النهائي منها: إطلاق سراح الدواعش.

عندما سمعت ان قناة الشرقية ودجلة وصفحة ذي قار مدينتي وامثالها من ذيول الاحتلال، تدعو المتظاهرين للعودة الى التظاهر، تذكرت هذا السيناريو!

الدعوة للتظاهر في هذا الوقت يتطلب جرأة كبيرة، بل صلافة ووقاحة. وعندما تقوم قنوات تلفزيونية بهذا العمل، وتتحجج بأنهم عراقيين لم يعودوا يملكون الطعام، فهذا يعني ان هناك مخطط كبير يتحمل من اجله مسؤولو تلك القنوات، مسؤولية مثل هذا العمل الخطير، او انهم مجبرون على القيام به.

فموقف هذه القنوات الإعلامية هو بالضد تماما من قرار حظر التجول ومن كل منطق، ويهدد البلاد بكارثة كبيرة، حتى لو كانت فرضية سجن الحوت لم تخطر ببالهم. وبالفعل ركزت “خلية الأزمة النيابية” على ضرورة تشديد القوات الأمنية في بغداد والمحافظات إجراءاتها في منع كل اشكال كسر الحظر"، مؤكدة أن "ما يحدث في الناصرية في هذا الظرف الاستثنائي " فتنة " ، وأنه سيدمر كل الجهود المتخذة لمواجهة وباء كورونا".

 

ومن هنا، من الواضح أن هذه القنوات الإعلامية قد تلقت أوامر حاسمة للترويج لكسر الحظر، لأن مثل هذا الموقف الخطير يهدد بكارثة إنسانية عامة في العراق، وخاصة في المناطق المكتظة بالسكان والمفتقدة للأنظمة الصحية مثل الجنوب. وأن تحمل مثل هذه المسؤولية. وقد يكون التسبب في تلك الكارثة هدف بحد ذاته لمن يصدر الأوامر الى تلك القنوات بغض النظر عن موضوع سجن "الحوت". لكن موضوع السجن، وتحرير الدواعش، يبقى هدفاً مركزياً وكبيراً لن يغيب عن اعين أعداء البلد ولن يتركوا اية فرصة تمر دون محاولة استغلالها لتحقيقه.

 

وطبيعي، انه في حالة انتشار الوباء أو مجرد الترويج بأنه أنتشر، فأن هذه القنوات ذاتها واسيادها، سيملؤون العالم عندها ضجيجاً بـ "الكارثة الإنسانية" التي تهدد هؤلاء السجناء. سوف ينسون عندها استعدادهم عديم الإنسانية الذي أبدوه لترك كبار السن يقتلون بالمرض من اجل "مناعة القطيع"، لكن ضميرهم سيصحو بشدة من اجل القتلة المحكومين بالإعدام، والذي لا يجب التضحية بهم من أجل "مناعة القطيع"!

     

الخطة قد تأخذ اشكالا مختلفة، وقد تكون مفاجئة أو تكون تدريجية بخطوات تحضيرية، مثل تغيير كادر الحرس بمجموعة طبية أو نقل مجموعة منهم الى مستشفى او غيرها من الأفكار، فعلى من يتصدى لمنع هذه الخطط ان يفكر بكل السيناريوهات الممكنة وان يتخذ الاحتياطات اللازمة لمنعها، مع توقع هجوم داعشي، بمشاركة من قوات "التحالف الدولي لدعم داعش"، مصاحب للمحاولة ان تطلب الأمر.

 

طبيعي انه ان تمكنوا من وضع عميلهم الزرفي رئيسا للحكومة، (وبالتالي قائداً عاماً للقوات المسلحة)، ولو لفترة قصيرة، فسيكون الأمر أسهل كثيراً، وقد يكون هذا الهدف من أسباب ترشيحه من قبل برهم صالح ودعمه بلا حياء من اتباع الاحتلال المعروفين والمتقلبين.

في كل الأحوال يبدو أن الاحتلال يضغط بشدة على ذيوله في الإعلام والسياسة ويجبرهم على مواقف صعبة هذه الأيام، وهذا لا يحدث عادة بلا سبب محدد وعاجل وخطير.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.